أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (بَرَّحَتْ بِيَّ الغُرْبةُ)














المزيد.....

(بَرَّحَتْ بِيَّ الغُرْبةُ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8254 - 2025 / 2 / 15 - 14:31
المحور: الادب والفن
    


فَقال غُرابٌ لا اغتِرابٌ مِنَ النَّوى
وبِالبانِ بَينٌ مِن حَبيبٍ تُعاشِرُه
الشَّنْفَـرَى

تعثَّرَ بعبقِ الصَّندلِ
ضَجيعُ الظَّليمِ،
فَتَخلْخلتْ عُرَى المَسافةِ
بَيْنهُ... وَبَيْنهُ

يَمُرُّ وفي رَاحَتيْهِ اللَّظى
يُنادِمُهُ الكوْنُ، لا يَأْملُ
يُغنِّي وصَمْتُ الدُّجى شاهِدٌ
كَأَنَّ السَّماءَ لَهُ مَنْزِلُ

فَيَّأَ سَمْرُ اللَّيْلِ،
فَتَقَيَّأَ السَّمْرُ الدُّخَانَا،
فَعَضَّ عَلَى جُرْحِهِ،
كَما عَضَّ قَلْبُهُ عَلى نَحْبِهِ

يَشْدُو وتُنْغِمُهَا النُّجُومُ،
ويُسامِرُ الوُحُوشَ، يَنْسجُ
أَحَادِيثَها لِلهوَامِ الَّتي
يُؤَانِسُها في الدُّجى، يَهْمِسُ

وإِنْ غَدتْ مَثَابتُهُ
زِنْزَانةً... سَقْفُهَا السَّماءُ،
وأَبْوابُهَا الرِّيحُ،
لَمْ تَسْتفِزَّهُ...

عَسَّتْ أَحْناؤُهَا عَيْناهُ،
تَبْحثُ عَنْ أَسآرِ جَبِيْز،
وشَرْبةِ مَاءٍ... في بَيْضةٍ*
وَلَّتْ عَنْها التُّرْبانُ

لَمْ يَبْتئِسْ بِهِ يوْمًا قَفْرٌ،
فَلهُ في كُلِّ شِبْرٍ مِنهُ مُتَعزَّلُ،
وَضَجَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي وهْجِها
يُراوِدُها وَجْدُهُ المُشْعِلُ

تُراقِصُهُ فَوْقَ رَمْلِ الضِّيا
فَيَصْطخِبُ الموْتُ والمِشْعَلُ

يَجُوبُ الفَيافيَ، لا يَنْثني
ويَشُقُّ الدُّجى، ولا يَكِلُّ
ويَهِيمُ في لُجَّةِ الرِّيحِ، لا
يَضِلُّ الدُّرُوبَ، ولا يَنْفعِلْ

يَنامُ... إِذَا مَا نامَ،
يَقِظى عُيُونُهُ،
يَسْتفُّ تُرْبَ الأَرْضِ،
وَيُديمُ مُطالَ الجُوعِ

حَتَّى يُميتَهُ *، رَهْطُهُ:
القَطَا،
الصَّعالِيكُ،
والغُولُ...



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (غِرْناطَةُ… آخِرُ الحُصُونِ)
- ( الجزء الاخيرةمن غزالةٌ في جَنَّةِ العَرِيفِ،..)
- A(غزالةٌ في جَنَّةِ العَرِيفِ، تنادي بالطِّرادِ)
- (شآبِيبُ الصَّدى)
- (حُلُمُ النُّهُوضِ بِالإِقْلاَعِ)
- 7/مقتبسات من كتابنا( النقد العام وصناعة الجهل في ظل نظام الت ...
- (الوَزيريّةُ-نُهى- الخَريفُ)
- (عَاريّة بِالقَعْر تُشْعلين)
- (حَنانيكِ !)
- 5/مقتبسات من كتابنا( النقد العام وصناعة الجهل في ظل نظام الت ...
- 6/مقتبسات من كتابنا( النقد العام وصناعة الجهل في ظل نظام الت ...
- (مَواعِيد الفراق )
- ( قُبْلةٌ حَافِيةُ القٰناعةِ)
- ج4/(في الطَّريق إِلى تَدْمُر )
- 11/(تَسْبيح عِشْق سَبلات مُبير)
- (مُعْتَزِل يَمْضي)
- (حزين كحصان)
- ج36(في الطَّريق إلى تَدْمُر)
- (بَلى قَلى)
- ( مَراثِي عَرْبَايا)


المزيد.....




- بختم اليونسكو.. منمنمات -بهزاد- تعيد رسم ملامح الأمل في أفغا ...
- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة
- افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب وسوريون للجزيرة مباشر: لا رقا ...
- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (بَرَّحَتْ بِيَّ الغُرْبةُ)