أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - طوأفة الخطاب














المزيد.....

طوأفة الخطاب


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 8245 - 2025 / 2 / 6 - 14:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


د. علاء هادي الحطاب
يتمظهر الموقف لدى الأفراد والجماعات من خلال السلوك والخطاب وحتى لغة الجسد، إذ يمثل الخطاب الكاشف الحقيقي لتلك المواقف، والأمر نفسه ينحسب على المواقف السياسية للاحزاب والمسؤولين سواء كانوا في الموالاة أم المعارضة.
ما يميز الخطاب السياسي الحزبي في العراق هو ليس فقط عدم ثباته، على وفق قاعدة إن المتغير هو الثابت في السياسة، لكن الخطاب السياسي الحزبي في العراق حافظ على ثبات وتيرته وطبيعته وشكله ابان مواسم الانتخابات، ففي كل موسم انتخابي تجد ان الخطاب السياسي وما يخرج من تصريحات تتشابه عما قبلها في الانتخابات الماضية من حيث الشكل والمضمون والنسق، رغم تراجع تفاعل الجمهور مع سردية تلك التصريحات.
هذه الايام ومع قرب استعدادات القوى السياسية الدخول في معترك التنافس الانتخابي نهاية العام الحالي، نلاحظ تصاعد وتيرة الخطاب والتصريحات ذات الشكل والطبيعة الطائفية، والاهتمام والتركيز على الانحياز الطائفي، إذ يبدأ كل حزب سياسي بالتحول بشكل سريع من المساحة الوطنية الى المذهبية ومن ثم الى الطائفية والحديث عن ظلامة ابناء المذهب والاخطار التي تحدق بهم من المنافسين الاخرين حال وصولهم السلطة.
ولعمري ان هذا أسوأ ما مر بالعراق منذ تأسيس الدولة العراقية ولغاية الآن، إذ يحشد كل فريق سياسي جهوده في سبيل اقناع جمهوره بأنه المدافع والحامي للمذهب وابناء المكون، وانه سيدافع عن حقوقهم المسلوبة، ويجتهد معه فريق من المطبلين والمزمرين لذلك، مع ضخ إعلامي واسترجاع مرويات واحاديث ومواقف تأريخية بعيدة او قريبة المدى كشواهد على ظلامة المذهب وابناء المكون، وهكذا يسير العقل الباطني لعامة الجمهور في ضرورة الاقدام على “ فعل” لدرء هذه المخاطر او عودتها، واقل هذا “ الفعل “ هو انتخاب صاحب هذه الرؤية بلا تفكر ولا تدبر عما أنجزه ابان المرحلة الماضية التي ايضا بدأها بهذا الخطاب.
تنتهي هذه التصريحات مع اعلان نتائج الانتخابات حتى تعود الاحزاب الى المساحة الوطنية وتتناسى ما اتهمت به الاحزاب المنافسة وتتناسى خطاباتها وتصريحاتها ومعها مذهبها في سبيل الاشتراك بتشكيل الحكومة، وهكذا دواليك، وهكذا في كل مرة ينخدع كثير من المواطنين بهذه التصريحات الانتخابية.



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمدنا الموسوي
- الزيارات
- لوحة غزة
- شكليات ومهمات
- أعراس فيسبوكية
- المشهد الذي رأيته
- الاتهام الجاهز
- غزة امنيتي
- كانت هناك غزة
- الهوس بالفضيحة
- الدكتاتور جبان
- ما بين الكويت وأربيل تُكَرم النجف
- من الجدعة إلى الأمل
- اليوم التالي
- الترامبيَّة القادمة
- الجولاني الكيوت
- موت الانسانية
- مات السنوار ... ليحيا
- فاعليَّة نيابيَّة
- عندما يكون القضاء مستقلا


المزيد.....




- منظمة: 17 سفينة على الأقل تعرضت لهجمات في الخليج ومضيق هرمز ...
- ترامب: -دول كثيرة- سترسل سفنا لحماية الملاحة مضيق هرمز
- رحيل الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس أحد أبرز مفكري العصر
- تطبيع للعلاقات ونزع لسلاح حزب الله.. فرنسا تطرح صفقة شاملة ب ...
- مُطلة على -الأقصى- المغلق.. معلمة مقدسية تجيز طالبة من البحر ...
- مروان المعشر: إسرائيل الرابح الأكبر وما بعد الحرب أخطر مما ق ...
- مسؤول أمني لـCNN: هجوم بمسيرتين على السفارة الأمريكية في بغد ...
- إسرائيل تهدد بضرب سيارات الإسعاف في لبنان وتوضح السبب
- مسؤول برلماني إيراني: أوكرانيا أصبحت متورطة فعليًا في الحرب ...
- ترامب يطلب مساهمة دولية في تأمين مضيق هرمز وإيران تحذرّ


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - طوأفة الخطاب