أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - تهويل














المزيد.....

تهويل


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 8317 - 2025 / 4 / 19 - 04:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


د. علاء هادي الحطاب
في المثل الشعبي الدارج، تصبح مفردة “ اجاك الذيب، اجاك الواوي” مصداقا لاستمرار تهويل الامور ازاء قضية او موضوع معين، حتى اذا اراد العراقيون ان يعبروا عن امتعاضهم من استمرار التهديد والوعيد وتهويل استشراف المستقبل استخدموا تلك الجمعة اختصارا للمشهد.ما إن وصل الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى البيت الابيض، وتزامن ذلك مع سقوط نظام البعث في سوريا، حتى بات استشراف مستقبل العراق والعراقيين يواجه تهويلا غير مسبوق، فالاول مرة بعد تغيير النظام في العراق عام 2003 بتنا نسمع بشكل بات شبه متواترا احاديث وتصريحات سياسية تخبرنا بقرب سقوط هذا النظام وانهياره، وان ثمة نظام جديد بوضع جديد قادم لا محالة، بل ان اغلب مطلقي هذه التصريحات يتحدثون بثقة عالية عن هذا التغيير، وكأنهم يعلمون الغيب او اطلعوا على اسرار لم نعرفها.لم يقدم لنا هؤلاء ادلة او قرائن او مقدمات على تغيير النظام السياسي في العراق، ولم يقدموا لنا سيناريو هذا الانهيار القريب، ولم يشرحوا لنا اسباب ذلك او ممكاناته، او الفاعلين فيه، بل يكتفون بتهويل الامور وفق امزجتهم واحلامهم التي تريد ان ترى ذلك، نعم ربما بعضهم يتحدث عن وضع اقتصادي صعب مقبل، لكنه نسي او تناسى اننا مررنا باوضاع اصعب عندما سقطت اكثر من ثلاث محافظات بيد داعش وانهارت اسعار النفط، وبقي العالم متفرجا ومترقبا سقوط النظام السياسي في العراق، سيما في الايام الاولى لاحتلال محافظة نينوى من قبل تنظيم داعش الارهابي واعلان ما يسمى بدولة الخلافة، قبل ان تتدخل بعض الدول لمساعدتنا والوقوف معنا في سبيل استعادة المبادرة من تنظيم داعش، وبالتالي تحقيق النصر والقضاء عليه، وسط ازمة مالية خانقة وتقشف اقتصادي ومظاهرات مطلبية كبيرة عمت ارجاء البلاد، لكن العراق تجاوزها ولم يسقط بيد الدواعش، واستعاد عافيته.نعم يحتاج هذا النظام السياسي الى عمليات جراحية اصلاحية كبرى، في سبيل القضاء على الفساد والبيروقراطية والتراجع في مفاصل عديدة، لكن هذا لا يؤشر قرب سقوط النظام او اسقاطه، اذ ان فرضيات ومشاهد تغييره من الخارج غير متوفرة الممكنات لها، وقد تحدث في مقالات سابقة عن مجموعة فرضيات متعلقة بتغيير النظام من الداخل والخارج ومؤشرات تحققها من عدمه، ولم اجد مؤشرات واقعية تدعم تغيير النظام من الخارج او بأنقلاب من الداخل.
نعم ربما يتعرض العراق لضغوطات من قبل الادارة الامريكية الجديدة كوسيلة للضغط على النظام السياسي في ايران، لكن هذا لا يعني بأي حال من الاحوال اسقاط هذا النظام، لان الادارة الامريكية تدرك قبل غيرها ان تحقيق فرضية اسقاط النظام صعبة ونتائجها ليست في مصلحتها ولا مصلحة المنطقة. في العراق تداول سلمي للسلطة وان رافق هذا التداول صراعات سياسية، لكن الواقع اثبت ان هذه الصراعات لن تصل لمرحلة اسقاط النظام والذهاب لمجهول لا يدرك اي طرف في الصراع نتائجه. تبقى مسألة اسقاط النظام السياسي في العراقي مجرد “ تهويل” وفق مقولة "اجاك الذيب، اجاك الواوي".



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسؤول سوشيلي
- حلل... عيني... حلل
- صراع المحافظات
- التهجير الناعم
- النقيب والعشرين
- حمى الانتخابات
- وصمة الادمان
- صديقي قصة وفاء
- ابو علي
- زيلينسكي الذي رأى
- دوامة العنف
- قبل وبعد
- دلالية ترامب
- ازمات انتخابية
- سياحة
- طوأفة الخطاب
- محمدنا الموسوي
- الزيارات
- لوحة غزة
- شكليات ومهمات


المزيد.....




- كيف ستجري محاكمة مادورو الإثنين وهل له الحق في الدفاع؟
- كيف سيتم نقل مادورو من معتقل بروكلين إلى محكمة مانهاتن؟
- جحيم على الأرض: مادورو في معتقل أمريكي سيء السمعة
- حزب المؤتمر السوداني: استمرار الحرب يهدد استقرار السودان
- مئات الباكستانيين عالقون في أفغانستان ينتظرون فتح الحدود الم ...
- أكسيوس: لقاء سوري إسرائيلي مرتقب بباريس لاستئناف مفاوضات اتف ...
- زيلينسكي: مستعدون لكافة الخيارات ولن نتخلى عن قوتنا
- -مسار الأحداث- يناقش عراقيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غ ...
- بعد لقاء نتنياهو وترامب.. هل يبقى اتفاق غزة قائما؟
- المحكمة الدستورية العليا في فنزويلا تكلف نائبة الرئيس بتولي ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - تهويل