أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي محمود - اين يمكن ان نجد تركيا من الصراع الدائر في سوريا ؟!














المزيد.....

اين يمكن ان نجد تركيا من الصراع الدائر في سوريا ؟!


حسين علي محمود

الحوار المتمدن-العدد: 8181 - 2024 / 12 / 4 - 20:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأيديولوجية التركية تجاه سوريا معقدة ومتعددة الأبعاد، وتمزج بين الجوانب التاريخية، والجيوسياسية، والدينية، والأمنية، كما ان هدفها الأساسي تحقيق استقرار يخدم مصالحها الوطنية، سواء عبر احتواء الأكراد، أو تعزيز نفوذها الإقليمي، أو تشكيل مستقبل سوريا بما يتوافق مع رؤيتها.
ترى تركيا نفسها الوريث الطبيعي للإمبراطورية العثمانية، وسوريا كانت جزء من هذه الإمبراطورية لقرون، هذا الإرث التاريخي يعزز الشعور التركي بالمسؤولية أو النفوذ في سوريا، خصوصا في مناطق شمالها، كما أن سوريا تشترك مع تركيا في حدود طويلة (أكثر من 800 كيلومتر)، ما يجعل أي تطور أمني أو سياسي داخل سوريا مؤثرا مباشرا لأمنها القومي.
ان حكومة حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان ترتبط أيديولوجيا بجماعات الإسلام السياسي في المنطقة، بما في ذلك بعض فصائل المعارضة المسلحة، ودعمت جماعات إسلامية مثل الإخوان المسلمين، وراهنت على تغيير النظام السوري لتحقيق نظام قريب من أيديولوجيتها.
من المعلوم ان تركيا تسعى إلى تحقيق عدة مكاسب من التطورات في سوريا الأخيرة بناء على مصالحها الاستراتيجية والأمنية، وخصوصا بعد سيطرة عناصر المعارضة المسلحة على حلب واماكن اخرى كثيرة، لضمان دورها كفاعل أساسي في أي حل مستقبلي للأزمة السورية، هذه المصالح تشمل :

▪︎ تعتبر تركيا وجود الجماعات الكردية المسلحة، مثل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وحزب العمال الكردستاني (PKK)، تهديدا مباشرا لأمنها القومي، لذا فإن العمليات العسكرية أو التفاهمات الدولية تهدف إلى تقليص نفوذ هذه الجماعات على حدودها.
▪︎ تستضيف تركيا ملايين اللاجئين السوريين وتسعى لتخفيف هذا العبء من خلال إنشاء مناطق آمنة في شمال سوريا والضغطعلىالمجتمع الدولي لتحصيل دعم سياسي ومالي، إذ تأمل أن تتمكن من إعادة جزء كبير من اللاجئين بشكل طوعي.
▪︎ تركيا تريد لعب دور رئيسي في تحديد مستقبل سوريا، سواء من خلال دعم المعارضة المسلحة أو عبر التفاوض مع روسيا وإيران في إطار مسار أستانا.
▪︎ من خلال التواجد العسكري والدبلوماسي في سوريا، تحاول تركيا إدارة علاقاتها مع الأطراف الكبرى، مثل روسيا والولايات المتحدة، بما يخدم مصالحها دون الانحياز الكامل لأي طرف.
▪︎ ترى تركيا أن عودة سيطرة النظام السوري الكاملة على المناطق الشمالية قد تقوض مصالحها، خاصة إذا تم ذلك بدعم من إيران، لذلك، تسعى للحفاظ على مناطق نفوذ المجاميع المسلحة أو الوصول إلى تسويات تحفظ مصالحها.
▪︎ أي استقرار نسبي في شمال سوريا يمكن أن يفتح الباب لفرص استثمارية وإعادة إعمار تديرها الشركات التركية، ما يحقق مكاسب اقتصادية.
▪︎ تتيح الجغرافيا السورية إمكانية نقل الطاقة عبرها، وتركيا تسعى للسيطرة على الطرق التي تمر عبر شمال سوريا.


الخلاصة : رغم هذه الفرص، فإن تركيا تواجه تحديات كبيرة في سوريا، أبرزها التوترات مع الفصائل المحلية، والضغوط الدولية، وصعوبة تحقيق توازن بين علاقاتها مع روسيا وأمريكا.
الأحداث الحالية تتطلب من تركيا إدارة دقيقة واستراتيجية متوازنة لتحقيق مصالحها دون الانزلاق في مواجهات كبرى.



#حسين_علي_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصراع الدولي في سوريا وتأثيره على المنطقة
- نتائج التعداد السكاني في العراق 2024
- مستقبل الإسلام السياسي في الشرق الأوسط والمنطقة العربية انمو ...
- التعداد السكاني في العراق بعد انتظار دام 27 عاما!!
- عودة منارة الحدباء .. عرس تاريخي كبير
- العيد الوطني للمرأة العراقية
- الجهل والحماقة في بنية العقل المجتمعي
- الرد الايراني وفوز ترامب
- كيف سيكون شكل الساحة الدولية بعد فوز ترامب بالانتخابات الرئا ...
- أيديولوجية مصادرة العقول وغسيل الدماغ
- عيد الهالوين او عيد الرعب
- المشهداني رئيسا للبرلمان العراقي مرة أخرى
- التناقض بين الحقيقة واليأس في المنظور الواقعي
- عرفان صديق سفيرا استتراتيجيا في العراق
- التشجيع السلبي والغلو الرياضي
- اغتيال السنوار .. وما هي تحديات المرحلة القادمة؟؟
- فيلم Black Death
- انهيار الحضارات وفشلها في التأقلم مع التحديات
- فلسفة التغيير تبدأ من خارج الصندوق
- الإلهاء والتخادمات في الفكر السياسي


المزيد.....




- تحليل: هذا كل ما يجب أن يحدث قبل أن نشهد انخفاض أسعار الوقود ...
- ضابط سابق بالبحرية الملكية: الألغام بمضيق هرمز قد تسبب -أضرا ...
- تايلاند تُعلن فقدان 3 من طاقم سفينة لها استُهدفت قرب مضيق هر ...
- حصريًّا.. مسؤول غربي لـCNN: روسيا تساعد إيران في تكتيكات است ...
- لأول مرة منذ 2012.. بريطانيا تحظر مسيرة -يوم القدس- المؤيدة ...
- اليابان تحيي الذكرى الـ15 لزلزال وتسونامي وكارثة فوكوشيما ال ...
- لبييا: في بنغازي.. غلاء الأسعار يخيّم على شهر رمضان لكن التض ...
- -تخليت عن كل شيء من أجل أبنائي-... نازحون في بيروت تعبوا من ...
- ضربات إيرانية مستمرة على الدول الخليجية.. ماذا تستهدف وماذا ...
- الأردن.. صافرات الإنذار تمنع مواطنا من إرسال أولاده إلى المد ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي محمود - اين يمكن ان نجد تركيا من الصراع الدائر في سوريا ؟!