أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جليل البياتي - دراسة الاداء الحكومي: سقوط عبد المهدي: سقوط الشعارات ومانيفستو 2017














المزيد.....

دراسة الاداء الحكومي: سقوط عبد المهدي: سقوط الشعارات ومانيفستو 2017


احمد جليل البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 6598 - 2020 / 6 / 20 - 09:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مقولة ان الاداء الحكومي مغيب للامال، مقوله سهلة وبسيطة وقد يختلف عليها أثنان. الصعوبة الفعلية تكمن في معرفة مكامن الخلل في الاداء الحكومي وامكانية وكيفية اصلاحها. هذه المعرفة يجب ان تكون موضوعية ودقيقة وليست سطحية وعامة. هذه المعرفة يجب ان توضح لنا لماذاعندما يتسلم المعارضون والمتظاهرون مقاليد الحكومة، فانه على الاغلب لن يتغيير الاداءالحكومي وسيبقى الاداء كما هو مغيب للأمال. الصعوبة اذن هي في الاجابة على سؤال لماذا الاداء الحكومي مغيب. قد يتبادر الى ذهن قارئ عدة اسباب الفساد, عدم الكفاءة, المحسوبية, الخ. ولكن هذه الاسباب ما زالت سطحية ولا تقدم الحلول فعلية وبالتأكيد فانها لن تحسن الاداء الحكومي فكل من تسلم منصب في الحكومة يغرد بها.
الاهم من ذلك ماهي امكانية التحسين في حال توفرالعوامل من اشخاص ذوو كفاءة و قوانين وانظمة فعالة ؟ كما هو معروف, الحكومات والانظمة المتطورة ليس كاملة ومثالية وانما ترافقها بعض المشاكل ايضا. واخيرا ما هي مشاكل القوانين والانظمة الحالية وكيف تساهم هذه القوانين والانظمة في التراجع الاقتصادي والعمراني والخدماتي وكيف يمكن ان تجديد الأنظمة والقوانين لتحسن الاداء الحكومي بغض النظر عمن يقوم به, أي دولة مؤسسات وليست دولة اشخاص. ستتناول هذه الدراسة في حلقات مكامن الخلل وحسبما يتسع له وقتي. فلن تكون هذه الحلقات يومية ولا اسبوعية ولا شهريه و انما حسب توفر الوقت والمجال. اخيرا" وكما هو معلوم فأن الاداء الحكومي يشتمل على عدة اختصاصات لا يمكن حصرها في شخص او مؤسسة واحد, لذا فالدعوة عامة لكل حريص لان يقدم شيء يخدم الهدف الاساسي من هذه الحلقات وهو تحسين الاداء الحكومي بما يلبي طموح الشعب ضمن المعقول والممكن وبعيدا عن الشعارات والاحلام. ولكن يجب ان الانتباه ان المتكلم ان يجب ان يكون صاحب اختصاص ورؤية عملية تتجاوز الكلمات وسأفعل وسيحدث وسننجز وسيؤدي الى الى الافعال والخطوات الفعلية الممكنة التطبيق.
الحلقة الاولى - سقوط عبد المهدي: سقوط الشعارات ومانيفستو 2017
لا يعرف الكثير ان الوزير الكهرباء في حكومة عبد المهدي, الدكتور لؤي الخطيب, قد شارك مع الدكتور علي عبد الأمير علاوي والدكتور كاظم في كتابة ما يعرف ب المانيفستو. لا أعرف لماذا اختار المؤلفون هذا الأسم الغريب. المانيفستو يتكون من واحد وعشرين صفحة كتب على مدار ثلاث سنوات كما بين الدكتور علي عبد الامير علاوي. قام المؤلفون بأرسال نسخة الى عدة اشخاص وقام العديد بالاشادة به على وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام المرئي والمقروء. حتى ان عادل عبد المهدي نفسه كتب بانها وثيقة مهمة وجادة. يدعو المانيفستو فيما يدعو اليه الى الامان والسلام والاستقرار وغيرها من الامور الجميلة المشابهه الى شعارات مثل وحدة, حرية, اشتراكية و طن حر وشعب سعيد. حيث اعتبر مؤلفوه انه خطة للأحياء الوطني عن طريق تشخيص عشرون تحدي تواجه العراق كبلد منها نوع الدولة وتدهو مؤسسات الدولة والهوية الوطنية والقضاء على الفساد والقطاع الزراعي والنمو السكاني وغيرها. حيث عرض المانيفستو كل تحدي من هذه التحديات بما يقرب من سبعة اسطر بصياغة شعرية و رومانسية اكثر منها واقعية وعملية. على سبيل المثال, عرض المؤلفون التحدي البيئي كما يلي ( ان العراق الذي ننشده هو البلد الذي يبنى على اساس من تكوينه الطبيعي والجغرافي كبلد يتمتع بالجمال ويكون العيش فيه ممتعا"). كنت ان اتمنى ان يناقشون الامور كما هي على ارض الواقع وليس كما يحلمون. بنفس الشاعرية والرومانسية عالج المؤلفون معظم مشاكل العراق حيث ذكر فعل نسعى في المانيفستو اكثر من ثلاثين مرة بالاضافة الى افعال اخرى مثل تقوية, تأسيس, حماية, ملاحقة. على سبيل المثال, عرض المانيفستو حلا" لمشكلة الفساد كما يلي (بتصرف بسيط):
هدفنا هو ان نقلص الفساد بكل أشكال المالية والادارية والسياسية عن طريق, أعادة هيكلة معايير واجراءات التعاقدات الحكومية, تقوية وتفعيل قوانين مكافحة الفساد, ملاحقة حقيقة لجميع مرتكبي الفساد في العراق من عراقيين وأجانب, تأسيس صندوق للعثور على الاموال والممتلكات العراقية المسروقة, الخ.
المعضلة ان المؤلفون لم يوضحوا للقارئ كيف سيحققون اهدافهم وكيف سيعملون على أعادة, تقوية, ملاحقة, تأسيس, الخ. الكلام المعسول لن يقدم شيء للناس . يقول الوردي ان المفكرون المثاليون يستصغرون الواقع وجزيئاته المحسوسة, فالمعرفة عندهم لا تتجاوز النظر للامور بشكل كلي وعام فهم يعيشون في برج عاجي ويتركون الارض التي يعيشون بها. يوضح الوردي كلامه هذا بحادثة عن جماعة من المفكرين الذين كانوا يتناقشون حول اسنان الحصان, وقد ذهب الجدل بهم كل مذهب بدل ان يذهبوا الى الحصان ويفحصوا أسنانه.
اذن الواقع لاتغييره الاحلام ولا العبارات الرنانة وانما التغيير يجب ان يبنى على استبيان وفهم دقيق لمشاكل الاداء الحكومي ويجب ان يتم تجزئة هذه المشاكل ودراسة كل جزء منها دراسة فعليه عملية حقلية منهجية لتشخيص مكامل الخلل واقتراح الحلول بافعال عمل لا افعال امل. يجب تغير فعل نسعى الى نقترح وفعل تأسيس الى فعل تطوير القانون الحالي او المؤسسة عن طريق الخطوات الاتية لتحقيق الاهداف الأتية. اذن العراق ومؤسسات بحاجة الى دراسات حقلية من قبل مختصين ذوو كفاءة وخبرة حقلية وليس مجرد شهادة اكاديمية لتشخيص مكامن الخلل واقتراح الحلول ضمن الممكن وليس ضمن الاحلام. بالنتيجة ثقافة البرج العالي التي أمن بها عبد المهدي والدكتور لؤي الخطيب لم تقدم لهما شيء وهما في موقع المسؤولية وانما زادت الطين بلة.



#احمد_جليل_البياتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنطولوجيا الباحث وتأثيرها على نتائج البحوث: ريتشارد داوكنز م ...
- حكومة الامام علي: بماذا ولماذا اخفقت
- اللاوسطية في منتج سعيد ناشيد -الحداثة والقرآن-
- لماذا نفشل دائما؟


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جليل البياتي - دراسة الاداء الحكومي: سقوط عبد المهدي: سقوط الشعارات ومانيفستو 2017