أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - طارق فتحي - الكهرباء والصيف














المزيد.....

الكهرباء والصيف


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8353 - 2025 / 5 / 25 - 22:47
المحور: الفساد الإداري والمالي
    


في ما مضى كنا نسمع بالمستحيلات الخمس او السبع، كانوا يقولون انه لا يستطيع أحد فعل هذه الأمور سوى الله فقط، لكن بمرور الأعوام والسنين، وتغير الأحوال وتبدلها، تحولت بعض القضايا الحياتية-في العراق- الى مستحيلات، رغم ان تلك المستحيلات القديمة قد فككها الانسان ضمن سلسلة سيطرته على الطبيعة.

ما أن يأتي الصيف حتى تثار قصة الكهرباء، فصيف العراق هو الأكثر حرارة على مستوى الكوكب، والبنية التحتية لوزارة الكهرباء تكاد تكون صفرا، فعلى مدار أكثر من عشرين عاما لم تؤسس وزارة الكهرباء الا لقطع من "الخردة، محطات توليد الكهرباء"، تنهار في بداية كل صيف.

يقال ان ملف الكهرباء سياسي وليس خدمي او اقتصادي، أي انه مرتبط بدول إقليمية لها السيطرة التامة على مفاصل القرار السياسي في العراق، وهذا صحيح الى حد بعيد، إذا ما علمنا ان قوى الإسلام السياسي الحاكم هي قوى ذيلية تابعة وخاضعة وذليلة لهذه الدولة او تلك، لهذا فأن قضية الكهرباء مرهونة باستقرار او انهاء حصار دول أخرى.

الإسلاميون قبيحو الذكر اسسوا قوتان لمواجهة الحركات الاحتجاجية على واقع الكهرباء، قوة مؤلفة من الجيش والشرطة والميليشيات، وهذه عملها قمع المحتجين بكل عنف وهمجية وبربرية؛ وقوة أخرى مكونة من رجال الدين وأعضاء مجلس النواب والجيوش الالكترونية، الاخيرين هم الأسوأ، فهؤلاء تقع عليهم مسؤولية تشويه أي حركة احتجاجية، وخصوصا من هؤلاء الأخيرين رجال الدين، فهؤلاء الأكثر خطورة، فهم يسلحون الناس بالفتاوى ضد المحتجين، أي انهم يعطون الضوء الأخضر لعمليات القمع والاضطهاد.

عندما يقال ان النهب والسلب والبلطجة هما الخصائص او الصفات الأساسية لحكم الإسلاميين، فهذا جد صحيح، كل المرافق الخدمية والوزارات وكل ارض العراق تؤكد على ذلك، لا تكاد تضع يدك على أي مرفق في هذا البلد الا وترى مدى الخراب والدمار الذي حل فيه، ووزارة الكهرباء هي الأكثر خرابا، بسبب عمليات النهب والفساد، لقد صرفت عليها المليارات، وهذه هي النتيجة؛ ويجب ان يتوصل المرء الى حقيقة واحدة لا غير: لا كهرباء او خدمات بوجود الإسلاميين.

كان الصيف جميلا الى حد ما، كنا نشاهد ونستمتع بأفلام "في الصيف لازم نحب، والصيف والحب"، الان نشاهد تصريحات الكذب والنفاق لرؤساء وزراء الحقبة الإسلامية القذرة من تاريخ العراق، الذين تحدثوا عن "التحسن بواقع الكهرباء"؛ نشاهد احمد موسى "المكوي جبينه بقطعة قماش" من أثر النهب، هذا الكذاب الاشر، الذي يعكس بصدق صورة الإسلاميين الاوغاد.

ما شاهدناه اليوم من مظاهرات في اقضية النجف ونواحيها دليل على انحطاط سلطة الإسلام السياسي وسقوطها، مجموعة من المحتجين على واقع سيء للكهرباء، بدرجات حرارة لا تطاق، يجابهونهم بالرصاص والقنابل المسيلة للدموع والدخانيات، فضلا عن الاستخدام القذر للهراوات والعصي؛ هل يدرك المرء كم انحدر وانحط هؤلاء اسلاميي السلطة السفلة.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة ... المأزق
- اسعد العيداني والحرب على الفقراء والانتصار في الدعاية
- مرة أخرى مع الصديق رزكار عقراوي .... القسم الأخير
- مرة أخرى مع الصديق رزكار عقراوي
- الحياة في سجني التاجي وهالدن
- ما أصعب الكتابة عن غزة
- في ذكرى ماركس
- ملاحظات على مسيرة الأول من آيار
- زلماي في ضيافة فخري
- بصدد تصريحات الرئيس اللبناني
- عرض موجز لكتاب رزكار عقراوي الذكاء الاصطناعي
- السوداني في الزي العربي
- الحملة الفاشية لا زالت مستمرة في الناصرية


المزيد.....




- -الرجل الذي سرق الآلهة-.. كيف جنى تاجر آثار بريطاني ملايين ا ...
- حصري لـCNN.. هكذا يستخدم حزب الله مسيّرات قاتلة متخفية لاسته ...
- نافذة العبور في مضيق هرمز تضيق مجددًا بعد انتعاشة مؤقتة.. ما ...
- آيزينكوت: لبنان مقبرة رؤساء حكومات إسرائيل
- تطورات متسارعة.. توتر في هرمز وتمديد المفاوضات بين بيروت وتل ...
- تباين بين تصريحات فانس وروبيو ... انقسام في بيت ترامب؟
- الدفاع الروسية: إسقاط 660 مسيرة أوكرانية غربي البلاد
- بصرخة تعادل هدير طائرة.. أسترالي يحصد لقب صاحب أعلى صوت في ا ...
- تركيا.. كيليتشدار أوغلو يدعو إلى الإفراج الفوري عن ديميرتاش ...
- مصرع وإصابة 13 شخصا في حادث مروع بمصر


المزيد.....

- The Political Economy of Corruption in Iran / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - طارق فتحي - الكهرباء والصيف