أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنين عمر - خربشة على غلاف تذكرة جوية














المزيد.....

خربشة على غلاف تذكرة جوية


حنين عمر

الحوار المتمدن-العدد: 1804 - 2007 / 1 / 23 - 11:29
المحور: الادب والفن
    


في أي مطار سنلتقي؟
ومتى ستتقاطع رحلاتنا، لأنزل من الطائرة وأركض نحوك أعانقكَ بعنف الأطفال وأجهش بالبكاء على كتفكَ كأنما لا منفيةٌ غيري!!!
ستحملُ حقائبي عني، ولن تتذمر من ثقلها بينما أتعلق أنا بذراعك رافضة التفكير في عدد الساعات التي بقيت قبل موعد الطائرة التالية..
لنمضي لا أعرف إلى أين، حاملين نزيف الحنين معنا....
ولا تقلق سنجد فندقا لا يسأل العشاق عن أسمائهم، لا يسألهم عن عروبتهم ، لا يسألهم كم سنة ضاعت من العمر بانتظار الانتظار، ولا كم سنة سوف تضيع مابين مطار ومطار ولا كم سنة ستجدنا ما بين ايامها عاشقين بلا وطن، نتلمس أحلاما في عتمة الحقيقة، نكتب قصائد للحب نشرب مسكنات للصداع بمائها ونبتلع الغصة... فلا نبتلعها!
سأرفض أن اترك ذراعك لحظة واحدة، وسأجرك معي في مغامراتي العبثية بعد أن نتخلص من حقائبنا في غرفة جميلة بنوافذ لن أعرف على ماذا تطل...
هل ترغب بالركض خلفي على شاطيء منسي ؟
أم ترغب في أن نأكل الأيس كريم في مكان رومانسي ليس له سقفٌ ولا ابوابٌ وليس فيه جرائد مكتئبة الأخبار!!!
أم ترغب في أن نذهب إلى القمر.... لنرقص رقصة فالس أخيرة على انغام الموسيقى الهادئة ايها الهاديء الذي يفجر بداخلي تمردي وعفويتي ودهشتي الصغيرة و أنا أستمع الى قصصه قبل النوم!

سأنزع من يدكَ ساعتكَ... وألقيها مع اكوام الورق التي تملأ حقيبة يدي، وسأنزع ساعتي أيضا... و ألقيها في البحر!!!
فإياك أن تسألني كم الساعة... وإياك أن تفكر في موعد الطائرة، إياك أن تقول لي أننا سنفترق آخر اليوم لتركب أنت دربا مجهولة وأركب أنا دربا مجهولة أخرى... نبقى طوالها نحلم بمطار آخر نلتقي في حزنه...

إياكَ أن تقول لي أنه لا جدوى من محاولة ارتباطي بالمدينة الجديدة واقناع نفسي أن بها مدارس جيدة للأطفال...
إياك أن تقول لي أنّ الرحيل قدر ٌ ، والحب قدرٌ والجرح قدر... فأية عبثية قدرية تلك التي تجبرنا على الاستسلام أمام نزواتها السادية... وأي وطن هذا الذي لا نجده لنعود إليه!!!

فيا أيها المجنون الذي أعشق... دع الطائرة تفوتنا مرة واحدة!!!
حنينك
انص كتب على غلاف تذكرة في طائرة تابعة لطيران الخليج باتجاه البحرين
_________________



#حنين_عمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسئلة على شط دجلة
- ديموقراطية عاشقة
- إلى 2007 : تعال...لا تجيء أبدا
- كل عام وأنت صديقي - الى الحوار المتمدن
- امرأة وتسع مطارات-3
- رقصة الفالس الأخيرة....
- أمرأة وتسعة مطارات -2
- الصمت أنتَ.. ,انا مواويلُ العراق يا حبيبي
- سكَّرٌ وقهوة
- رسالة إلى عاشق عربي
- الستائر البنفسجية
- مواسم الزيتون والألم
- وطن من الياسمين
- طريق الحزن
- هنا القاهرة
- الطريقُ إليكَ
- اشتهاء لمساحة حنين أخرى
- امرأة عربية في مقها ألماني
- ماذا سأفعل حينما أشتاقُ لكْ ؟
- فرانكفورت...


المزيد.....




- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...
- من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا
- الكلاسيكيات في زمن الاستهلاك: ماذا سنقرأ بعد خمسين عامًا؟
- المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى بلاده رغم حكم السجن بحقه ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في باريس بتهمة -جرائم حرب- بعد مقت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنين عمر - خربشة على غلاف تذكرة جوية