أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - اسمي العالق في الرمل



اسمي العالق في الرمل


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8177 - 2024 / 11 / 30 - 04:47
المحور: الادب والفن
    


‏‎
في العراءِ كتبتُ اسمي

‏‎لا حجرٌ ظلَّ يلمسه،
‏‎
ولا ريحٌ تهدهدهُ كالغيم.
‏‎
بقي وحيدًا،
‏‎
كفكرةٍ لم تُولد،
‏‎
أو كنقطةٍ ضلّت سياق السطر.

‏‎اسمي أصفرُ كظلِّ الوقت،
‏‎
كزفرةٍ تتشظّى على أطرافِ الصحراء،
‏‎
لا ماءَ فيه،
‏‎
لكنَّه يُغري السرابَ أن يأتي.

‏‎حين نطقتُه،
‏‎
سقطَ كحبَّةِ رملٍ
‏‎
من يدِ المسافرِ الضائع،
‏‎
واختفى.
‏‎
لكنَّ صداه بقي،
‏‎
ينامُ في الآبارِ العتيقة،
‏‎
ويوقظُ المدى.

‏‎
لم يكن اسمًا،
‏‎
كان بابًا بلا جهة،
‏‎
جسرًا بلا نهايات،
‏‎
وكان الصدى
‏‎
يرفع قُبّعته لكلِّ مَن لا يعبره.

‏‎حين أعود إليه،
‏‎
يُعاندني كقافٍ بلا بيت،
‏‎
يُخفي عني حروفَه
‏‎
ويتركُ فقط الرائحة:
‏‎
رائحة الشمس حين تنكسر
‏‎
على جبين الكثبان.

‏‎لم يكتبه شاعرٌ،
‏‎
ولم تغسله الأمواج،
‏‎
لكنَّه بقي،
‏‎
كرمادٍ حيٍّ في قلب الريح.

‏‎حين أسمع الريح تلفظه،
‏‎
أشعر كأنني شجرةٌ في مهبِّ الحكايات،
‏‎
جذورها في الأرض،
‏‎
لكنَّ أغصانها تُحاورُ السماء
‏‎
وتُخبرها بأسرارِ الرمل.

‏‎اسمي الذي لن تعرفوه،
‏‎
هو النسيان الذي يسكنكم،
‏‎
هو الرمل الذي يرفض القبضة،
‏‎
هو الحلم الذي يترك نهايته مفتوحة،
‏‎
لتصير كل الطرق إليه...
‏‎
أو منه.



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بحثاً عن الحقيقة
- ذاكرة اللاوعي
- حيث يغفو العالمُ في يدِ الريح
- ثلاث قصائد حب
- موت يعيد نفسه
- إراقة نغم
- سوريا بين السيادة المهدورة والرد الغائب: إلى متى يستمر هذا ا ...
- في رحاب اللانهائية
- ‎في رحاب اللانهائية
- ايران وخيبة أمل محور المقاومة: بين الدور الداعم والقيادة الغ ...
- عودة مكتوبة على جدران الانتظار
- استقصاء
- الصهيونية: من الذم إلى العقيدة الاستعمارية وتناقضها مع الإنس ...
- مجموعة قصصية بعنوان ظلال الذاكرة
- مجموعة قصائد: تجليات في مرآة الغياب
- صفعة من الماضي
- أنشودةُ الرملِ والندى
- رماد الطفولة في خيام اللهب
- الظلّ
- مقام الذكرى


المزيد.....




- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...
- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - اسمي العالق في الرمل