أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - البواق














المزيد.....

البواق


فتحي مهذب

الحوار المتمدن-العدد: 8328 - 2025 / 4 / 30 - 09:05
المحور: الادب والفن
    


فتحي مهذب.

** بعد اختفاء شجرة العائلة
انتهيت بواقا في مستشفى
أدعو جميع المرضى إلى حصتهم من المورفين
لاستدراج شياه ضريرة في النوم
لزجر النسر العالق في مضيق الخلايا
أدعو نيزكا صديقا لتغيير وجهته
وأخطط لاغتيال صحن طائر
يلعب النرد في بيت الأموات
في جعبتي رصاصة يتيمة
والموت تنين برؤوس لا تحصى

****
تنامين بعيدا
غير أن صوتك يقرع باب قلبي
باستمرار
مثل ضيف مدهش من درب التبانة.

****

أنا الله
وعبادي جمهور الكلمات

****

لما كسر الجرة سهوا
تبجس من مزق الفخار دم الأسلاف.

****

ثمة كلمات تضيء في الليل.

****

الإسكافي
قبل رتق الأحذية يقبلها
لأن فيها رائحة النساء.

****

نقطة ضوء
بين عدمين
كينونة العارف.

****
من فرط الوحدة
كدت أصير إلاه.

****

أيها الراعي
نايك الحزين
يخطف إوزا كثيرا من حديقة قلبي.

****

فراشتان
تئزان في المرعى
وأنا قنديل ميت
دون فراشة.

****

الشتاء القادم
سأبتاع قبرا وأهديه
إلى مصاص الدماء.

****

ظلك يبكي
مثل أقحوانة
على حافة السهو.

****

أيها الأب
غيمتك الكثيفة
مثل بومة مينيرفا.

****

لم تذر شريانا
إلا ومزقته بأسنانها
تلك اللبؤءة
التي ابتلعت قاربي الصغير.

****

لم أر شيئا طوال حياتي
لكن رأيت أشياء كثيرة في النوم.
رأيت الحقيقة
مثل إمرأة ضريرة في مبغى.

****

أنت بندقية مهذبة
وأنا صوتك الشرير
صوتك الذي يقفز مثل كلب سلوقي
وراء فريسته.

****

تركل سفينة النهار
وفي المساء تنام في قاع الهاوية.

****

الوهم هو الحقيقة
لذلك أدحض حجج النهار
منتظرا قيامة زرقاء اليمامة
قد ترشدني إلى لمع الينابيع.

****
وجه الله
يتمرأى في الكلمات الجميلة.
الشاعر هو الوحيد الذي ينزل الله إلى الأرض.
بواسطة نور الكلمات.

****

قال للحيوان :
كم أحبك يا أخي الذي لا يتكلم.

****

لما جن
اكتشف عيونا عميقة
في جسده.

****

كلب المنتاقضات
ينبح طوال الليل
في حديقة رأسي.

****

الطين يحب الطين
قال للجرة:
ما أبهاك يا أختي.

****

من صليبي صنعوا هراوة
لاغتيال الضوء.

****

تذهب الغيوم إلى دار الأوبرا
في الليل
إلا غيمة واحدة
تنام على سريري
مثل بنت من السيراميك
تمضغ فستق ذكرياتي ببطء.
ومن ركبتها
تتساقط طيور ميتة.
****
الوحدة باب
كلما أطرقه طرقا خفيفا
يفتح رويدا رويدا
تسحبني خمسون ذراعا لكائن
غير مرئي
إلى قاع ثقب أسود.

****

قلبها مدينة ملآىء بالنعوش
سرقت جميع نجومي
التي ربيتها في المنفى
بعد مؤامرة بدائية
حولتني إلى تمثال
يملأ جيبها المثقوب
بمياه السعادة.

****

المجانين ينقلون بيتي
من الضفة المتجمدة
إلى جزر السيمياء
كنت راكبا عربة يجرها ضرير
كان الهواء جسرا
والنجوم بنات يمارسن الجنس
في الفضاء
كنت أرمي النقود والفواكه للسحرة
سيكون بيتي نهرا من الموسيقى
دافئا وعميقا مثل لهيب صلاة.



#فتحي_مهذب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كم أنت رائعة يا ريتا
- قراءة الدكتورة عربية بلحاج
- الجندي الذي كان يحب لارا
- الحياة قصيرة جدا.
- فتوحات
- النقطة السوداء
- متكىء على خيط ناحل من الضوء
- إنتظرنك طويلا يا سلمى
- قراءة الدكتورة عربية بلحاج.
- البئر
- اليربوع
- ومضة
- فصوص
- كلما سمعنا صرير الكراسي
- شجرة الأشباح السوداء
- قصة البيت الملعون
- إدغار آلان بو مطلوب للعدالة.
- كسار الحصى وشيخ البحر
- القط ذو السبعة أرواح
- الأرجوحة


المزيد.....




- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى
- مارس .. موت و ميلاد
- أزمة الوعي: لماذا لا يكفي الذكاء والثقافة لإنقاذ العالم؟


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - البواق