أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (تَصْدِيَةٌ بَائِرَةٌ)














المزيد.....

(تَصْدِيَةٌ بَائِرَةٌ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8214 - 2025 / 1 / 6 - 09:52
المحور: الادب والفن
    


وجهكَ بيتي، أيُّها الربُّ الذي
أورثني غيابهُ كخنجرٍ
في جسدٍ ثم اختفى.
سركون بولص
ناديتُ رَجْعَ رَبِّي البائدِ،
أُنشودةَ مورسكي،
عندما وهبني الهورُ شَخْتورةً
في الطيفِ وفالةً.

لكنَّ الرُّعاةَ داسوا النرجسَ المُثلمَ
وهو يهشُّ على قلبي العَبْرانِ
قبل أن تأتي الغرابُ.
كلُّني ظلُّ صريفتي القديمةِ في (أبو عران)
ونهشَ ستائرَ السماءِ البيضاء.

فكلُّ النُّهورِ كسيحةٌ،
والوطنُ مُنتهكٌ،
والتاريخُ مُتْحفٌ مَنْهُوبٌ.
أيُّ جسدٍ هذا يتحمَّلُ
كلَّ هذا الجحيمِ؟

أيُّ شَخْتورةٍ هذي، والمرْديُّ قَمْطريرٌ،
وهبنيها الهورُ لاجتيازِ الزورِ.
وخلْفي مشاحيفُ الكَرْكَةِ،
تلاشت بواري قصبِ الزويّر.

والمَدَى العَتْمَةُ حريرٌ،
والصَّدى النُّورُ مَاكِثٌ يُضيء الضميرَ،
والقنديلُ الذي يَثقُبُ عينَ
وثن الانتظارِ.
ما عاد يعرفُ الطَّريقَ على نوره
جسدي الضريرِ.

ولا تُطرِّب أُنشودةُ البرْدي
النَّايَ الكسيرَ،
الأَرْسُمُ شروخٌ شاخت،
فمن لي بمَدَى عَتْمَته حريرٌ؟
ومن لي بصدى يليق بندمٍ يُدعى ضميرٌ؟

نَصَّصْتُ أوجاعي قصيدةً
فخانتها الحروفُ،
جمعتُ سُنِّيَّاتي أزهارًا
فألسَها الرَّبيعُ.

تلاشى الصدى،
لبسَ المَدَى الشتاءَ،
قبضةً بعد قبضةٍ
أفنتْ حقلكَ دَرَّاسةَ الهوى.

حِنطتُكَ لطوابين الهمِّ،
وقشُّك لدَوَابِّ الارتقابِ.
قبضُ الرِّيحِ دَرَّستكَ الخيباتِ
زمان فاسدٍ بين ذئابٍ وذبابٍ.

وحدكَ حَسيرٌ،
لا تَأْشَح، حِنَّ بحبلِ الصمتِ،
ولاتذرِف بثَّكَ،
واِئِنّ بينكَ وبينكَ إئِنّ.
أَنَّةً عندَ الصباحِ،
وأَنَّةً سُحَيْرا.

ثُمَّ اقنُتْ يا قلبُ،
واُحْضُنْ نَايكَ،
ونمْ قريرَ السِرِّ.

ت/ وا



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( لَارَا بقميصِ النَّومِ الصَّيفيِّ )
- (ماحَاجتي لِلشّمُوع)
- (ألَم...؟)
- نشرت (ألَم ...؟)
- (قراءة وأستدلال في مجموعة نصوص الشاعر العراقي الأستاذ د.سعد ...
- (أَتحْمِلُني قَدَمي أَمْ أَنا أَحْمِلُها؟)
- (السنينَ تمضي، ونحنُ ننقضي، والدنيا تدورُ)
- (لِلَّهِ دَرُّكِ ودرُّنِي)
- 35( فِي عِرْزالي*: كُنْ ..مِيتَا فُيُوضَ الحَرْفِ الأوَّلِ)
- (يا شَهْرَ قَلْبِي الفَارِطِ)
- (جَفُولُ مُبيرِ بْنِ أَجَلٍ)
- ( دَمْعٌ أَسود)
- (حَمام)
- (مناسكُ الوجوهِ وَدَبابيرُ الذهولِ بينَ غرناطةَ وبغدادَ)
- 2(حَاشِيَةٌ لِمَخْطُوطَةٍ مِنْ لَفَائِفِ مُبَيْرِ بْنِ أَجَل ...
- (مَنْ للعَاشِقِ فِي العِراق)
- (تبكيت )
- ( مَوْتُ فَرَاشة)
- (ما أَعْنَسَ قَلْبي نَأيُكِ عَنِّي)
- (وإنْ هَرِمْنا، ظِلالُنا لنْ تَشيخْ!)


المزيد.....




- زيندايا تنضم لفيلم خيال علمي جديد من إخراج أليكس غارلاند
- ما علاقة موضة الكشكش بالشر؟ ممثلة بريطانية تحوّل أزياءها إلى ...
- المسرحي الغزي علي أبو ياسين ينال لقب -كاتب الشجاعة- لعام 202 ...
- فيلم -اغتراب- يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان تطوان وتنويه خاص ...
- فلسطين في قلب مهرجان الدوحة السينمائي 2026: حكايات الصمود وا ...
- الأحد المقبل.. الجامعة العربية تشارك في المؤتمر الثالث للثقا ...
- عداد بلا جمهور.. هل شاهد 43 مليونا فعلا فيلم إسرائيل المضاد ...
- معرض بيروت للكتاب: خريطة القلق اللبناني بين الذاكرة والحرب و ...
- كيف تورط الشاعر محمد الفيتوري في عملية اختطاف الإمام موسى ال ...
- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (تَصْدِيَةٌ بَائِرَةٌ)