أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (أَحِبِّينِي... وَكَفَى!)














المزيد.....

(أَحِبِّينِي... وَكَفَى!)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8276 - 2025 / 3 / 9 - 02:51
المحور: الادب والفن
    


أَحِبِّينِي...
جَرِّدِي الحُبَّ مِنْ جَمْرِهِ،
الشَّوْقُ سُرَادِقُ الحُضْنِ.

أَحِبِّينِي...
دَثَّرْتُ طَيْفَكِ بِالسِّدْرِ،
تَنْفَرِطُ مَوَاسِمُ الرُّضَابِ.

أَحِبِّينِي...
ذَبَحَتْنِي خَرَائِدُ العِطْرِ المُجَفَّفِ،
كُتُبُ السِّيرَةِ العَجْفَاءُ،
فَمٌ دَوَّامَةُ سُكُونٍ،
يَزُقُّ السَّرَابُ زُرْقَةَ الرَّمَادِ،
تَحْتَرِقُ أَنَامِلُ الحُلْمِ،
تَتَعَثَّرُ بِطَيْفِ المَدَى.

أَسْفَارُ السِّنْدِبَادِ
تَجْدِلُ عَرَجَ المَسَافَةِ،
بَاحَةٌ بَيْضَاءُ يَعْقُوبِيَّةُ الغُبَاشِ.

أَحِبِّينِي...
دُمُوعُ ضَيَاعِ الخُطَى
تُصَبِّغُهَا بِالسُّمَّاقِ،
شَرِبَ الأُفُقُ إِكْسِيرَ الغُمَّةِ العَتْمَةِ،
تَسَرَّبَ لِتَهَدُّجِهِ مِلْحٌ شَاسِعُ السُّمْرَةِ،
حَمَلَهُ هَدِيلُ فَاخِتَةٍ،
نَشَّفَتْ أَهْدَابَ دَعَوَاتِهَا،
فَقَدَ اتِّزَانَهُ المُسْتَجَابُ.

وَالأَسْوَدُ...
بَعْدَ أَنْ مَسَحَ رُكْنَ الشَّامِ،
فَرَثَ رُكْنَ العِرَاقِ،
الزَّمَانُ يَلْهَثُ مُكْتَظَّ الحَيْرَةِ،
حَبَسَهُ كَهْفُ الذِّكْرَى.

خَاطِرَةُ سِنْدِيَانٍ
سَاخِنِ الشَّيْخُوخَةِ،
يَنْحَدِرُ مَعَ الوُعُولِ
المُتَسَلِّقَةِ سُفُوحَ أَشْجَارِ الشَّهِيقِ،
نَسَمَاتٌ رَنْحَهَا الثَّمِلُ،
تَجَشَّأَتْ شَبَقَ الغُلْمَةِ،
لِنُقْطَةٍ بَارِدَةِ الأَرْدَانِ،
أَنْفَاسُهَا تَبْرُقُ شَهْوَةً،
غَدِيرُ شَغَفٍ يَسْتَغِيثُ
بِرِمَالِ الوَاحَةِ.

أَحِبِّينِي...
المِرْآةُ تُسَجِّلُ
عُنْوَانَ السُّحُبِ الشَّارِدَةِ،
مُقَعَّرَةٌ مُحَدَّبَةٌ
بِلَوْنِ المِشْمِشِ الشَّامِيِّ،
تُصَبِّغُ هَامَ أَخْمَصِي
بِالغَسَقِ الإِدْلِبِيِّ المُسَطَّحِ.

أَحِبِّينِي...
لَيْسَ لِلأَمْسِ مَخْرَجٌ... عَدَمٌ!!؟
لَيْسَ لِلْغَدِ مَدْخَلٌ... غَيْبٌ!!؟

أَحِبِّينِي... وَكَفَى!



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نسخة معدلة من قصيدة ( جَدولُ الأقْحُوَان في دِجْلةَ السالكين ...
- 1(شَذَراتٌ)
- (تقدمة لقصيدة الشاعرة د. بشرى البستاني والموسومة /- أنثى الر ...
- (حُبّكِ مِقْصلة النَّوْم)
- (جدولُ الأقحوانِ في دجلةَ السَّالِكين)
- 1/13(من شَجَرَةُ البِغاءِ المُرِّ)
- (من ليتورجيا قيامة التنين)
- (لَارَا: عَيناكِ غَابةٌسَحابيةٌ)
- (الخَالدُونَ لَا يَموتُونَ)
- ( مُكَابدَةُ شُرْفةِ قَلْبٍ مَوْجُوعٍ)
- (صارَ كلِّي في الأسى يتوجَّدُ)
- (تَبَوَّج)
- (بَرَّحَتْ بِيَّ الغُرْبةُ)
- (غِرْناطَةُ… آخِرُ الحُصُونِ)
- ( الجزء الاخيرةمن غزالةٌ في جَنَّةِ العَرِيفِ،..)
- A(غزالةٌ في جَنَّةِ العَرِيفِ، تنادي بالطِّرادِ)
- (شآبِيبُ الصَّدى)
- (حُلُمُ النُّهُوضِ بِالإِقْلاَعِ)
- 7/مقتبسات من كتابنا( النقد العام وصناعة الجهل في ظل نظام الت ...
- (الوَزيريّةُ-نُهى- الخَريفُ)


المزيد.....




-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (أَحِبِّينِي... وَكَفَى!)