أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مثنى إبراهيم الطالقاني - تطورات الصراع في سوريا وتداعياته على العراق














المزيد.....

تطورات الصراع في سوريا وتداعياته على العراق


مثنى إبراهيم الطالقاني

الحوار المتمدن-العدد: 8179 - 2024 / 12 / 2 - 00:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشهد منطقة الشرق الأوسط مرحلة حرجة منذ أكثر من عام بدءاً من حرب غزة ولبنان التحولات السياسية والعسكرية مع استمرار الحرب في سوريا وتصدرها المشهد من جديد، تشير المخاوف الى احتمالات تصاعد انتقال تداعياتها إلى العراق، مع تداخل أدوار القوى الإقليمية والدولية بشكل يهدد استقرار المنطقة بأكملها، ويضع العراق في مواجهة تحديات أمنية وسياسية خطيرة.

في سوريا، يتواصل الصراع العسكري بوتيرة متسارعة، مع تمكن مايسمى قوات المعارضة، بدعم مباشر وغير مباشر من تركيا، من السيطرة على مناطق استراتيجية.
تركيا، التي تلعب دوراً محورياً في هذا الصراع، تسعى لتحقيق طموحاتها القومية من خلال بسط نفوذها في شمال سوريا، مع التركيز على نهب الموارد وتحقيق مكاسب جيوسياسية طويلة الأمد.
هذه التحركات تأتي ضمن تنسيق أوسع مع حلفائها في الغرب وكيان الاحتلال الصهيوني، حيث تعمل أنقرة على إعادة تشكيل موازين القوى في سوريا والمنطقة بما يخدم مصالحها.

في المقابل، بدا الموقف الروسي تجاه الأزمة السورية أقل حدة مما كان عليه في السنوات الماضية. روسيا، التي كانت الداعم الأكبر لنظام بشار الأسد، تواجه اليوم ضغوطاً داخلية وخارجية كبيرة نتيجة استنزاف مواردها في الحرب الأوكرانية والعقوبات الغربية.. إضافة إلى ذلك، يبدو أن موسكو تسعى للحفاظ على علاقاتها مع تركيا وإسرائيل وبذات الوقت تسعى ان يستمر نفوذها ببعض المناطق، ما دفعها إلى تبني سياسة متوازنة، وإن كان ذلك على حساب دعمها القوي للنظام السوري.
هذه التطورات أضعفت الموقف السوري الرسمي، وسمحت للقوى المناوئة للنظام بتعزيز مواقعها، مما يفتح المجال أمام سيناريوهات معقدة في المنطقة.

على الجانب الآخر، يستغل كيان الاحتلال الصهيوني هذه التحولات لتوسيع نفوذه وضرب محور المقاومة الممتد من إيران إلى سوريا ولبنان والعراق. بالتنسيق مع الولايات المتحدة، يسعى الكيان إلى توجيه ضربات جوية معقدة تستهدف العراق بالتزامن مع الحرب المشتعلة الآن في سوريا.
الهدف من هذه الضربات ليس فقط إرباك الوضع الداخلي العراقي، بل أيضاً شل قدرة فصائل المقاومة وإضعاف نفوذ إيران في المنطقة. هذا التحرك يهدف إلى تمهيد الأرضية لإعادة ترتيب الأوضاع في العراق بما يتماشى مع مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، عبر تقويض القوى المقاومة وتعزيز الانقسامات الداخلية.

العراق، الذي يعاني بالفعل من تحديات داخلية كبيرة، يبدو مهدداً أكثر من أي وقت مضى.
الأكراد، بعلاقاتهم القوية مع الغرب وإسرائيل، يمثلون قاعدة مؤثرة في تحقيق الأجندات الخارجية داخل العراق.
في المقابل، تظل الجماعات السنية المتطرفة مصدر تهديد مستمر، حيث تغذي العنف والانقسامات الطائفية بدعم بعض الدول الخليجية.
أما القوى الشيعية، فرغم ثقلها السياسي، تعاني من انقسامات حادة بين التيارات السياسية والدينية، ما يجعلها هدفاً سهلاً للمخططات الخارجية.
تعمل وسائل الإعلام الموالية للقوى الإقليمية والدولية على استغلال هذه الانقسامات، عبر ترويج فكرة أن إيران هي العدو الأول للعرب، في محاولة لإعادة توجيه الصراع نحوها. هذا الخطاب التحريضي يهدف إلى تفكيك محور المقاومة، ودفع العراقيين، خاصة الشيعة، للوقوف ضد إيران تحت ذرائع طائفية وسياسية.
هذه الاستراتيجية تعيد إلى الأذهان تجربة الحرب العراقية الإيرانية، عندما استُغلت القوة الشيعية العراقية لخوض حرب بالوكالة ضد إيران، وهو سيناريو قد يتكرر إذا لم تُتخذ خطوات جادة لمواجهته.
في ظل هذه التحديات المتصاعدة، يصبح التحرك العراقي ضرورة ملحة. يجب توحيد الصف الوطني وتجاوز الانقسامات الداخلية من خلال دمج القوى السياسية والفصائل المسلحة تحت مظلة وطنية واحدة.
كذلك، من الضروري تعزيز التعاون مع الحلفاء الإقليميين، خاصة إيران وسوريا، لضمان مواجهة فعالة للمخططات الأمريكية والصهيونية. ينبغي أيضاً رفع مستوى الجاهزية الأمنية والعسكرية لتفادي أي هجمات محتملة، إلى جانب التصدي للحملات الإعلامية التي تستهدف زرع الفتنة بين مكونات الشعب العراقي.
ميدانياً، إن ما يجري في سوريا ليس مجرد تصعيد عسكري، بل هو جزء من مشروع دولي لإعادة تشكيل خريطة المنطقة وفقاً لمصالح القوى الكبرى.
العراق، بحكم موقعه الجغرافي ودوره المحوري في محور المقاومة، يواجه تحديات هائلة تهدد استقراره ووحدته.. التحرك العاجل والواعي أصبح ضرورة قصوى لضمان حماية العراق من مخططات الهيمنة الصهيونية والغربية، وللحفاظ على دوره كجزء أساسي من محور المقاومة في وجه هذه المؤامرات.



#مثنى_إبراهيم_الطالقاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف استقبلت أمريكا قرار المحكمة الجنائية الدولية
- تغييب وعي العراقيين: متى يحين وقت المحاسبة؟
- ميناء الفاو .. أمل اقتصادي وسط التحديات الإقليمية
- ترامب ، هل سيطلق رصاصة الرحمة على حرب المنطقة
- السوداني ينجح بالدفئ السياسي
- شغور السلطة التشريعية
- الهجوم الإسرائيلي على إيران الموجه والمحدد: هل هو محاولة للت ...
- النهج لا يُغتال .. مات ليُحيى
- نهاية الحرب بين لبنان والكيان إمكانية أم حتمية؟
- دور العراق في مواجهة سيناريوهات الحرب الشاملة
- عاماً على الطوفان
- التطبيع والطائفية .. الوجه الخفي لتأييد الجرائم الإسرائيلية
- الصبر الاستراتيجي نفذ صبره
- العروبة أكذوبة .. بدلالة فلسطين ولبنان!
- تسليح كردستان العراق بين القلق السياسي والتوترات
- إسرائيل تستهدف اللبنانين عبر -البيجر-
- الكهرباء الإنسانية.. طاقة غير مألوفة
- تركيا التناقض .. سياسة توغل وأزمات
- في بغداد .. البرزاني يطرق باب الأماني
- معسكر الهول.. ورقة أبتزاز أمريكي للضغط على العراق


المزيد.....




- وسط تأرجحها بين موسكو وبروكسل.. أرمينيا تتحدث عن اتصالات وشي ...
- روسيا.. تدشين سفينة الصواريخ -شتورم- في إقليم خاباروفسك
- زاخاروفا حول مساعدة إستونيا لكييف في استهداف بطرسبورغ: متواط ...
- -وول ستريت جورنال- تتحدث عن -اتساع الخلافات- بين بزشكيان وال ...
- عودة تقليد الترحال الرعوي إلى جبال الألب الفرنسية
- رسالة مقلقة للملاحة العالمية.. تمديد تصنيف مضيق هرمز -منطقة ...
- قطاع الشحن العالمي يبقي على تصنيف مضيق هرمز منطقة حرب
- ميركل تكشف عن لوحتها الشخصية في برلين!
- فريق عمل جديد يكشف رهانات ألمانيا في عصر الذكاء الاصطناعي
- نتنياهو يتغنى بلبنان ويكشف عن محاولته اختطاف ضابط من هيئة ال ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مثنى إبراهيم الطالقاني - تطورات الصراع في سوريا وتداعياته على العراق