أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - 2(حَاشِيَةٌ لِمَخْطُوطَةٍ مِنْ لَفَائِفِ مُبَيْرِ بْنِ أَجَلٍ)














المزيد.....

2(حَاشِيَةٌ لِمَخْطُوطَةٍ مِنْ لَفَائِفِ مُبَيْرِ بْنِ أَجَلٍ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8204 - 2024 / 12 / 27 - 12:05
المحور: الادب والفن
    


عُبابٌ مُضْمرٌ يَبْرُقُ حُروفَ الجَمْرِ
يُشِعُّها لوْحٌ مَحْفوظٌ بَيْنَ طَيَّاتِ الفَقْدَانِ
ودَرْبٌ أَعْرجُ هُناكَ خَلْفَ جبَّاناتٍ زُرْقٍ
أَكْتَافُهُ أَكْنافُ سَرابٍ
نَهْرُهُ يُبلِّطُهُ رُخامُ ضَبابٍ
يَلوحُ مِنْ صَيْرِ بَابِ الأُفُقِ
يَتراءى جَناحُ غُرابٍ
وأَغْصانٌ مُثْقلةٌ بتُفَّاحٍ ناضِجٍ
يَتدلَّى لأَفْواهٍ مُفلَّجةٍ تَتلفَّعُ بالغَيْبوبةِ
بَاهِتةٌ كأَيْقونةٍ مَسحتْها أَنامِلُ الوقْتِ
وَسطَ مَدينةٍ مُنْدرِسةٍ تَدورُ عَلى ظَهْرِ وَادٍ
تَخْترِقُهُ جَداوِلُ نَبيذٍ أَحْمرَ مُخيطةٌ بِبعْضٍ
كَتابوتٍ تَمْتدُّ عَلى مَدى البَصرِ لا نِهايةَ
لِغيابِ سَرابِهِ
وَحَدقاتِ غَيابَةِ السَّمْتِ العَمْشاءِ
مُطْفأَةٌ.

أَسْمعُ نَغْمةَ جَازٍ مُتهدِّجةٍ
تُرافِقُها بُحَّةٌ مُتقطِّعةٌ
لِرَبابَةٍ حَاديةٍ مَسْحوقةٍ
أُفْرِدُ دَرَْفاتِ خِزانةِ رُوحي لِتشْميسِ قُلوعِ
مُدَّخراتي المُقْمِرة
الأَثيرةِ
يَحِلُّ الغُروبُ الكَسيرُ عَجولًا
يُوشِّحُني شَالَ المَساءِ المُخرَّمِ
نَوارِسُ مُجْهدَةٌ مِنْ ضَياعِ بِحارِها
البَارِدةِ
النَّائيةِ
تَحْتشِدُ عِنْدَ حِفافِ قَلْبي المُتْعبِ
المُتهدِّلِ
لِتَرْتويَ مِنْ نَوافيرِ دَمي الدَّافئِ
تُغادِرُ أَرْدانَ طَرْفي النَّاعِسِ
عَجْلانةً
تَحُفُّ لِسانَ لَهبِ الشَّمْعةِ الأَصْفرِ الشَّبقيِّ
كفَرَاشاتٍ مُهلْوسَةٍ
ذَهبيَّةٍ
ذَهَبتْ لِتنْتحِرَ عِشْقًا للنُّورِ
تَتساقَطُ بَلُّوراتُ مِلْحٍ صَافٍ
مَا إِنْ تَجِفَّ خَوافي الطَّرْفِ.

أَكْوامٌ...
أَكْوامٌ...
أَكْوامٌ...
تَتراكَمُ البلُّوراتُ فِي حَوْضِ بُقعِ دُمُوعِ الشَّمْعةِ الكَسيحةِ
تَتعالى هَيْبةُ هَالتِها القُدْسيَّةِ
ذَاتُ مَلامِحِها النُّوريَّةِ
ذَاتُ قِسماتِ تَمجْدُلِها
أُلْفَتُها مِنْ أَيَّامِ مَسْغَبةِ الحُبِّ
جَديلةُ طَرْفي النَّاشِفِ ولَحْمِ جَسدِ اللَّهبِ الطَّريِّ
تَتجسَّدُ آلُ الشَّوْقِ
تَتسامى نحْوَ اللَّهِ
بِضَاضةُ عِطْرٍ مَعْلوكٍ بِفَمِ طَيْفٍ مُولعٍ بالتَّأْخيرِ
عِنْدَ حُِضْنِ شُبَّاكِ الحَاجةِ للْحَنانِ الشَّقيِّ
المُلازِمِ وُجْدِي المَسْنونِ
نَاديْتُها
نَاديْتُ عَليْها
نَاديْتُ...
ذَهبَ صَوْتي وصدَاهُ
وَاهْ... وَاهْ...
وَاهْ...



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (مَنْ للعَاشِقِ فِي العِراق)
- (تبكيت )
- ( مَوْتُ فَرَاشة)
- (ما أَعْنَسَ قَلْبي نَأيُكِ عَنِّي)
- (وإنْ هَرِمْنا، ظِلالُنا لنْ تَشيخْ!)
- (ضلال الظل )
- (حرفٌ من رِقِّ حلقةِ الذِّكرِ)
- (اِشْتهيْتُكِ وأنا أَرْنولبِساطِ المِيعادِ)
- (مَزاغِلُ مِشْكَاةِ غابةِ الصَّوَّانِ) (صَخْرَةٌ وحائِطٌ) ...
- (جَفَْناتُ سَهَرِ عاشِقٍ مَوْجُوعٍ)
- ( باكُورَةُ مَرَاثي قَتيلٍ غدًا يَمُوتُ)
- [3](عَزَاءٌ لِلْغُرَباءِ فِي أُورُوكَ)
- [2](عَزَاءٌ لِلْغُرَباءِ فِي أُورُوكَ)
- [1] (عَزَاءٌ لِلْغُرَباءِ فِي أُورُوكَ)
- (بغدادُ في عيُونِ ميدوزا ميِّتة)
- (لَفَأَتني عن قلبي عيناكِ )
- (طُوْبَى لِمَنْ خَبَرَ الرَّسْم، واعْتَبَر)
- كيفَ بالآمالِ أتجمّلُ؟)
- (النازل نسغ العبد الصاعد)
- ( محو وصحو)


المزيد.....




- هيفاء وهبي تطلق تجربة تفاعلية عبر تيك توك
- في ذكرى رحيل تشايكوفسكي.. من بدايات متواضعة إلى قمة الموسيقى ...
- قراءات مفتوحة تراتيل مصرية في بيت الشعر بالجيزة
- -نوح- يجمع تيم حسن وهيا مرعشلي في رمضان 2027
- -أعمالنا جيران-.. لوحات الفن تجمع ما فرّقه الاحتلال بين غزة ...
- جدة.. يارا تبهج عشاق فضل شاكر وطفل معجزة يسرق الأضواء
- مهرجان البحرين السينمائي يكرم يسرا ويحتفي بالسينما العربية ف ...
- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - 2(حَاشِيَةٌ لِمَخْطُوطَةٍ مِنْ لَفَائِفِ مُبَيْرِ بْنِ أَجَلٍ)