أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ميساء شهاب - معركة مع الأنا














المزيد.....

معركة مع الأنا


ميساء شهاب
كاتبة

(Maysaa Shehab)


الحوار المتمدن-العدد: 6028 - 2018 / 10 / 19 - 02:23
المحور: كتابات ساخرة
    


عبثاً تعيد صياغتي خلاياي ، تتجمهر في كل مكان وكأنها مصابة بلوثة عربية ، أتوقف عن الكلام قليلاً لامارس طقس التأمل لعلي أصل الى أتفاق يفيد الطرفين لكن لا حل سوى الرضوخ لها ، سأجازف وأرفض وأرتب يومي ليكون كما أريده
، فيبتلعني الليل في كابوسه ،أنهض مذعورة والقلق والأرق ينحشني قلبي يضج خوفاً وفكري مشلول تماماً، لا بأس من خضوع لمرة واحدة لتلك الذات التي تتشكل بداخلي وتقصيني أحيانا عن إرادتي ....أردد مخذولة .
في الصباح أبدأ بالبحث عبر الشبكة العنكبوتية واتوقف عند مقطع فيديو لإحدهم وأنفذ ما يقوله لكنني أهرب منه وأعود للبحث لعل أجد من أستطيع أن أهضمه ، يمضي الوقت يقتلني يهزني يرجمني بعقاربه أضعت يوماً آخر لكنني متعبة جداً
في نهاية المطاف اجد ماستر ما وأتابع معها لتبدأ معركة أخرى في داخلي ، أتصنع شيئاً من الحياة وقدر من اللين لتعود إلي بعز معمعتي الداخلية
أذكرك وأتذكر بريق عينيك وصوتك الدافىء شيء ما يعيدني إليك ،الى ورق وقلم وبقايا قهوة في اسفل الفنجان ورائحة التبغ المبلل بشذى المطر .
كيف أقلقتني الحياة هكذا فسرقتني وسرقتك وسرقت كل كل العمر فلم أعد اجد استراحة تلم إشلاء ذكرياتنا .
أنا هنا الآن محاطة بكل الجدران العاتية العالية كا قلعة منيعة حصينة وكأنني مرصودة لها وفيها ، أعود لإستدرج ذاكرتي الى لحظة السقوط الأولى ، الى لحظة وئدي ،لحظة نسياني ، لحظة تشكلي الجنيني ،أبحث وأبحث لا دليل استهدي به ولا نور ينير دربي فأعود الى خاطر وردة نبتت لوحدها ، اجلس قربها اتامل ما فيها فتنتعش لحظة الولادة بداخلي ويمتد ذاك الشريط كشريط حدودي يفصلني عن كلي يحز عنقي وظهري وأصابعي ، هذه لست أنا
وخلاياي من جديد تتشكل لتعيد صياغتي
اترك مقعدي واتركك وامضي الى نفسي .



#ميساء_شهاب (هاشتاغ)       Maysaa_Shehab#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصف حالة
- جدران متهاوية


المزيد.....




- من نحيب -تموز- إلى كاظم الساهر.. لماذا يبكي الغناء العراقي؟ ...
- المجمع المعماري لمركز معارض عموم روسيا في موسكو يستعد لتقييم ...
- ألكسندر بلوك.. رحيل أنهى حقبة العصر الفضي للأدب الروسي
- لا تتجاوز 15 دقيقة.. أفلام مصرية قصيرة بحكايات لا تُنسى
- آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف -يُقنَّن- التاريخ باسم الاست ...
- -خيار خاطئ-.. إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهودي ...
- صدور رواية لا تنتظرني للكاتب علاء غسان نصار
- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ميساء شهاب - معركة مع الأنا