أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - اسماعيل خليل الحسن - وليمة لطغاة العالم














المزيد.....

وليمة لطغاة العالم


اسماعيل خليل الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 1793 - 2007 / 1 / 12 - 11:58
المحور: كتابات ساخرة
    


أيها الطغاة عبر التاريخ
أيها الغلاة
أيها الغزاة من الفايكونغ إلى جنكيز إلى هولاكو إلى رامسفيلد إلى شارون
تعالوا إلينا إذا أعيتكم الحيلة.
لن تجدوا أمة كأمتنا تحقد على نفسها.
ولن تجدوا أمة كأمتنا تشمت بذاتها, و تعتبر العنف الواقع عليها فضيلة.
ولن تجدوا أمة كأمتنا تلف المشنقة حول عنقها وتخنق نفسها وهي ترقص رقصتها الهستيرية.
لن تجدوا أمة كأمتنا تمثـّل بالجثث وتلقيها إلى الغربان.
لن تجدوا أمة كأمتنا تحتفي بالطغاة و الغزاة و الغلاة وتشاهد صورهم على القمر.
وتشم من عفنهم روائح البخور.
لن تجدوا أمة كأمتنا يعشّش في مخيلتها عفن التاريخ و تسميه عبقا.
لن تجدوا أمة كأمتنا تستعذب القيود و القضبان والسياط كأفضل وسيلة لممارسة العدالة.
لن تجدوا أمة كأمتنا تستعذب الجهل و التخلف, فهي تحتفظ بأسمال بالية على أنها كنوز تاريخية.
لن تجدوا أمة كأمتنا تنزلق في التشتت و التبعثر.
لن تجدوا أمة كأمتنا ضحلة الخيال.
لن تجدوا أمة كأمتنا تحتقر حقوق الإنسان و تعتبرها عارا, فلا حقوق لبريء أو متهم أو مدان.
لن تجدوا أمة كأمتنا تؤثر الغلبة على التفهّم.
لن تجدوا أمة كأمتنا تلتمس العذر لكم, و تهدهدكم على سرير اضطهادكم لها و تمسّد لحاكم وتنثر الطيب على أصنامكم.
لن تجدوا أمة كأمتنا تكره عطر الياسمين, و همسات الحب,
وتكره نسمات الحرية.
ادعوكم جميعا إلى وليمة أنحر هذه الأمة لكم و أشويها على السفود لتأكلوا ما تبقـّى منها
وما تبقى مما تبقى أصنع لكم حساء
ثم نرقص على ذكراها و ذكرانا رقصتنا الأخيرة
و ليزرعني الرّب متظاهرا ضد العولمة في أمريكا اللاتينية.

***
رب ناقد يقول: لماذا كل هذا الجلد للذات؟
أقول له: و هل توقف جلد الذات يوما منذ المتنبي الذي يقول:
و دهر ناسه ناس صغار = و إن كانت لهم جثث ضخام
أرانب غير أنّـهم ملـوك = مفتّـحة عيونهم, نيام
وما أنا منهم إن كنت فيهم = ولكن معدن الذهب الرغام
و شبه الشيء منجذب إليه = و أشبهنا, بدنيانا, الطغام



#اسماعيل_خليل_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى الأخوة المفسدين
- الرجاء تركك رسالة بعد سماع الموسيقى
- حزب الله يتصرف وكأنها حربه الأخيرة
- المتفرجون على الحرب
- الى جورج دبليو. سي بوش
- تجول في اللاوعي
- الدولة وديعة استعمارية
- أفكار من عصر الذهول
- قاموس الهجاء ضرورة لا بد منها
- رسالة إلى السيد عبد الحليم خدام
- سورية تودع كبارها
- كاريكاتير بالكلمات - 2
- ليست المسيحيّة فرّوجا دانمركيّا
- كاريكاتير بالكلمات.. تنويعات شمولية
- زوار الفجر.. طالبو مشورة!!
- برزان التكريتي يحاضر في اللاقانون
- دفاعا عن شريعة الغابة
- الحوار المتمدن ألف لا بأس عليك
- ما بين الأستاذ و العريف بخصوص التعذيب في الجادريّة
- رجعي.. محافظ.. تقدّمي


المزيد.....




- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم


المزيد.....

- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - اسماعيل خليل الحسن - وليمة لطغاة العالم