أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - جدل من الماضي














المزيد.....

جدل من الماضي


خيرالله قاسم المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 8325 - 2025 / 4 / 27 - 17:49
المحور: الادب والفن
    


في سره المعلن بعد بضع سنوات من الكتمان قاله بصوت باكي مختنق ومبحوح، لم اعد ذلك الشوق النهاري الذي يعبد الصور لو فتحتي الباب فاني بين اثنين بين ألوت والحياة قدلا أكون جنة ربما وبإصرار أنني نار فلا اريد من يشاركني قبري.. اعلمي أنا الان كما ارى نفسي شبح من ذكرياتنا الصامتة.
آخر كلماته التي لاتزال عالقة ثنايا جسمي وحقيبة سفري.
في بيتنا الحجري في وسط المدينة في حي قدامى المحاربين لم ادخل بل وقفت عند إمام الباب الباب الذي بقى كما هو بخشبه ولونه الأزرق الفاتح المتصدع من كثرة الاستعمال الخشن. اتأمله بمقبضه المتآكل أتحسسه. وأتلمس الخدوش منذ سنوات وفي كل ذهاب وإياب..كانه يوثق زمن حياتي المتوقفة.حتى النقوش النابتة والمرسومة على خشب الباب والأزهار الزجاجية فقدت لًونها وصارت صفراء شاحبة كذكرياتنا الباكية المنسية.
كعادتي وسلوكي البرىء الأبيض الطفولي والوساوس والأفكار بخطو معي .في هذا اليوم وهو يوم جمعة صباحاوكالسابق وما تعودت عليه.
طرقت …اعد المحاولة وعد وطرقت .لم يفتح .
قلت معذور ربما كان يقراء او منشغل في ترميم الطاولة المتدلية إلى الاسفل .عذر واعلم علم اليقين انه اكذوبة وعذر.مع علمي المسبق انه يستيقض مبكرا مع اذان الفجر منذ تركته.
في اليوم التالي حين سنحت لي الفرصة في اعادة ترتيب غرفتي سقط يدي على درج مغلق . ومن باب الفضول فتحته .الدرج ذاته الذي كنت اخبىء فيه الرسايل .المكتبة تعود لي والدرج ملكي الخاص لا ادري لماذا كنت اخفيها .رساءل متسلسلة ومحفضة بحرص واتقان .مرتبة من ال١ وحتى آخر رسالة تحمل التسلسل ٢٠٥ كلها لم ترسل كل رسلك تبدىء
ب".حبيبي "* وتغوص الكلمات بعالم سحري يحاكي السماء بنجومه وتنتهي لن أستطيع البوح واعلنها فقط محفظة عند على الورق."*
في واحدة من تلك الرساءل كنت في عز مجدي وتألقي واقول تتذكر عندما كنا سوى نسمع أغاني فيروز الصباحية وعلى أنغامها مزقت علاف كتاب شعري لا شعوريا فعلت هذا لكن دبابيس مزقت يدي
من اخاف من الورق ووخز الدبابيس حملتني وغسلت يدي ولامست يدك أصابعي.اليوم مزقت الكتاب وسال الدم .سالت نفسي وإساءتك متى تحول الدم شاهد اهًون ذكراك.!؟"*
عند يحمل موعد النوم اخاف من كوابيسي تهزمني أضع تحت وسادتي مفاتيح شقته المفتاح الذي لايزال في درج من المكتبة احتفظ به كقطعة اثرية.من عهد بعيد موغل في القدم.
حاولت استعماله وفتح الباب به .
جرب واعدت المحاولة عدة مرأة اسألني الإحباط والقلق فقد غيره من سنين.
لم التفت وإقراء فنجاني وارى الطالع دلف إلى احد زوايا المتنزه الذي كنا نجلس فيهبين شجرات الآس والظل الكثيف. كانت الخطوة خطءي المميت …..
رأيت ظل يعبر الشارع ضننته ظله فتقمص دور رجل امن تعقبته كالممسوسة في نهاية الطريق لم يكن هو مجرد رجل غريب يشبهه ويشبه ظله.من الخلف.
انه الجنون كما اعتقد فهو ان تعرفي إنسان حتى وان لم يكن.قالت محدثتي صديقتى الأرب إلى مشاعري و افكاري .
واجب دون تردد الأدهى من ذالك ان تعرفي انك لا تعرفين وتتذكرين وجهه كما هو وببصيرة ثاقبة .نعم وظل يده لا يزال يلامس كفّك ومحفور على راحت اليد.
لا ادري ماذا دهاني فقد لازمت عتبة المنزل وباب شقته ساعات
مضى الوقت ولم اسمع غير الصمت فهي خالية وحارت تذكر كلامه وأضحكته لكن دون جدوة وأمل الصمت كان هو السيد والساءد.
ملت ارجلي وثقل بها الوجع.
في نهاية المطاف تكتبت رسالتي الأخيرة وتحت حافة الباب:
لم اكن تلك المراءة لا تامن بالانفتاح وتقبل الراى الآخر أنا من عامة الناس ومن صلب هذا المجتمع لقد نسيت من جانبي سبب خلافنا.ولك الذي لا أنساه كيف كانت عينياك تتلألآن حين تعود حاملا فروة نساءية وحقيبة من الكتب.هذه المرة الابواب مغلقة لن تعود .تستحق ان تكون هكذا.
لا لن يبقى شيء بعد ففي عودتي وعلى الجسر رميت مفتاح في ماالنهر،
شع بريقه للحظة وكانّه يقول هذه المرة الأخيرة .
اغلقي بابك انت ايضا."*
خيرالله قاسم
2 ي ·
تمت المشاركة مع أنا فقط
قيود صديقة



#خيرالله_قاسم_المالكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شذرات من صفحات دفتر ابدّي
- قيود صديقة
- قنعة ووجوه
- امراة ترقص
- اختلاف المدن
- ماء الحياة
- الكاءس والميقات والفم
- اشتاق للانور في هبوب العاصفة
- احاسيس ملئها الالم
- الساحات والصراع المر
- ألم اليتامى وحياة الأرامل
- -أوراق في ملف اصفر-
- الصمت احيانا كلام
- نهايات الظل
- .**•للتاريخ قول وللتراث حكايات•**
- نساء في طريق متوحش
- الطريق المبهم
- موقف
- النهايات المملة
- بين الماضي والزمن الحر


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - جدل من الماضي