أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق الصيّاحي - حمارُ القصْرِ(*) ‏ - شعر














المزيد.....

حمارُ القصْرِ(*) ‏ - شعر


فاروق الصيّاحي
كاتب وباحث وشاعر

(Assayahi Farouk)


الحوار المتمدن-العدد: 8292 - 2025 / 3 / 25 - 02:26
المحور: الادب والفن
    


في القصر،
جلس يمينٌ ويمينٌ ووسَـطْ
جلس رُعـَاةٌ أربعَة
بسطوا خريطةً أمـام الجمْعِ
حطّوا الطّريق والخُطَطْ
ثمّ التفتوا يسارا فما من يسارْ
فتّشوا تحتَ الكراسي
خلف السّتائرِ والجدارْ..‏
هنــــاكَ وجــدوهْ،
في حُضن أحد اليمينيْنِ
قد انبسطْ
التفّ الجميع حول الخريطَة
أمضوا، وحُطّ الحمارُ على الخطْ
***
أمـامَ الباب الموصدِ
كانت آذانُ القطَطْ
ترقب الهمسات والسّكنات
تنقلها عبر اللاّسلكي
إلى.. صاحب الحمارِ فقطْ
‏***‏
في القصرِ،
وقف الجميعُ حول الحمارِ
قــالوا: "اِرْ" فانضبطْ
مشى خُطوتيْنْ
مشى يمينا ثمّ يمينا
كان أمينا للخريطة والخُطَطْ
فابتهجَ الجمْعُ وانبسطْ
‎..‎
أمـام الباب الموصدِ
كانت عيونُ القطَطْ
تنقل مهرجان "الحمار الوطنيِّ‎"‎
إلى الماما أمريكا
‏***‏
في القصرِ،
تأبّطَ الجمْعُ ظهر الحمارِ
وانتظروهُ أن يمشِي
صاعدا إلى العرشِ..‏
تحرّك الحمارُ نصفَ خُطوَة
فسقطَ منهم من سقطْ
و بَقيَ اليمينَانِ فقطْ
حَرَنَ الحمـارُ‎..‎
دفعُوهُ فما تحرّكْ
دفعوهُ ثـانيةً،
فحرّكَ أُذنيهِ..‏
دفعـوهُ ثالثةً،
هزّ بذيلهِ وحطْ..‏
دفعوهُ.. دفعـــــوهْ
فبال وراث وضَرَطْ ‏‎!‎
‏***‏
في القصرِ،
لم يبقَ طريقٌ ولا خريطَة
ولا يمينٌ ولا وسطْ
ركضَ الجمْعُ أمامَ البابِ
يترجّى صاحبَ الحمــارِ‎..‎
بعضَ الخُطَطْ
‏----------------------‏
‏*في شهر نوفمبر 2013، كُتب هذا القصيد تفاعلا مع ما سمّي "الحوار الوطني" الذي تُوّج ‏بعمليّة تزاوج بين الرّجعيّتين الدّينيّة (الاخوانجيّة) والليبرالية (الدّساترة) في تونس.‏
تونس، نوفمبر 2013‏



#فاروق_الصيّاحي (هاشتاغ)       Assayahi_Farouk#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قادة الأمّة في القمّة (شعر)
- مازلنا نبحث عن بلد (شعر)
- إنّهم علـى عَجَلْ (شعر)
- ترامب يجهل أنّ -غزّة في قلب العرب- !
- لا تنتخبْ ‏‎!‎ (شعر)
- وطن في السّــوق (شعر)
- هوامش على دفتر المذبحة (شعر)
- انتصرنـــــا.. ‏‎!‎ (شعر)
- مشرقٌ... (شعر)
- دور سليمان بن سليمان في انتفاضة أفريل 1938
- هوامش على دفتر المذبحة- شعر
- أنيق.. و متحيّل ‏
- لصُّ بلادي مُهذّبْ
- الوزير صاحب مجزرة الكوفيد
- الكلمـــات
- لا وقت للعاطفة - شعر
- لاَ تنتظِرْ ! ** شعر
- أقلامٌ للإيجار **شعر
- غزّة وجنين أختان- شعر
- حرب الشعب


المزيد.....




- اختبار المصداقية: كيف طغت الرواية الإسرائيلية على الإعلام ال ...
- نصب تذكاري لإيفان الرهيب في كرملين أستراخان
- من تولستوي إلى سولجنيتسين.. ماذا يروي أرشيف نوبل عن الأدب ال ...
- ثقافة المقاومة.. كيف أيقظ صوت فلسطين غضب الميادين؟
- وفاة الممثلة الحائزة على الأوسكار إيفا ماري سانت عن عمر ناهز ...
- بوتين: اللغة الروسية أسهمت في تشكيل روسيا كدولة موحدة متعددة ...
- سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية
- ماجدة موريس موريس تكتب :نحن.. والأوبرا
- غلافه من البرونز بتوقيع -سلفادور دالي-.. سرقة كتاب لا يقدر ب ...
- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق الصيّاحي - حمارُ القصْرِ(*) ‏ - شعر