أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الطمأنينة .














المزيد.....

مقامة الطمأنينة .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8242 - 2025 / 2 / 3 - 09:35
المحور: الادب والفن
    


مقامة الطمأنينة :

نشر صاحبنا ما أسماها قصيدة حب قصيرة مفادها : (( كوني مطمئنة يا ٠٠٠٠انا لا اتوب عن الاقامة في محراب عينيك وفي محراب روحك , ما دامت البلابل تحب التين , وما دامت الشمس تطل علينا صباحا من الشرق فان اشرقت يوما من الغرب فمعذرة , انها القيامة )) , ولسان حاله يقول : (( انا بهذا العمر حبيت واشكيلك اجيت اعتب , هوه تالي العمر كتال واكثر من هوى ايام الصبا يعذب )) .

يضرب النص في الروح إحساسا ودهشة , كأنه يقول تقوم القيامة حين أتشتت في تفاصيلك , يستدرني غيابك , ويبزغني رحيلك , كهذيان شهب , ترجم قنديل قلبي فأطمئني , ألا ان زيت قنديلك وجعي , أتهجى وقع خطوك على الروح , وأتبعثر على خُطا شوقي إليك , فتيْنعُني شراهة غيابك , وكوني‬ هادئةً فالضجيجُ مؤلم , وظلي عاليةً , فالقاعُ ممتلئ .

تجيد أنامله العزف على شغاف القلوب , فيرتل الاسماء كترنيمة قداس , تخضر لها جدب القلوب , ألم تكن تعلم , أنك قابع في ظلها العاشق لك وخلف المسامات ؟ يقول لها : استثنائية أنتِ تأتين كالصباح بسحر نداه , وشذا أوركيده , وروعة الدهشة , وقوة المنطق , يا أنا , احد اسرار التين هوه بناء عظام افراخ البلابل ويساعدهم على الهضم , يستشهد بتنهيدة الطير , وبذاكرته النقية التي تعيره السماء خبز آلهتها , يوشوش كالعصافير , وهو الثابت كالاشجار المغروسه فى الارض , ويعدها إذا وقفت على اغصانه , سيحفظها في عيونه , لتكون جزء منه .
يثار تساؤل , ما حكايته ؟ وكيف يصف تلك الأنتماءات بحجم الشغف التي تدثرها شرانق الهمس حد آخر طقوس المساءات ؟ ماذا لو أفترضنا ان سياط التوق تلسع هزيع القلب , حين إطباقة أنياب الشوق على النياط...؟ ينيخُ بالوتين , وهو يصرخ : (( يا شغف الحنايا ويا خاتمة حكايتي , ما زلت تنكث بالعهود , وتهديني نأيًا تلو نأي وهجران , وفي جعبة الوقت , بيني وبينك فلتات كمائن , وضغمة قَدِح , ونواصي غياب )) .

يجمع ماقاله عريان سيد خلف ويردده : (( تعال إشكد أطلبك ليل , عيوني بعازة الملگة , أوشل كل نده بروحي اذا يوم العطش جاسك , أريد أدثر بصوتك واحوك سوالفك جرجف وأموت نعاس , يا ناكوط بارد و الوكت تموز , ما عندك نداوه ؟ عروكنة احتركت )) .

ترى من هي التي يريد صاحبنا طمأنتها , وكأنها لم تكن هي التي أوقعته في حبائل شبكتها التي لا يفلت عنها ألا ألأقوياء ذوي القلوب الشابة ؟ فان لم تر السفينة والبحر أمامك , فانظر إلى الإرتعاشات فى كل أعضاثك , وما دامت العيون لا ترى أصل الخوف فأنها حتما تخاف من خيال متلون , يقول جلال الدين الرومي : (( أنت لستُ أمام عيني و لكنك كلُ ما أرى )) .

ومن التجليبه :

اجلبنك يليلي والرفاكه بعاد
من غيرالغوالي العيشه ما تنراد
لا دمع البجيته ولا ونين الفاد
يا جرح الأبد ما فاد تطبيبه .
صباح الزهيري .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة الثمل .
- مقامة الحريق .
- مقامة الحزن .
- مقامة العذل .
- مقامة التدفق .
- مقامة التستخج .
- مقامة حق الكسل ( الأوبلوموفية ) .
- مقامة اللي مضيع وطن .
- مقامة الخوخ الزردالي .
- مقامة انكسارات الروح .
- مقامة الوجع الطيب .
- مقامة النديم .
- المقامة العجلية .
- مقامة سجن الحب .
- مقامة التشبيه الراكب .
- مقامة اللحية .
- مقامة الغناء بالهمس .
- مقامة القهوة والحب .
- مقامة دمشق .
- مقامة نجمة الصبح .


المزيد.....




- سوريا.. ثمانية أشهر تبعث الحياة مجددا في أحد مسارح دمشق
- وتر الفرح وملاذ النزوح.. -الربابة- توثق ذاكرة أهالي بعلبك
- -الإعدام للخونة-.. فيلم عن غزة يفجر حملة ضد مخرجيه في إسرائي ...
- بعد جدل واسع.. القضاء المصري يحسم مصير فيلم -الست- لأم كلثوم ...
- كتاب -تخيل الذكاء الاصطناعي-.. بين الأساطير ومرآة الشعوب
- خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دا ...
- من -نازا- إلى جولة شيران.. -الحرية لفلسطين- تلاحق الرواية ال ...
- الثقافة والهوية.. فنان وشم يحتفي بتراثه المكسيكي
- أصالة تتلقى هدية استثنائية من شاب سوري كفيف في دمشق
- جمعت الكتب من تحت الركام.. نيفين الغرابلي تؤسس مكتبة الخيمة ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الطمأنينة .