أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - ( لَارَا بقميصِ النَّومِ الصَّيفيِّ )














المزيد.....

( لَارَا بقميصِ النَّومِ الصَّيفيِّ )


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8214 - 2025 / 1 / 6 - 00:24
المحور: الادب والفن
    


لَارَا وخُزَامَى
في صحراءِ الليلِ
الوَثَنِيَّةِ،أَشعلَتَا النَّارَ
"عبد الوهاب البياتي"

1

لَارَا بقميصِ النَّومِ الصَّيفيِّ
تستلقي لَارَا في مفاوزِ قصائدِنا:
أُمنيةً
جِنِّيَّةً
تستمتعُ بِلَوْعتِنا بالشَّوقِ والغَيْرةِ،
بِقميصِ النَّومِ الصَّيفيِّ
تُشعلُ نارَ العِشقِ المَحْظورِ فينا.

أُمسيةُ الحُزنِ في عينيها إيقاعٌ:
طَرابيشُ مَطَرِ نيسانَ،
تزدوجُ الرُّؤيا.

قصائدُنا حُلْمٌ، حُلْمٌ يفتحُ ذراعيهِ: وطنٌ
مَصْلوبٌ على قارعةِ المدِّ.
تراكَ مُذعِنًا للكابوسِ عندَ مدخلِ القصيدةِ،
وفي شُبّاكِكَ شمسٌ زاخرةٌ بالثَّورةِ،
وأنتَ تنتظرُ أنْ تصطادَ:
أقمارًا ونجومًا،
فتتقمّصُ الوَحشةَ،
تهجركَ لعوالمِ الغُربةِ.

2
لنتبادلِ النَّومَ في أَسْمَالِ وُجوهِنا
ونُذعِنَ للخَيْبَةِ والرَّوعةِ كأيِّ دَوَّامَةٍ
تتَهَادَى في نارِ المَوْقِدِ المَجُوسِيِّ.

وأنا أشتاقُها، أمتشقُها:
مُهَنَّدَ الحَرْفِ،
وخرجتُ على النَّاسِ لأصطادَ سمكَ المعاني.

كأنَّهُ السَّلمونُ والهَامورُ
قد هاجرَ، والسَّردينُ في المعلَّباتِ سَجِينٌ.

ومن فوضى التَّفجيرِ والرَّمادِ والحَنظلِ
بيني وبينَها،
وبحرٌ خلفَ النَّافذةِ زَاخِرٌ بوجودِ الغَرْقَى،
يبكي بِغَيْظٍ بالدَّمعِ المَالِحِ.

تخفَّيتُ كاللصُّوصِ بجَوَارِبِ نِسَاءِ،
حفرتُ نفقًا لحروفِ الضَّادِ على شَفتي،
شحذتُ أظافري لأقطعَ عُنقَ البُومِ.

أقمتُ حَفْلَ الزَّقُومِ فوقَ ضريحٍ طينيٍّ
مَهْجُورٍ ومهدومٍ
على أطرافِ بُخَارَى وخُراسانَ
بطقسٍ دينيٍّ مَهولٍ،
أنتظرُ تفتُّقَ أكمامِ الزَّهْرِ البَرِّيِّ
في هيولَى عناقِ العطَّارِ والخَيَّامِ،
وتُطلِقُ سَرَابِيلَ كشوفٍ
من مواويلَ المَلَامَتِيَّةِ
لنتحلَّقَ في حقولِ تُركستانَ مُجذوبينَ
حولَ النَّارِ.

لنتبادلْ عَقَارَ الصَّحْوَةِ، ثمَّ نعودَ
إلى اللامَكانِ في مكانةِ العِشقِ النُّورانيِّ.

3
يا أنتَ، المرسوفُ للذِّكرى،
هناكَ تحتَ فَيْءِ السِّدْرَةِ،
عائشةٌ وزيتونةٌ ترقدانِ بسلامٍ
بينَ حقولِ الياسمينِ معَ الحماماتِ البيضاءِ.

فانطلقْ للتوِّ على قارِبِ النَّشوةِ،
وارتشفْ من داليةِ الكرومِ: الرَّغبةِ ومُعتَّقِ النَّبيذِ.
لنغرَقَ في السَّكينةِ والنِّسيانِ،
ثمَّ نعودَ لنعتنقَ في هُدنةٍ
خلفَ ملاعبِ طفولتِنا الرَّمليةِ على شواطئِ الأنهارِ الخالدةِ.

فيا مِسْكِينُ، نحنُ لا نملكُ في الحبِّ
سوى النَّومِ والسُّكرِ،
وفي صولاتِ الإعصارِ لا ندَّخرُ
غيرَ الصَّباحِ والقصيدةِ.

فنحنُ معًا في مَركبِ الوحدةِ
نبحرُ معَ سيلِ الفِراقِ في بلادٍ قاسيةٍ تُدعى العراقَ.



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (ماحَاجتي لِلشّمُوع)
- (ألَم...؟)
- نشرت (ألَم ...؟)
- (قراءة وأستدلال في مجموعة نصوص الشاعر العراقي الأستاذ د.سعد ...
- (أَتحْمِلُني قَدَمي أَمْ أَنا أَحْمِلُها؟)
- (السنينَ تمضي، ونحنُ ننقضي، والدنيا تدورُ)
- (لِلَّهِ دَرُّكِ ودرُّنِي)
- 35( فِي عِرْزالي*: كُنْ ..مِيتَا فُيُوضَ الحَرْفِ الأوَّلِ)
- (يا شَهْرَ قَلْبِي الفَارِطِ)
- (جَفُولُ مُبيرِ بْنِ أَجَلٍ)
- ( دَمْعٌ أَسود)
- (حَمام)
- (مناسكُ الوجوهِ وَدَبابيرُ الذهولِ بينَ غرناطةَ وبغدادَ)
- 2(حَاشِيَةٌ لِمَخْطُوطَةٍ مِنْ لَفَائِفِ مُبَيْرِ بْنِ أَجَل ...
- (مَنْ للعَاشِقِ فِي العِراق)
- (تبكيت )
- ( مَوْتُ فَرَاشة)
- (ما أَعْنَسَ قَلْبي نَأيُكِ عَنِّي)
- (وإنْ هَرِمْنا، ظِلالُنا لنْ تَشيخْ!)
- (ضلال الظل )


المزيد.....




- الثقافة الروسية تجمع دول -بريكس- تحت مظلة حضارية واحدة
- غريب آبادي: الجولة الأولى من المحادثات الفنية في إطار مجموعا ...
- غريب آبادي: المشاورات بشأن الجولة الأولى من المحادثات الفنية ...
- بمرسوم من بوتين.. -متحف المحيط العالمي- ينال أرفع تصنيف ثقاف ...
- دافع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ...رحيل الفنان الجزائري ع ...
- رويترز: الفرق الفنية الإيرانية والأمريكية ستجتمع في الدوحة خ ...
- برنامج -بطاقة بوشكين- الثقافي يسجل بيع أكثر من 113 مليون تذك ...
- فنان مصري مشهور يفقد بصره ويغيب عن الساحة الفنية
- علماء آثار من بطرسبورغ يرقمنون معالم أفريقيا والعالم الإسلام ...
- فيلم مايكل جاكسون يصبح فيلم السيرة الذاتية الأعلى إيرادا على ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - ( لَارَا بقميصِ النَّومِ الصَّيفيِّ )