أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزالدين مبارك - الدفاع عن الإله القادر كفر وتحايل بشري














المزيد.....

الدفاع عن الإله القادر كفر وتحايل بشري


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8358 - 2025 / 5 / 30 - 12:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا يمكن للعقل السليم القبول بمقولة الدفاع عن الإله القادر والموصوف بالعظمة والجبروت والمكر والقدرة الكاملة المطلقة والمعرفة التامة وهو الذي يقول عن نفسه وفي كتابه "إذا أراد الله شيئا، فإنه يقول له: كن فيكون" فكيف لمحلوق ضعيف ومسير أن يدافع عن خالق قدرته في الفعل والخلق غير محدودة وفورية "وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ" ، "وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ" فيجعل لنفسه ندا للإله ويجنى عليه بزعمه أنه يدافع عن الإله ودينه وكتابه فيتحدى بذلك قدرته وعظمته وإرادته ويعتبره ضمنيا عاجزا وغير قادر عن حماية نفسه ودينه وكتابه وهذا هو نفي واضح وجلي لألوهيته وربوبيته ووجوده الفعلي وكفر تام به.فما يقوم به البشر من غزو وقتل وسبي وسلب للدفاع عن الإله ودينه وكتابه مخالف للعقل والمنطق السليم ومجانب لمعنى الألوهية والقدرة وتحايل من طرف البشر قصد الحصول على منافع دنيوية ومتع وشهوات وغنائم وسلطة بانتحال صفة المقدس لتبرير الأفعال المشينة والإجرامية دون تحمل المسؤولية والمساءلة. فالإله يفعل ما يريد وهو قادر على كل شيء وليس من طبيعته تفويض هذه القدرة للبشر ليفعل ما يشاء ويقوم بالجرائم الموصوفة التي تخدم مصالحه الضيقة وتلبي شهواته ورغباته ويقول لتبرير ذلك بأن الإله هو من أمره بالقتل والسبي وسلب أرزاق الناس لكل من يخالف تعاليمه الدينية والسؤال المحير هو أن هذه المقولة تناقض تماما الصفة الأساسية للإله وهي القدرة وتبعا لذلك فالعقل السليم لا يقبل من إله كلي القدرة أن يسمح أصلا بكل الأفعال الشريرة والإجرامية من قبل البشر لنشر دينه وهو القادر في رمشة عين أن يجعل كل الناس مؤمنين كأن يوجد جينا وراثيا وقد أنب الإله في كتابه محمد عندما أراد فرض الدين بالقوة على الناس"وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ". فالدفاع عن الإله ودينه وكتابه باستعمال القوة والقتل والسبي والإكراه يتنافى تماما مع القدرة الإلهية التامة والكاملة والمطلقة وكل ما يفعله الجهلة والمتعصبون والمتطرفون والغوغائيون هو تحدي لقدرة الإله وإرادته وكفر بوجوده وليس من الدين في شيء.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المواقف المتباعدة بين روسيا وأوكرانيا تؤدي لتجميد الصراع لا ...
- أيها الفقراء لا تنجبوا أطفالا يستغلهم الغير
- التمعش من ريع مواقع التواصل الإجتماعي
- الإسلام السياسي نفي للديمقراطية
- الإستثمار في العقائد
- سلطة الأمر الواقع في سورية ورفع العقوبات الدولية
- الدولة الدينية وخطرها على المجتمع الحديث
- شعب تونس يرفض التدخل الخارجي
- الدجل السياسي ليس نضالا
- إتحاد الشغل في تونس نقابة أم حزب سياسي
- سورية إلى أين؟
- تطبيق القانون ضمن الضوابط الدستورية ليس دكتاتورية
- انتهازية النخبة في تونس
- الإسلام السياسي والتجربة التونسية الفاشلة
- المعارضة العدمية في تونس
- فشل المعارضة البورجوازية في تونس
- دجل وثرثرة النخب في تونس
- خطر التوظيف السياسي على استقرار الدولة
- لماذا أوروبا لا تريد وضع حد للحرب في أوكرانيا ؟
- هل النسخ في القرآن ترميم وتحريف له؟


المزيد.....




- لقاء وزير خارجية جمهورية الكونغو مع وزير خارجية الجمهورية ال ...
- المجلس التنسيقي للدعاية الإسلامية: جميع الترتيبات أُنجزت لا ...
- انتقد اللامبالاة تجاههم.. بابا الفاتيكان يدعو أوروبا لحماية ...
- المطران حنا يدعو الكنائس الغربية إلى تبني وثيقة كايروس فلسطي ...
- محافظ طهران: تتولى المجموعات الجهادية والهيئات الدينية وأصحا ...
- باك نجاد: قائدنا العظيم كان قائدًا حكيمًا، ولم يلتف حوله الم ...
- المدعي العام في طهران: أبرز التهم الموجهة إلى بهلوي هي الإفس ...
- شئون الحرمين تواصل رفع جاهزية المسجد الحرام لاستقبال المعتمر ...
- إيران تبدأ مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق خامنئي اليوم
- جبلي: العالم يتابع مراسم التشييع... والجمهورية الإسلامية أكث ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزالدين مبارك - الدفاع عن الإله القادر كفر وتحايل بشري