أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - أنتظرتك طويلا يا سلمى














المزيد.....

أنتظرتك طويلا يا سلمى


فتحي مهذب

الحوار المتمدن-العدد: 8282 - 2025 / 3 / 15 - 09:26
المحور: الادب والفن
    


إنتظرتك طويلا يا سلمى.


إنتظرتك طويلا يا سلمى
إنتظرتك القوارب الحزينة
المرافىء والبحارة النائمون
النوارس المتساقطة مثل مناديل الوداع
الملائكة بقبعات الهنود الحمر
الهواء اليتكلم بنبرة الرهبان
إنتظرتك القطارات العائدة من برج العذراء
المضطهدون بأسمال الذاهبين إلى المشنقة
العميان بشواهد القبور
وغيوم الساعات الهرمة
إنتظرتك يا سلمى
مر شيخ البحر على دراجة من قش
مر السندباد ممتطيا رخ المخيلة
مرت جحافل طالبان بأحصنة من البرونز..
مرتزقة كثر مروا من هنا
مرت سحابة بلباس كنسي
مر السهروردي مطوقا بعائلة من شقائق النعمان
مر سارتر وسيمون دي بوفوار
في عربة يجرها هندي من السيخ
بينما الوجود والعدم يتبعانهما مثل كلبين من سلالة بولدوغ.
مر فرانكشتاين ومسخه الملعون
مر فيل حبشي فوق بلاطة صدري
مرت قافلة من الهواجس البربرية
إنتظرتك طويلا
فر طائر النهار من عش عيني المتهدلتين.
الحرب القذرة يا سلمى
تمضغ كل شيء
الطائرات تدحض مكعبات الضوء
المدرعات توزع الشوكولاطة على القتلى
اللقالق متفحمة على أعمدة التليغراف
بيتنا جثة متعفنة
تتناهشها النسور والغربان
السماء ضريح لامتناه من الغبار
حزين أنا يا سلمى
لأنك أرخيت سدول اللامبالاة
حفرت جبا عميقا من النسيان
أفردت طائرك الجميل في قاع الرماد
مضطهدا ومعلولا بخرادق القناصة
يتطاير الشرر من جناحيه المكسورين.
إنتظرناك جميعا يا سلمى.



#فتحي_مهذب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النجم الطارق
- أكاذيب
- مطرزات من الغيوم الفاقعة
- الكلمات والأشياء
- لم تفلت الخيط أبدا
- رسالة إلى سلمى
- مقاربات
- في الميزان
- ما وراء المحدود
- شرفتي ضيقة وصوتك شاسع
- آه لو تعلمين يا باربرا
- يوم ميلادي
- إذا تمكنت من العيش مرة ثانية.
- روحك التي بمترين ونصف
- ماذا نسيت في كثافة المرئي؟
- عمق الحفرة يا قبار
- مملكة لوتريامون الضائعة
- أروض متناقضاتي في دار الأوبرا.
- الرقص بساق واحدة
- مجانين


المزيد.....




- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...
- من القاعدة إلى داعش.. قصة الجذور الفكرية المثيرة للجدل
- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...
- من -موسكو الصغرى- إلى شاشة السينما..-باغي عينكاوة-.. مقهى يح ...
- موجة من الموسيقى القاتمة تسيطر على إصدارات نجمات البوب هذا ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - أنتظرتك طويلا يا سلمى