أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - جمال الموت يغير الواقع














المزيد.....

جمال الموت يغير الواقع


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8195 - 2024 / 12 / 18 - 18:11
المحور: الادب والفن
    


ظهرت الواقعية السحرية في المانيا اولا بين الحربين ثم في امريكا اللاتينية ,
سنة 1925كان الصحفي والناقد الالماني فرانك روة قد زار معرضا فنيا اقيم في مانهايم بالمانيا فاطلق عليه وصف الواقعية السحرية بعدها تثبت المصطلح على النتاج الادبي محل الحركة التعبيرية .
واعتبر بيكمان وغروسز وكريستيان من اوائل المؤسسين لهذا النهج .
منذ فوزه بنوبل اقترن هذا المصطلح الواقعية السحرية بكتابات ماركيز ,والمصطلحات قد لا تحتوي الظاهرة او الخط الادبي او الفني بشكل مكتمل فمن يرى قوة الجمالية في رسومات ماتيس لا يؤمن بمصطلح الوحوشية توصيفا لها لكن بعض الظروف تحتم تثبيت مصطلحات ما .
في قصته ( اجمل غريق في العالم) تجسيد للواقعية السحرية حيث يمتزج الواقعي بالمتصور والغرائبية بالمعتادة .
بسبب غريق استثائي تتغير اشياء كثيرة في قرية معزولة فيغيرون من ابوابهم فتكون عالية واشد صلابة سينهكون ظهورهم في حفر الابار في الصخور وفي زرع الازهار عبر الاجراف سيدهنون بيوتهم بالوان زاهية احتراما لذكرى الجثة استبان , وهو اسم اطلقته النساء عليه بعد مناقشات نفسية ولغوية وكان مفروضا من مترجمها الدكتور محمد قصيبات ان يوضح لنا معنى هذا الاسم لقوة رمزيته .
حين اقتربت الجثة الغريقة من الاطفال ظنوه سفينة ولما اقترب وعلموا انه بلا راية ولا صاري توقعوه حوتا كبيرا حين اقترب من تراب الشاطيء .
ازاحوا عنه الطحالب والياف المدوز والاسماك فشرعوا يلعبون بتلك الجثة يوارونها في التراب ويخرجونها هؤلاء اطفال غير هيابين من الموت فاستنبطوا منه لعبة للتسلية .
حين حمله رجال القرية شعروا بثقله وكانهم يحملون حصانا فقد كانت الجثة اطول من قامة كل الرجال وتصوروا ان الغرقى تطول قاماتهم بعد الموت وسرعان ما علموا بان الرجل غريب عن قريتهم .
تلك القرية كان موتاهم نادرين ولا يملكون سوى سبعة قوارب تكفي لحمل اهل القرية جميعا وفيما ذهبوا ليستفسروا عنه في القرى القريبة كانت النسوة يمسحن الطحالب عن شعره ويقشرن ما لصق بجثته بالسكاكين ولاحظن انه قابل ملكي الموت في فخر لان وجهه لا يحمل وحشة الغرقى .
انهن لم يرين رجلا في مثل هيبته وجماله تحلقن حول الجثة لخياطة بدلة تليق به وهن يصدرن الاعجاب واخذن يحلمن بانجازات الرجل لو كان في قريتهن .
فجرا غطت النسوة وجهه خوفا عليه من اشعة الشمس لقد راينه ضعيفا في اليوم الثاني فبدات ملحمة البكاء والعويل وفرحن لان الرجال عادوا ولم ينتسب الغريق لاية قرية فقلن انه منا .
القصة تذكرك باحداث والمعتقدات التي كانت تسود في مائة عام من العزلة .
كيف تنسج الناس الخرافات وكيف يتصورون العالم وكيف يعيشون فيه بطزاجة وعفوية .



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النوبلية نادين جورديمرالموت افلاس اخير
- الباكورة السليمانية كتاب تسبب بحرق صاحبه
- مكتبات غزة وقود لصنع الرغيف
- الرواية القصيرة في الطريق الى الصدارة
- النوبلية اليس مونرو الاسباب الخفية وراء العشق
- البصرة وساحة الامويين يوم السقوط
- كتاب النظام العالمي لهنري كيسنجر
- كتاب مكان تحت الشمس لنتنياهو
- رواية الزوجات والمحظيات الموت كرها
- رواية الكتاب الذهبي لدوريس ليسسينج
- المكتبات البصرية تاريخا وواقعا
- الروائية كاواكامي العزلة وراء جفاف الروح
- كتااب البصائر والذخائر للتوحيدي
- افتتاح مركز المخطوطات والتراث البصري
- حفل توقيع كتب لعشرة كتاب بصريين
- رواية المفتاح وامتداح الخالة سلفة من الخلود
- نوبل 2024 للكورية هان كانغ
- نظرة للامام الجزء الثاني 7
- نظرة للامام الجزء الثاني 6
- نظرة للامام الجزء الثاني 5


المزيد.....




- تايلور سويفت تتربع على عرش جوائز -إم تي في- برقم قياسي جديد ...
- -صفوف الغيتو-.. دورات اللغة تتحول إلى فخ لرسوب أبناء المهاجر ...
- -سويوزمولتفيلم- الروسية تواصل تسويق رسومها المتحركة عالميا و ...
- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - جمال الموت يغير الواقع