أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - عودة المجد














المزيد.....

عودة المجد


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8190 - 2024 / 12 / 13 - 22:16
المحور: الادب والفن
    


يا عائدًا والنصر في كفّيهِ قد

خضّبته أضواءُ فجرٍ أزهرِ

يا منْ تفجّرَ في ملامحِ وجههِ

سرُّ الخلودِ ووهجُ مجدٍ أطهرِ

لمْ تنحن يومًا، فكنتَ مشعشعًا

مثلَ السيوفِ على العدى في المحشرِ

حرًّا، ومهما أثقلتْك عواصفٌ

وقفتَ كالطودِ المنيعِ الأيسرِ

عودًا به الأرضُ انتشتْ وتوشّحتْ

بالنورِ، بالبشرى، وبهجةِ مصدرِ

رفعتْ جبينَ الشمسِ عالٍ نخوةً

وأقمتَ للحقِّ البناءَ الأطهرِ

يا قائدَ الجيلِ الذي حملَ الرؤى

فأضاءَ دربَ المستحيلِ المجهَرِ

جمّعتَ منْ أشتاتِها أممًا بدتْ

خيطًا من الأحلامِ يشكو المُنكرِ

يا منْ أفاقتْ في حروفِكَ صيحةٌ

تُحيي القلوبَ، وتُشعلُ المستبشرِ

أنتَ البلادُ إذا استغاثتْ أرضُها،

وأنتَ راياتُ العُلى في المنبرِ

صنعتَ للوطنِ الكبيرِ كرامةً

ترفّ في أفقِ السماءِ الأنضرِ

ورفعتَ مجداً من رمادِ حضارةٍ

حتى أضاءَ شعاعها كالجوهرِ

وفي القلوبِ، زرعتَ غرسَ محبةٍ،

فسقاكَ كلُّ مخلصٍ ومطهرِ

وبنيتَ حلمَ العربِ وحدةَ أمّةٍ،

تسمو كأفلاكِ النجومِ الزهرِ

يا شامخًا بينَ الملاحمِ قائدًا،

يحيا بهِ صوتُ الضميرِ الأعصرِ

يا حُلمَ أمجادِ الزمانِ وروحَها،

سِرْ في الطريقِ مجدّدًا، لا تعذرِ

يا نبض هذا الشعبِ، أنتَ ملاذُهُ،

وحياتهُ، وبيانهُ، والمصدرِ

فاسلَمْ لأمّة عزّها متجلٍّ،

فيك الضياءُ وفيك حلمُ المشتري!

أيُّ الجموعِ تفورُ مثلَ الأبحرِ

وتُضيءُ بينَ هتافِ حرٍّ مُكْبرِ؟

أيُّ الصيحاتِ اعتلتْ أعراسها

لتُشعلَ التاريخَ في ليلٍ مُغررِ؟

أيُّ الطبولِ تُعيدُ مجدًا غابرًا

فتدقُّ في القلبِ الرجاءَ المُنتظَرِ؟

أيُّ البشائرِ تنثني كزهورِها

في حضرةِ الفتحِ الكريمِ الأطهرِ؟

عادَ القريبُ إلى الديارِ كأنّهُ

نجمٌ أضاءَ على السماءِ الأنورِ

ألقى على الدنيا عبيرَ شموخهِ

وسقى قلوبَ العاشقينَ بمعصرِ

يا منْ حملتَ على الجبينِ كرامةً،

ومضيتَ تبني في الظلامِ المُقفرِ

شمسًا، على أفقِ الحياةِ تناثرتْ،

فأضاءتِ الدنيا كروضٍ أخضرِ

أنتَ الذي هزَّ الفلولَ بعزمِهِ،

وأعادَ للتاريخِ مجدَ الأعصرِ

أنتَ الشعاعُ إذا التقتْ أحلامُنا،

وأقامَ فينا وحدةَ المتحرّرِ

أيُّ البلادِ تطاولتْ في حلمِها،

لتُصافحَ الفجرَ الجديدَ بأنضرِ؟

أيُّ الحدودِ تلاشتْ أضواءُها،

لتكونَ صوتَ الحقِّ عبرَ المنبرِ؟

يا قائدَ الأجيالِ، سرْ بأمانةٍ،

وامضِ بشعبِكَ نحوَ كلِّ مفخرِ

واجعلْ مآربَ في السماءِ معانقًا،

حلمَ الزمانِ وحكمةَ المتدبّرِ

سِرْ يا عظيمًا حيثُ راياتُ العُلى،

ترفُو مجدَ الأمةِ المستبشرِ

لا تلتفتْ إلا لظلِّ رسالةٍ،

فيها الحياةُ وعزَّةُ المتقدّمِ

نحنُ الذينَ إذا دعاكَ نداؤُنا،

ألقوا إليكَ الروحَ دونَ تكسّرِ

فافتحْ لنا بابَ الفضاءِ وكنْ لنا،

طودَ البقاءِ ورايةَ المتحرّرِ!



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في طيات الأنفاس
- سهم باشان: بين الرمزية التوراتية وعقدة القوة
- اضطراب ما بعد الصدمة: قراءة في سياق الانهيار السياسي والاجتم ...
- الخيال والواقع في العالم الافتراضي: نظرة فلسفية
- أطياف الرحيل
- تأثير النيوليبرالية: تحولات الملكية، علاقات الإنتاج، ودور ال ...
- ‎ليس للسوق وجهٌ في مرايا العشق
- حين يكتب الشوق قصيدته
- حكايات
- قصيدة للسفر وأخرى للعود
- تصريح ترامب وتهديده للفلسطينيين: قراءة في خطاب مأفون
- اسمي العالق في الرمل
- بحثاً عن الحقيقة
- ذاكرة اللاوعي
- حيث يغفو العالمُ في يدِ الريح
- ثلاث قصائد حب
- موت يعيد نفسه
- إراقة نغم
- سوريا بين السيادة المهدورة والرد الغائب: إلى متى يستمر هذا ا ...
- في رحاب اللانهائية


المزيد.....




- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة
- عبير سطوحي.. مصممة أزياء تدمج الثقافة اللبنانية بالموضة العا ...
- حمار على ظهره بردعة
- أصيلة بين جمال الذاكرة وفوضى الرسم على الجدران
- فيلم -السلم والثعبان 2- تحت النار.. لماذا أثار كل هذا الجدل؟ ...
- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - عودة المجد