أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - القط ذو السبعة أرواح














المزيد.....

القط ذو السبعة أرواح


فتحي مهذب

الحوار المتمدن-العدد: 8303 - 2025 / 4 / 5 - 11:17
المحور: الادب والفن
    


القط ذو السبعة أرواح.

العتمة تخيم على العالم.
يستدرج( خ) قطا أسود يتضور جوعا،يمسكه بذئبية ماكرة، يمرر يده المخشوشنة على فروه بينما يبدو القط مستسلما لا يدري ما مصيره
(خ ) يطلق طوفانا من الضحك المبطن بالشر.
اليوم سأحتسي دمك الملوث، لا أنسى ما دمرته عصابتك الماجنة في بيتي لقد أتلفتم محتويات البيت بحربكم القذرة من أجل السيطرة وإشباع نوازعكم الجنسية.
طردتم ملكة السلام الداخلي من عرش الروح.
يحدق القط بعينين شبه مخدرتين في تفاصيل وجه (خ) الحجرية الباردة، في نظرته التي تتقطر سما ذعافا كما لو أنه بدأ يدرك مصيره المحتوم بدا مستسلما لا حراك به متأثرا .
كان (خ )قد اقترب من البئر المجاورة لمقبرة الحارة التي يقطن فيها.
الأشباح تتدافع لرؤية ما سيحدث للقط الأسود. هناك بومة نافقة على حافة البئر ورائحة عطنة تنبعث من الأرض، شجرات مسنة ترتجف من البرد والخوف والقمر يكاد يسقط من السماء لتخليص هذا الكائن البريء.
فجأة ألقى (خ) القط في غيابات البئر مجلجلا بكلمات سامة فظة. لتكن نهايتك غرقا أيها القط الزاني. ستتربع على عرش الهولوكست .
إنطلق مواء متقطع يمزق نياط القلب.
القط يصارع الموت في الظلام ثم خفت مواؤه شيئا فشيئا وانسحب إلى ملكوت الفناء الشاسع حينئذ ولى (خ) الأدبار مشبعا بغريزة الفتك ورائحة الدم .
بعد أن إختفى آخر أثر للقط الأسود في أعماق البئر المظلمة.
إرتفع لهب قهقهات( خ) المجلجلة كصرخة شيطان منتش بفعلته.
فجأة تهدلت أعصاب الرياح ،توقفت الأشجار الكثيفة عن الإرتجاف .
حتى القمر المشرف على السقوط تجمد في مكانه كما لو أن الكون برمته حبس أنفاسه.
ثم تناهى صوت ما إلى مسمعه.
مواء خافت مكسور يخرج من جوف البئر.
ليس مواء عاديا ،بل صوتا يضارع ضحكة مكتومة نابعة من حنجرة بشرية مخنوقة.
إرتعش( خ) يكاد يسقط على وجهه المنطفىء.
متساءلا: كيف يعود الموتى؟
إنحنى على حافة البئر وعيناه تتفحصان الظلام.
فجأة إنقضت مخالب سوداء على عنقه.سقط على ظهره.
هذا ليس قطا بل كائنا أشبه بظل له عينان تشعان بالكراهية القديمة ،يقفز على صدره،يخنقه بشدة.
(خ)يحاول الصراخ بيد أن صوته تحول إلى فقاقيع دم في حلقه .
رأى وجه القط يذوب ،يتحول إلى وجه آدمي شاحب.إنه وجه الرجل الذي قتله قبل سنوات
وألقى به في أغوار هذه البئر الملعونة نفسها.
الأشباخ تهمس حول البئر (الدماء مقابل الدماء).
وفي اللحظة التي فقد فيها (خ) الوعي،
رأى القمر يسقط من السماء فوق صدره مثل شاهدة قبر بالية.
في الصباح عثروا عليه جثة مشوهة على حافة البئر وعيناه مقتلعتان .
بينما القط الأسود يجثم على جثته يلعق دمه بشراهة مفرطة.وعيناه تلمعان في العتمة كجمرتين من الجحيم.
(الدماء لا تنسى والظلام لا يغفر أبدا).

فتحي مهذب .تونس.



#فتحي_مهذب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأرجوحة
- مجرم حرب
- الدمغة
- ذهبوا جميعا وبقيت وحدي كالحجر
- لم تفلت الخيط
- قراءة نقدية في كتابي الموسوم بطابقين من الفوبيا نقاتل الوراء
- الزمن كقاتل متسلسل
- الأم.
- لم يعد ثمة متسع من الوقت
- بظهور مقوسة نمشي إلى الوراء
- جاري الذي قتله المعتزلة في الكازينو
- لماذٲ لم ينتبه أحد
- قراءات
- الشمس
- إذا تمكنت من العيش مرة ثانية
- أنتظرتك طويلا يا سلمى
- النجم الطارق
- أكاذيب
- مطرزات من الغيوم الفاقعة
- الكلمات والأشياء


المزيد.....




- كتاب توثيقي لعمالقة الغناء في السينما المصرية
- فيلم وثائقي ( مستر لا أحد ضد بوتين): من براءة الطفولة إلى ال ...
- عودة عرض فيلم -اعترافات سفاح التجمع- بعد انتهاء أزمته الرقاب ...
- مصطفى كامل يوضح أحدث تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
- أصيلة تنظم الدورة الربيعية لموسمها الثقافي الـ47
- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...
- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - القط ذو السبعة أرواح