أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مثنى إبراهيم الطالقاني - عاماً على الطوفان














المزيد.....

عاماً على الطوفان


مثنى إبراهيم الطالقاني

الحوار المتمدن-العدد: 8124 - 2024 / 10 / 8 - 04:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في السابع من أكتوبر 2023، سجلت حركة المقاومة الإسلامية حماس واحدة من أبرز العمليات العسكرية في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تحت اسم “طوفان الأقصى”.
هذه العملية، التي جاءت في إطار مفاجأة كبرى، استطاعت أن توجه أكبر ضربة غير متوقعة للاحتلال الإسرائيلي منذ قيامه، حيث اجتاح مقاتلو حماس مستوطنات غلاف غزة في هجوم منسق ومكثف، ما أدى إلى انهيار سريع للخطوط الدفاعية الإسرائيلية في تلك المنطقة.

على مدى عقود، دأبت إسرائيل على التفاخر بنظامها الأمني المتطور ومنظوماتها الدفاعية والاستخبارية، مدعية أنها لا تضاهى في المنطقة. إلا أن عملية “طوفان الأقصى” جاءت لتكشف هشاشة هذه الادعاءات. فقد استطاعت حماس اختراق هذا النظام المحكم وتوجيه ضربات مباشرة في العمق الإسرائيلي، وهو ما أظهر فجوات كبيرة في قدرة الاحتلال على حماية حدوده والتصدي لعمليات المقاومة.

كانت الهجمات على مستوطنات غلاف غزة بمثابة الصدمة الكبرى التي هزت المجتمع الإسرائيلي، إذ لم يتوقع الاحتلال أن تكون حماس قادرة على التخطيط والتنفيذ بهذا المستوى من التعقيد والتنسيق. العملية كشفت عن ضعف كبير في قدرات الاحتلال على قراءة تحركات المقاومة واستباقها، رغم ما يزعمونه من تفوق استخباري وتكنولوجي.

ايضاً في أعقاب هذه العملية، لجأت إسرائيل إلى استراتيجياتها المعتادة في محاولة لفرض سيطرتها العسكرية والسياسية على غزة. تمثلت هذه الاستراتيجيات في تدمير البنية التحتية للقطاع واستهداف المدنيين بشكل مباشر. حتى الآن، تشير التقارير إلى أن قوات الأحتلال الإسرائيلية قتلت ما يقارب 42 ألف مواطن فلسطيني، وأصابت نحو 150 ألف آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.
ورغم هذا التصعيد العنيف، فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها العسكرية والسياسية.. ولم يتمكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من حسم المعركة، ولم يتمكن جيشه من تحقيق تقدم ملحوظ على الأرض. بدلاً من ذلك، وجدت إسرائيل نفسها في مواجهة مقاومة فلسطينية لا تزال صامدة وقوية، بينما تزداد الخسائر البشرية والمادية في صفوف الإسرائيليين.

في خضم عملية الطوفان في السابع من أكتوبر لم تقتصر المقاومة على حماس فقط، بل امتدت لتشمل جبهات أخرى في المنطقة، المقاومة الإسلامية حزب الله في لبنان، والمقاومة في اليمن والعراق، ومن خلفهم إيران، كلهم شكلوا جبهة مقاومة إقليمية زعزعت مخططات إسرائيل تجاه المنطقة، ورغم محاولات الاحتلال الإسرائيلي لتفكيك هذه الجبهات وتحقيق تحولات استراتيجية في المنطقة، إلا أن كل استراتيجياته باءت بالفشل.

إسرائيل، التي كانت تتفاخر بخارطة التحولات الإقليمية التي رسمتها بالتعاون مع بعض القوى الدولية، وجدت نفسها عاجزة أمام تنامي قوة هذه الجبهات وتماسكها، استهداف حماس وكتائب القسام لم يحقق النتائج المرجوة، بل على العكس، زاد من صلابة هذه القوى ومن تصميمها على مواصلة النضال.

رغم الاستهداف المباشر لقادة حماس، وعلى رأسهم استشهاد زعيم الحركة إسماعيل هنية، فإن حماس لم تتراجع، وبقي مقاتلوها صامدين أمام كل الهجمات الإسرائيلية، وواصلوا عملياتهم العسكرية والدفاعية بشجاعة وإصرار.
لم يكن استشهاد هنية نهاية للمقاومة، بل شكل دافعاً أكبر للمضي قدماً في مواجهة الاحتلال.

عامٌ على “طوفان الأقصى” يكشف عن مرحلة جديدة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث استطاعت حماس، بمفاجأتها الكبرى، أن تكسر الصورة النمطية للتفوق الإسرائيلي. رغم القوة التدميرية الهائلة التي استخدمها الاحتلال، بقيت المقاومة صامدة، بل ونجحت في تعزيز حضورها وتوسيع نطاق تأثيرها إقليمياً، والمعركة لازالت مستمرة.



#مثنى_إبراهيم_الطالقاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التطبيع والطائفية .. الوجه الخفي لتأييد الجرائم الإسرائيلية
- الصبر الاستراتيجي نفذ صبره
- العروبة أكذوبة .. بدلالة فلسطين ولبنان!
- تسليح كردستان العراق بين القلق السياسي والتوترات
- إسرائيل تستهدف اللبنانين عبر -البيجر-
- الكهرباء الإنسانية.. طاقة غير مألوفة
- تركيا التناقض .. سياسة توغل وأزمات
- في بغداد .. البرزاني يطرق باب الأماني
- معسكر الهول.. ورقة أبتزاز أمريكي للضغط على العراق
- الصحافة العراقية مسيرة إنجاز وتحديات
- المجمعات السكنية في العراق .. أستغلال وبالجرم المشهود !
- تأسيس المجلس الوطني للإعلام والاتصال ضرورة تنظيمية
- أزمة المخدرات تستبيح العراق، فما دور الإعلام؟
- تحولات القيم الإعلامية في اعادة تشكيل الموازين
- ثروات العراق .. -قسمة ونصيب-
- صحفيات وصحفيين غزة بين المهمة والرصاص
- اين وصلت مساعي انظمام العراق الى -BRICS-
- الإعلام الجديد .. معرفة و تحديات
- ماذا ينتظر من الحكومات المحلية في العراق بعد التشكيل؟
- مستقبل العلاقة الدبلماسية بين العراق والولايات المتحدة الأمر ...


المزيد.....




- لحظة تنفيذ الجيش الأمريكي ضربات ضد إيران.. مراسلة CNN ترصد م ...
- ساويرس يرد على مقارنة أحمد الشرع بالرئيس المصري الأسبق محمد ...
- متحدث خارجية إيران يوجه 4 أسئلة لدول الخليج بعد البيان المشت ...
- الهدنة في مهب الريح: ضربات متبادلة بين واشنطن وطهران بعد است ...
- مجتمع الميم في سياتل يحتفل على هامش مباراة مصر وإيران
- جنوب سوريا.. توغل جديد للجيش الإسرائيلي في حوض اليرموك
- موسكو: مؤتمر مينسك أصبح منصة رئيسية لمناقشة الأمن الأوراسي
- الخارجية الروسية: الغرب دفع الشرق الأوسط إلى حافة الحرب ويزع ...
- الخارجية الروسية: التطبيع مع الغرب لن يعني العودة إلى الماضي ...
- بوركينا فاسو: المجلس العسكري الحاكم يعلن قطع العلاقات الدبلو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مثنى إبراهيم الطالقاني - عاماً على الطوفان