أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مثنى إبراهيم الطالقاني - العروبة أكذوبة .. بدلالة فلسطين ولبنان!














المزيد.....

العروبة أكذوبة .. بدلالة فلسطين ولبنان!


مثنى إبراهيم الطالقاني

الحوار المتمدن-العدد: 8111 - 2024 / 9 / 25 - 03:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


  في خضم الأحداث المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية، وما تتعرض له شعوبها من قهر ودمار، أصبح من الضروري أن نعيد النظر في المفهوم الذي طالما رددناه بأصوات عالية وفخر كبير: "العروبة". 
 لقد تبين في السنوات الأخيرة أن العروبة ليست إلا كذبة كبرى، يتغنى بها في المؤتمرات والمحافل الدولية، بينما الحقيقة المرة تكشف عن خيانة وتخاذل واضحين من قبل قادة وحكام الدول العربية تجاه القضايا المصيرية التي تواجه شعوبهم. 
 لا يمكن النظر إلى الصمت العربي المخزي تجاه الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل في فلسطين ولبنان إلا على أنه دليل صارخ على تواطؤ الحكام العرب مع الكيان الصهيوني. 
 فمنذ سنوات، وإسرائيل تمارس أفظع الجرائم ضد الإنسانية، من تدمير للمنازل وقتل للأطفال والنساء والشيوخ، ولم نجد من معظم الحكومات العربية سوى بيانات خجولة أو صمت مطبق، وكأنها غير معنية بما يحدث.
 العروبة أكذوبة حينما نشاهد أبادة البلدان العربية في فلسطين ولبنان ليواجهون مصيرهم المأساوي تحت وابل صواريخ الاحتلال الإسرائيلي التي لم تفرق بين البشر والحجر مستهدفة الوجود والهوية العربية . 
 
نتسائل كيف تحولت الأنظمة العربية في هذا الوقت  إلى مجرد أدوات في يد القوى الكبرى التي تتحكم في مصير المنطقة، ولا يهمها سوى الحفاظ على عروشها، ولو كان ذلك على حساب شعوبها وقضاياها وكرامتها؟. 
 فالصمت العربي تجاه المذابح التي ترتكبها إسرائيل ليس مجرد تخاذل، بل هو قبول ضمني بتلك الجرائم. 
 وكأن هؤلاء الحكام يقولون بصوت غير مسموع: "افعلوا ما شئتم، نحن لن نتدخل، طالما أن مصالحنا محمية." 
 إن هذه الأنظمة التي تدعي الانتماء إلى العروبة، قد خانت هذا المفهوم عندما تخلت عن دعم الشعوب المقاومة في فلسطين ولبنان، وهي تدرك أن هذه الشعوب تمثل آخر خطوط الدفاع عن كرامة الأمة العربية والإسلامية. 
 ولكنها تفضل البقاء في مواقعها ولو كان الثمن هو تدمير تلك الشعوب التي تقاوم المشروع الصهيوني. 
 لكن وسط هذا الصمت العربي المهين، يجب أن نذكر موقف العراق، الذي على الرغم من كل التحديات التي يواجهها داخلياً وخارجياً، كان موقفه واضحاً وصريحاً في دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في حريته وتقرير مصيره. 
 ولم تتوانى حكومة وشعب العراق في إدانة التوسع الصهيوني والجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين واللبنانيين وقدم العراق منذ أكتوبر العام الماضي مختلف المساعدات الطبية والغذائية المختلفة للشعبين لتخفيف معاناهم، ومجدداً تقف بغداد بجانب لبنان وكرامته في وجه العدوان الإسرائيلي الأخير على بيروت والجنوب بحملة دعم عرفت بـ"فزعة عراقية" تبنتها جميع القوى الوطنية والفعاليات الاجتماعية في العراق بعد دعوة المرجع الديني الأعلى أيه الله السيد السيستاني لإغاثة الشعب اللبناني الجريح وتقديم مايمكن لتخفيف المعاناة عنهم. 
 هذا الموقف العراقي هو استثناء نادر في زمن الخيانات والتخاذل، ويؤكد أن هناك شعوباً وأنظمة ما زالت تؤمن بأن العروبة الحقيقية هي الوقوف مع المظلوم، ومع كل من يدافع عن حقوقه وكرامته، لا الانحناء أمام الظلم. 
 لقد آن الأوان أن نكف عن ترديد الشعارات الفارغة، وأن نواجه الحقيقة؛ العروبة كما عرفناها في هذه الأنظمة لم تعد موجودة، وما بقي منها إلا الشعوب التي ما زالت تؤمن بالحق، وتقف إلى جانب المظلوم، في فلسطين ولبنان وكل مكان يعاني من ظلم الاحتلال والقهر.



#مثنى_إبراهيم_الطالقاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسليح كردستان العراق بين القلق السياسي والتوترات
- إسرائيل تستهدف اللبنانين عبر -البيجر-
- الكهرباء الإنسانية.. طاقة غير مألوفة
- تركيا التناقض .. سياسة توغل وأزمات
- في بغداد .. البرزاني يطرق باب الأماني
- معسكر الهول.. ورقة أبتزاز أمريكي للضغط على العراق
- الصحافة العراقية مسيرة إنجاز وتحديات
- المجمعات السكنية في العراق .. أستغلال وبالجرم المشهود !
- تأسيس المجلس الوطني للإعلام والاتصال ضرورة تنظيمية
- أزمة المخدرات تستبيح العراق، فما دور الإعلام؟
- تحولات القيم الإعلامية في اعادة تشكيل الموازين
- ثروات العراق .. -قسمة ونصيب-
- صحفيات وصحفيين غزة بين المهمة والرصاص
- اين وصلت مساعي انظمام العراق الى -BRICS-
- الإعلام الجديد .. معرفة و تحديات
- ماذا ينتظر من الحكومات المحلية في العراق بعد التشكيل؟
- مستقبل العلاقة الدبلماسية بين العراق والولايات المتحدة الأمر ...
- طارق الهاشمي .. سيناريو الزعامة والنفي!
- ميناء الفاو وطريق التنمية الجديد : الفرص والتحديات
- اطفال الشارع .. اغتيال البراءة لمتاجرة غير شرعية !


المزيد.....




- -عراب الذكاء الاصطناعي- يوضح لـCNN سبب معارضته للاستخفاف بسي ...
- جريمة هزّت مصر تتجسد على الشاشة.. -ما لم يُحكَ عن بني مزار- ...
- لقطات مزعومة لضربات حوثية على -أهداف حساسة- في الرياض وينبع. ...
- -يغلق أمام أكبر دولة شيعية-.. إيران تعلق على وقف رحلاتها إلى ...
- هكذا رد ترامب على سؤال CNN حول مناقشة حرب إيران ومستقبل مضيق ...
- إيران مهددة جيرانها: -إما أن يكون المجال الجوي مفتوحا أمام ا ...
- محكمة مصرية تلزم أوبر بتعويض أسرة فتاة بـ10 ملايين جنيه
- محمد هاني: لا توجد مواجهات سهلة في إفريقيا ونسعى لحصد النقاط ...
- حارس أنجولا يتحدى: نملك الثقة للفوز في القاهرة
- رسميًا.. الأهلي يعلن إيقاف عمرو زهران 6 أشهر وخصم نصف عقده


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مثنى إبراهيم الطالقاني - العروبة أكذوبة .. بدلالة فلسطين ولبنان!