أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مثنى إبراهيم الطالقاني - السوداني ينجح بالدفئ السياسي














المزيد.....

السوداني ينجح بالدفئ السياسي


مثنى إبراهيم الطالقاني

الحوار المتمدن-العدد: 8147 - 2024 / 10 / 31 - 20:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مضي عامين على مرور تولي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قيادة الحكومة العراقية، وتتباين مؤشرات تقييم الأداء الحكومي، خصوصاً في ظل التحديات الهائلة التي تواجه العراق على مختلف الأصعدة وابرز ما واجهته الحكومة من ملفات معقدة تراوحت بين محاربة الفساد وتحسين الخدمات وتنويع الاقتصاد، إلى جانب تعزيز الاستقرار السياسي في البلاد، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

في مجال مكافحة الفساد، وضعت حكومة السوداني هذا الملف على رأس أولوياتها، وقد حققت بعض الإنجازات من خلال حملة استهدفت محاسبة المسؤولين المتورطين في قضايا الفساد واسترداد الأموال المنهوبة، مما ساهم في استعادة الثقة الشعبية نسبياً، رغم الحاجة إلى استمرار وجدية أكبر لضمان استدامة هذه الإصلاحات. أما في تحسين الخدمات العامة، فقد ركزت الحكومة على تطوير البنية التحتية، حيث أطلقت مشاريع لتطوير محطات الكهرباء وتحسين جودة الخدمات الصحية عبر بناء مستشفيات جديدة وتزويدها بالمعدات الحديثة. وبالنسبة لتنويع الاقتصاد، اتخذت الحكومة خطوات لدعم الاقتصاد غير النفطي عبر تعزيز قطاعي الزراعة والصناعة ومحاولة جذب الاستثمارات الأجنبية، وقد أطلقت عدة مبادرات لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بهدف تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، وهو تحرك استراتيجي في ظل تقلب أسعار النفط العالمية.

رغم هذه الجهود، تواجه الحكومة تحديات عدة؛ إذ لا تزال التوترات السياسية تشكل عائقاً أمام تحقيق الاستقرار المنشود، فالتعددية في القوى والأحزاب المؤثرة في المشهد السياسي العراقي تؤدي أحياناً إلى تشابك المصالح والصراعات الداخلية، مما يعيق تنفيذ القرارات المهمة. على الصعيد الأمني، لم تتمكن الحكومة حتى الآن من القضاء التام على تهديدات الجماعات المسلحة، خصوصاً في المناطق الشمالية والغربية من البلاد، حيث لا يزال نشاط بعض الخلايا النائمة يشكل تحدياً يجب التعامل معه بحذر. كذلك، تبقى التحديات الاقتصادية من أصعب الملفات، حيث يعاني العراق من ارتفاع معدلات البطالة وغياب استقرار اقتصادي، بالإضافة إلى التدهور في البنية التحتية والاعتماد الكبير على النفط، مما يجعل الاقتصاد العراقي هشاً في مواجهة التقلبات العالمية.

ينتظر العراقيون من حكومة السوداني مواصلة العمل على معالجة هذه التحديات وتعزيز الإنجازات المحققة، عبر استراتيجية طويلة الأمد تحقق التنمية المستدامة وتوفر فرص العمل، وتضمن توزيعاً عادلاً للموارد، كما تبقى الحاجة ماسة إلى تعزيز سيادة القانون وتطوير المؤسسات الحكومية والسعي لجعل العراق دولة مستقرة ومستدامة اقتصادياً.

في الختام، تُعتبر فترة العامين لحكومة السوداني اختباراً حقيقياً لرؤية الحكومة وإمكاناتها في تحقيق الإصلاحات المطلوبة؛ فالعراقيون يأملون أن تكون هذه البداية مؤشراً على مستقبل أفضل يمهد الطريق نحو عراق ينعم بالاستقرار والازدهار.



#مثنى_إبراهيم_الطالقاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شغور السلطة التشريعية
- الهجوم الإسرائيلي على إيران الموجه والمحدد: هل هو محاولة للت ...
- النهج لا يُغتال .. مات ليُحيى
- نهاية الحرب بين لبنان والكيان إمكانية أم حتمية؟
- دور العراق في مواجهة سيناريوهات الحرب الشاملة
- عاماً على الطوفان
- التطبيع والطائفية .. الوجه الخفي لتأييد الجرائم الإسرائيلية
- الصبر الاستراتيجي نفذ صبره
- العروبة أكذوبة .. بدلالة فلسطين ولبنان!
- تسليح كردستان العراق بين القلق السياسي والتوترات
- إسرائيل تستهدف اللبنانين عبر -البيجر-
- الكهرباء الإنسانية.. طاقة غير مألوفة
- تركيا التناقض .. سياسة توغل وأزمات
- في بغداد .. البرزاني يطرق باب الأماني
- معسكر الهول.. ورقة أبتزاز أمريكي للضغط على العراق
- الصحافة العراقية مسيرة إنجاز وتحديات
- المجمعات السكنية في العراق .. أستغلال وبالجرم المشهود !
- تأسيس المجلس الوطني للإعلام والاتصال ضرورة تنظيمية
- أزمة المخدرات تستبيح العراق، فما دور الإعلام؟
- تحولات القيم الإعلامية في اعادة تشكيل الموازين


المزيد.....




- خمسة فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عاما
- اكتشاف جديد على تيتان وبلوتو يعزز فهم الكيمياء العضوية خارج ...
- كيم جونغ يجهز سفينة حربية ويحذر من -حافة حرب نووية-
- قناة إسرائيلية: واشنطن تقلص طائراتها العسكرية بمطار بن غوريو ...
- -سوق النفط لن تعود إلى العمل فوراً-.. لماذا تحوَّل المحار في ...
- روايات متضاربة بشأن التفتيش النووي في إيران و-الشيوخ الأمريك ...
- إلى أين تتجه كولومبيا بقيادة حليف ترمب؟
- ليبيا.. حظر دخول رعايا 4 دول عبر جميع المنافذ
- النووي الإيراني.. أول اختبار لاتفاق واشنطن وطهران
- أمين عام الناتو يؤيد موقف ترامب.. ويشيد بالدعم الأوروبي


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مثنى إبراهيم الطالقاني - السوداني ينجح بالدفئ السياسي