أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - كسار الحصى وشيخ البحر














المزيد.....

كسار الحصى وشيخ البحر


فتحي مهذب

الحوار المتمدن-العدد: 8303 - 2025 / 4 / 5 - 18:34
المحور: الادب والفن
    


شيخ البحر وكسار الحصى

آخر النهار يبدو كسار الحصى مثل واحد من أصحاب الكهف تحتل مساحة وجهه طبقة كثيفة من الغبار والظلال البرونزية الباهتة..
يجر قدميه المكدودتين مثل سلحفاة تحمل نعشا صغيرا على صهوة ظهرها..
وضع مطرقته على كومة الحجر
المفتت كم لوأنها أصابع جنود مقطوعة أثناء الحرب..
قال :غدا أكمل قطع شرايين الحجر..
كان يفسر كل شيئ بالحجر..
من الحجر انقدحت شرارة الحضارة..الحجر هو الذي دل الانسان الى القمة.. النار ابنة الحجارة الشرعية..
انها مجرد خواطر تعبث برأسه كلما ينتهي من عمله في تكسير الحجر وتدجين جبروته..
في غلواء الظهيرة عند اشتداد القيظ واختفاء العصافير والحشرات والبشر والحيوانات
وبينما كان في طريقه الى كوخه البدائي اعترض سمته شيخ في أرذل العمر ..ناداه بكلمات مسمارية
معقدة أدرك من خلالها كسار الحصى أن الرجل لا يقوى على السير وفي حاجة ملحة الى المساعدة.. رق قلبه واختلح ضميره واندفعت دماء المحبة في شرايينه ..
حمله للتو على ظهره ..
وما ان قطع مسافة سبع زفرات عميقة..
حتى طوق الشيخ رقبة كسار الحصى بساقين كما لو أنهما قد من حجر البازلت..
شعر باختناق شديد وبسرب من الخناجر الحادة تسافر في عظام رقبته المتهدلة..
تحامل على نفسه..وبارادة نتشوية لا تقهر واصل الطريق..
ولما اقترب من ضيعة صغيرة تعج
بأشجار العنب المائل الى حمرة
دم الذبيحة..
راح يعصر حبات العنب ويسقي هذا الشيخ الذي نبت على ربوة ظهرة مثل لعنة أبدية فارقة..
لم تزل الشمس تطعم الأرض بملعقة فلكية ضخمة حساء النار..
أطلق الشيخ عقيرته بالغناء..
ولما ارتخى حبل أعصابه سحب
كسار الحصى ساقيه وأسقطه أرضا وراح يشلخ رأسه المقدودة من طحالب البحر الملوثة بحجارة
عثر عليها على قارعة الطريق..
ثم واصل طريقة الوعرة الى أعلى الجبل ممتلئا بقوة خارقة لم يدرك بعد ماهيتها.



#فتحي_مهذب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القط ذو السبعة أرواح
- الأرجوحة
- مجرم حرب
- الدمغة
- ذهبوا جميعا وبقيت وحدي كالحجر
- لم تفلت الخيط
- قراءة نقدية في كتابي الموسوم بطابقين من الفوبيا نقاتل الوراء
- الزمن كقاتل متسلسل
- الأم.
- لم يعد ثمة متسع من الوقت
- بظهور مقوسة نمشي إلى الوراء
- جاري الذي قتله المعتزلة في الكازينو
- لماذٲ لم ينتبه أحد
- قراءات
- الشمس
- إذا تمكنت من العيش مرة ثانية
- أنتظرتك طويلا يا سلمى
- النجم الطارق
- أكاذيب
- مطرزات من الغيوم الفاقعة


المزيد.....




- نهارا وعلى مرأى الجميع.. سطو -سينمائي- في لندن يشعل المنصات ...
- كيف نتعلم من الذكاء الاصطناعي ثقافة الإنصات والتعاطف مع الآخ ...
- الأديب التونسي رضا مامي: الشاعر الحقيقي يظل على يسار السلطة ...
- -سرديات تحت الاحتلال-... افتتاح معرض -رام الله آرت فير- بمشا ...
- رحيل الفنان المغربي عبد الهادي بلخياط
- هذه السيدة نقلت ثقافة وتعليم اليابان إلى سلطنة عمان
- من خيال إلى حقيقة.. هل جسد فيلم -هوستل- ما جرى في جزيرة إبست ...
- رحيل الفنان المغربي عبد الهادي بلخياط
- -شبكات-.. فشل فيلم ميلانيا ترمب و-لوحة فارغة- تباع بآلاف الد ...
- -سرديات تحت الاحتلال-... افتتاح معرض -رام الله آرت فير- بمشا ...


المزيد.....

- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - كسار الحصى وشيخ البحر