أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء شهاب - شهيق في كبد














المزيد.....

شهيق في كبد


ميساء شهاب
كاتبة

(Maysaa Shehab)


الحوار المتمدن-العدد: 8240 - 2025 / 2 / 1 - 14:58
المحور: الادب والفن
    


فتاتُ قمحٍ مهملٍ
تذروه عصبيّتنا بتهكّمٍ وحشيٍّ كمنفى.
تتشبّع به أطيافُنا، وتنوء عن حمله أرواحُنا.

في زوايا الوجد تنبلجُ خطوةٌ
بيضاءُ، ذهبيّة،
تتلوّى كطفلٍ خارجٍ من عمق الرحم،
دماؤه فراشاتُ نور، وصرختُه الأولى نغمٌ يختصر في "كن".
تحمله ضمائرُنا، وبعضٌ من كفرٍ،
فتغدو مع رفيف الانبلاجِ فرحًا يطرّزه اشتياقُ الكون.

لا، ولن، و"كن"... ما أجمل السَّمْحَ والغفرانَ،
يُنثران في أيقونةِ المهدِ اسمًا،
فدع عنك ثقلَ الخطى،
وتنعّمْ برؤى قدسيّة.

هناك شرقًا،
يحتمل الصبرُ مرًّا أعمق،
رعبًا متمرِّسًا في الغياب،
وأصابعُ تنثر عن أجسادِها ثقلَ السباتِ.

يجلوه الهمّ، وبقايا سوسنةِ حقلٍ رماها صيّادٌ من علٍ.
لم تكتمل معها رقصة النصر،
ولم تنمُ في مضغتها جيناتُ السحر،
ولمّا تتشبّع بماء الملكوت،
ولا امتدّت إلى شرنقتها أكفٌّ طازجةٌ بالخلود.

نارُها خامدة،
ورمادٌ ثقيلٌ على حافةِ تنّورِ الحياة.

لم تختمر بعد،
ولم تنضَحْ أنفسُنا ببركاتِ أدعيةٍ مكتوبةٍ في رَقٍّ عافهُ ما فينا.
يطير جسدي كأنسامٍ خفيفةٍ،
يعانقه خيطُ نورٍ،
ويُجافيه حبٌّ يغزل من زهور الأوطان وشاحًا بنفسجيًّا.

لم تختمر روحُنا...
زفرةُ المعرفة،
وشهيقُ النورِ في الكبدِ،
يختصر فينا لوعةَ التكوينِ الأولى.



#ميساء_شهاب (هاشتاغ)       Maysaa_Shehab#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عاشقة في محراب الشوق
- حكم الصبيان (الذكاء الاصطناعي) احداث آخر الزمان
- حكم الصبيان وأحداث آخر الزمان (الذكاء الاصطناعي)
- فلسفتي الخاصة لوجودنا
- صافرة روح
- كفكفني
- قدر ومحطات ولادة
- أغلقي الباب يا فاطمة
- أنت و شؤون أخرى لا تروقك
- وهكذا كأنني
- وطن بلا رجال فلتعش الثورة
- صمت الأنا
- على ضوء القمر
- معركة مع الأنا
- نصف حالة
- جدران متهاوية


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء شهاب - شهيق في كبد