أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (أَتحْمِلُني قَدَمي أَمْ أَنا أَحْمِلُها؟)














المزيد.....

(أَتحْمِلُني قَدَمي أَمْ أَنا أَحْمِلُها؟)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8211 - 2025 / 1 / 3 - 07:59
المحور: الادب والفن
    


*تذكّرتُ مَنْ يبكي عليَّ فلم أجدْ
سوى السيفِ والرمح الرُّدينيِّ باكيا
وأشقرَ محبوكاً يجرُّ عِنانه
إلى الماء لم يترك له الموتُ ساقيا*

"مالك بن الريب"

1/
أَتـحْـمِلُـنـي قَـدَمـي
أَمْ أَنـا أَحْـمِـلُـها؟
مَـوْجُـوعـةٌ قَـدَمِي
وَكُـلِّـي أَنـا وَجَعُ

سِـرْبُ الحَياةِ أَرَاهُ
يُـطْـفِـئُ رُوحَنا
وَيَـنـيـخُ فِي أَعْـمَاقِـنا
مَا لهُ شَـبَـعُ

هَـبَّ الـرَّجـاءُ
وَفِي فُـؤَادي غُصَّةٌ
حَـتَّى الـسَّـرابُ
بِـنَـظْـرَتي صَارَ يَـنْقَشِعُ
2/
هَـبَّ الـرَّحـيلُ فَما لِـنفْـسِيَ مُـتَّـكًا
إِلَّا الـظُّلُـومةُ
حَـيْـثُ يَـسْـتـوحِشُ الـقَـمرُ

أَمْـضـي وَأَحْـمِـلُ
فِي جَنَاحي لَوْعَتي
وَأُقَـبِّـلُ الـجُـرْحَ
الـذي فَتحَ الـقَدَرُ

يَـا مَنْ تُـشَاطِرُني
حُزُونَـتيَ الـتي
تَـسْـقي الـعُيُونَ،
وَرَغْمَها تَـبْقى تَـنْهمِرُ

إِنِّـي أُجَـاري فِي الـحَياةِ
شُجُونَها
وَالـقَـلْبُ مَـنْـفـىً
حَـيْـثُ لا يُرْتَجى الوَطَرُ

لَـكِـنَّني،
وَإِنِ اسْـتَبـاحَـتْـني الظُّنى،
مَـا زِلْـتُ أَحْـلُـمُ أَنْ يُـشِـعَّ لَنا السَّـحَرُ

مَـا زِلْـتُ أَزْرعُ فِي المَفازَةِ
حُلْمَنا
وَأُسابِقُ الأَيَّامَ
وَالصُّبْحَ الَّذي هَجرُوا

إِنِّـي وَإِنْ طَـالَ المَسيرُ
بِوَحْشَتي،
أَسْتـلُّ مِـنْ جُرْحـي
أَمَـانيَّ تَـزْدهِرُ

لَـمْ تَـنْثَـنـي رُوحـي
وَإِنْ عَـصفَ الأسَى،
وَالـقَـلْبُ مَـشْـرَعُـهُ الـرِّياحُ
وَمَا انْكَسرُوا

لَـكِـنَّ نَـجْمـتَـنا تُـراوِدُ لَيْلَنا،
وَتُـشـيعُ فِي ظُلُماتِ
أَعْمَاقِـنا الْـمُقْترُ

سَـنـمُـرُّ مِـنْ بَابِ الحَياةِ
كَـمـا شَهِدْ
كَبْدُ الـزَّمـانِ،
وَفِـي المآثِـرِ مَنْ عَبرُوا

لَـيْـلي طَـويلٌ يا لرَا،
وَصَباحُنا
ذَابَ الـحَنـانُ بِـهِ
وَخـانَـتْـهُ السِّـيرُ

أَيْـنَ الـرُّبُوعُ؟
وَأَيْـنَ عَـيْـناكِ الَّـتي
كَـانَتْ مَـلاذًا
حَـيْـثُ تَـنْـكَـسِرُ الـبَصَرُ؟

يَـا لارَا،
وَالدَّهْرُ الجَفُولُ يَطأُنا
وَالرُّوحُ يَحْـتَضِرُ الـرَجاءَ
وَمَا اعْتَذرُوا

نَادَيْتُ ظِـلَّـكِ فِي الـغُـيُـوبِ
بِـلَوْعةٍ،
حَـتَّى تَـحَجَّرتِ الدُّمُوعُ
ومَا ظَهرُوا

يَا لارَا، قُـلْتُ:
الـحُـبُّ يُـحْيي غَائِبًا،
والـقَـلْـبُ يُـقْـسِمُ أَنْ يُـقَاوِمَ
مَنْ كَفرُوا

لَـكِنَّ لُغْـزَ الـرِّيحِ
شَـتَّـتَ خَطْونا،
وجَـعَلْتِـني مَـنْفـىً
وَأَنْتِ هُـنا أَثَرُ

أَيُّوبُ أَنـا،
وَالـصَّـبْرُ يَـشْقى فِي يَدي،
وَالـدَّمْـعُ مِـنْ عَيْنِ الْـمَـنايا
يَـنْـهمِرُ

هَـلْ كُـنْتِ تَعْلَمينَ يَا لارَا أَنَّني
مَـنْ أَحْـرقَ الـعُمْرَ انْتِظارًا
وَمَا صَبرُوا؟

يَا لارَا،
أَنْتِ الْـغِيابُ المُرُّ فِي زَمنٍ
تَـشـظَّـتِ الـدُّنْـيـا،
وَمَـاتَ بِها الـبَشرُ

مَـا زِلْـتُ أَبْـحـثُ فِي مَدَاريكِ الَّتي
غَـرَقـتْ بِـهـا أَحْـلَامُنا،
وَمَـا قَدَروا

أَغْـفُـو عَلى ذِكْـرى غِيـابِـكِ،
يَا لارَا،
وَتُـوقِـظُ الـلَّـوْعـاتُ جُـرْحـي،
مَـا غَـفرُوا

بَـغْـدَادُ، يَا أُمَّـاهُ، مَـا زَالَ الـمُنَى
قَـبْـرًا يُقَـبِّـلُـهُ الـدَّمُـوعُ
وَيَـنْـتظِـرُ

3/
يَا لارَا،
أَحْـلامُـنا ضَـلَّـتْ بِـنـا،
وَالعُمْرُ مِـنْ فَرْطِ المَـشقَّـةِ
قَـدْ هَـرِمْ

أَشْـتاقُ لَـوْ عَـادَ الـزَّمـانُ
لِـوَصْلِنا،
لَـكِـنَّني،
أَعْلمْ،
وَقَـلْبي قَـدْ عَلمْ

4/
يَا لارَا،
أَنْـتِ الْـوَطـنُ الَّـذي
فُـقِدتْ خُطاهُ،
وَاغْـتَـالهُ فِي اللَّـيْـلِ
طُـوفـانُ الْـغُـزاةِ

بَغْـدَادُ ،
يَا أُمَّـاهُ، حُبُّـكِ خَـنْـجرٌ
فِي الصَّـدْرِ يُـزْهِـرُ أَنَّـتي،
وَأَنْـتِ رَفَاتي

كُـلُّ الـمَنَـافي فِي دمَاكِ
شَهادةٌ،
وَالـدَّمْـعُ أَعْـلَنَ
صَمْـتَـنا فِـي المَـأْساةِ

فَتَـسَـاقَـطـتْ
أَحْـلَامُـنا فِي خَطْوِهِمْ،
وَتَـكَـوَّمـتْ فِي الدَّين
أَشْـبَاحُ النَّجاةِ

5/
قَـدْ أَشْرَعَ الـدَّهْرُ السِّهامَ
بِخَصْرِنا،
وَتَـشَـابَـكـتْ فِـي الـقَـدمَيْنِ
أَشْوَاكُ السَّفرِ

نَـاديْـتُ لارَا،
وَانْـتَـظَرْتُ ظِـلالَها،
فَـجَـرتْ بِـنـا الأَبْدانُ
تَـحْتَ الـكَدَرِ

6/
هَـلْ تَعْلَمينَ يَا لارَا أَنَّنا،
شَـهِـدْنَا الـلَّيَـالي
تُـشْـعِـلُ الـقَـلْبَ بِالـرَّدى؟

وَأَطْـفَـأَ الـحُلْمُ اليَـتيمُ
نُـجُـومَـنا،
وَصـارَ يَـجْـرحُـنـا
الـرَّحيلُ بِـلا هُدَى

بَـغْـدَادُ،
يَا لارَا، وَفـاؤُنا هَزيلٌ،
وَالدَّرْبُ يَـنْبُضُ فِي الجُـرُوحِ
بِلا صَدى

هَـلْ يَـرْجِعُ الـزَّهْـرُ الَّذِي ذَبُلتْ رُباهُ؟
أَمْ يَـنْـهَـضُ الـتَّـاريخُ
يَـسْـبِقُ مَنْ عَدَا؟

7/
بَـغْـدَادُ،
يَا لارَا،
غُـروبُـكِ أَرْجَحُ الـ
ـأَحْـزَانِ فِـي صَـدْرِي،
وَحُـلْمي مَـا دَنا



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (السنينَ تمضي، ونحنُ ننقضي، والدنيا تدورُ)
- (لِلَّهِ دَرُّكِ ودرُّنِي)
- 35( فِي عِرْزالي*: كُنْ ..مِيتَا فُيُوضَ الحَرْفِ الأوَّلِ)
- (يا شَهْرَ قَلْبِي الفَارِطِ)
- (جَفُولُ مُبيرِ بْنِ أَجَلٍ)
- ( دَمْعٌ أَسود)
- (حَمام)
- (مناسكُ الوجوهِ وَدَبابيرُ الذهولِ بينَ غرناطةَ وبغدادَ)
- 2(حَاشِيَةٌ لِمَخْطُوطَةٍ مِنْ لَفَائِفِ مُبَيْرِ بْنِ أَجَل ...
- (مَنْ للعَاشِقِ فِي العِراق)
- (تبكيت )
- ( مَوْتُ فَرَاشة)
- (ما أَعْنَسَ قَلْبي نَأيُكِ عَنِّي)
- (وإنْ هَرِمْنا، ظِلالُنا لنْ تَشيخْ!)
- (ضلال الظل )
- (حرفٌ من رِقِّ حلقةِ الذِّكرِ)
- (اِشْتهيْتُكِ وأنا أَرْنولبِساطِ المِيعادِ)
- (مَزاغِلُ مِشْكَاةِ غابةِ الصَّوَّانِ) (صَخْرَةٌ وحائِطٌ) ...
- (جَفَْناتُ سَهَرِ عاشِقٍ مَوْجُوعٍ)
- ( باكُورَةُ مَرَاثي قَتيلٍ غدًا يَمُوتُ)


المزيد.....




- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...
- اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (أَتحْمِلُني قَدَمي أَمْ أَنا أَحْمِلُها؟)