أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جليل البياتي - التيار الصدري و النيران الصديقة














المزيد.....

التيار الصدري و النيران الصديقة


احمد جليل البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 8307 - 2025 / 4 / 9 - 23:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يُعد التيار الصدري حالة فريدة في المشهد السياسي العراقي، ليس فقط لكونه أحد أبرز القوى السياسية، بل لتميزه بقاعدة جماهيرية نشطة ومجندة، تطوعًا أو تنظيمًا، للدفاع بشراسة عن السيد مقتدى الصدر شخصيًا، وعن التيار عمومًا، في مواجهة أي نقد أو تشكيك. هذا الدفاع المستميت، رغم كونه عاملاً في تحجيم الانتقادات العلنية مقارنة بما يواجهه الساسة الآخرون، إلا أنه لا يلغي حقيقة وجود نقد متصاعد "تحت الطاولة".

النقد الخفي في العادة أكثر حدة وتأثيرًا من النقد العلني، لأنه غالبًا ما يتولد من الشعور بالعجز عن التعبير المباشر، ويكون محمّلًا بغضب مكبوت ورغبة أكبر في كشف الخلل. ولعل أخطر ما في هذا الوضع، أن غياب النقد العلني يسهم في تعطيل أدوات المراجعة والتصحيح الذاتي، التي تشكل جوهر أي ممارسة سياسية ناضجة. فالحصانة من النقد تخلق بيئة غير صحية، تفتقر للتوازن، وتمنع التراكم الإيجابي للأفكار.

لا أحد ينكر أن السيد مقتدى الصدر يحظى بشعبية واسعة وقبول كبير لدى قطاعات مختلفة من الشعب العراقي، وهو أمر لم تحققه شخصيات سياسية كثيرة. لكن ما يحدث أحيانًا من سلوكيات هجومية وغير مبررة من بعض مناصريه تجاه المنتقدين، لا يخدم هذه الصورة الإيجابية، بل يضرها ويؤسس لانطباع منفر غير مرئي.

في نهاية المطاف، يبدو التيار الصدري وكأنه يُستنزف من داخله، بنيران صديقة تضعف حضوره بدل أن تدعمه. فحرية النقد البنّاء، والتعدد في الرأي، هما السبيل الوحيد لتقوية أي حركة سياسية تسعى للاستمرار والتأثير. هذه دعوة صادقة لتثقيف القاعدة الجماهيرية لتيار الصدري على تقبّل الرأي المختلف وعدم مهاجمة المنتقدين والأستفادة من الانتقاد البناء لأجراء مراجعة داخلية لتقييم الأداء واتخاذ قرارات تصحيحية.



#احمد_جليل_البياتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرية التعبير - واقع لا يمكن تجاوزه
- حرية التعبير - واقع لا يمكن الفرار منه
- سردية تصنع في مكان آخر — افلاس السلطة ومعارضيها
- احتكار الوطنية أم عقلنة الخلاف
- خسرنا العلمانية وربحنا جدل المصطلحات
- ما بين الديوانية أيام العهد الملكي والعراق اليوم - فرق بالتو ...
- الكاظمي وبوادر صناعة صنم
- التطرف الإسلامي: هل هو نتاج عبد الناصر وأشباهه أم سيد قطب وأ ...
- غدير خم وأثرها المعاصر
- دراسة الاداء الحكومي (6) : الدين و الدولة
- دراسة الاداء الحكومي (5) : الأبتعاث الخارجي لطلبة الدكتوراه ...
- دراسة الاداء الحكومي (4) : ماذا فعل عبد الكريم قاسم بالعراق؟
- دراسة الاداء الحكومي (3) : الوطنية العراقية
- دراسة الاداء الحكومي (2) : التعليم والتعيين
- دراسة الاداء الحكومي: سقوط عبد المهدي: سقوط الشعارات ومانيفس ...
- أنطولوجيا الباحث وتأثيرها على نتائج البحوث: ريتشارد داوكنز م ...
- حكومة الامام علي: بماذا ولماذا اخفقت
- اللاوسطية في منتج سعيد ناشيد -الحداثة والقرآن-
- لماذا نفشل دائما؟


المزيد.....




- بينهم السيسي ومحمد بن زايد.. مسؤول: ترامب سيلتقي قادة من الش ...
- ترامب يحدد موعد توقيع الاتفاق مع إيران وفتح مضيق هرمز
- مسؤول إيراني: لا خطط سفر خلال اليومين المقبلين لتوقيع اتفاق ...
- -عيد ميلاده-.. الحرس الثوري يعلق بعد إعلان ترامب موعد توقيع ...
- ستارمر يطلع أمين عام الناتو على خطة بريطانيا الدفاعية
- رصد مغادرة طائرات التزود بالوقود الأمريكية مطار بن غوريون ال ...
- ترامب: توقيع اتفاق إنهاء الحرب غداً، وإيران -تستبعد ذلك-
- بعد هجومه على نظامها.. السفارة الإيرانية ترد على وزير خارجية ...
- - قلق غربي ومحاولات استرضاء-: هل يشكل مزاج ترامب ملامح قمة ا ...
- القبض على شخصين يشتبه بتورطهما في سرقة معدات منتخب إنجلترا


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جليل البياتي - التيار الصدري و النيران الصديقة