أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي الابراهيم - المسمار














المزيد.....

المسمار


رامي الابراهيم
كاتب، صحفي، مترجم، لغوي، سينمائي

(Rami Ibrahim)


الحوار المتمدن-العدد: 8175 - 2024 / 11 / 28 - 00:25
المحور: الادب والفن
    


(حكاية من حكايات اللأخوين غريم، ترجمها عن النّسخة الإنكليزية إلى العربية القياسية المعاصرة رامي الإبراهيم)

يُحكى أنَّ تاجراً ذهب ذاتَ يومٍ إلى السُّوق و باعَ بعضَ الأواني المَنزلية؛ ثمَّ صرَّ كيسَ نقوده على قُطع الذَّهبِ و الفِضّة و أرادَ أن يسافرَ عائداً إلى منزله ليصل هُناك قبلَ حُلولِ الظلام. وهكذا وضعَ أكياسَ النُّقود في الصُّندوق و حزمَ الأخير على ظَهرِ جوادهِ ثُمَّ قفلَ عائداً.
توقفَ التَّاجرُ لبعضِ الوقت في أحدِ البلداتِ ليأخذَ قِسطاً من الرَّاحة لكنّهُ سُرعانَ ما أرادَ المُتابعة. أحضر صبيُّ الإسطبل حِصان الرّجلِ و قال: "هُناكَ مِسمارٌ مفقودٌ في حَدوةِ قدمهِ الخلفية اليُسرى".
"فليكن ذلك" أجاب التاجر. " إنَّ مسافة ستّةِ أميالٍ سوف لن تذهبَ بالنِّضوةِ من مكانِها بلا شكٍّ، و أنا على عجلةٍ من أمري" أضاف.
ترجّل التَّاجر ثانيةً عند الظهيرة لإطعامِ الحصان. أتى إليه صبيُّ الإسطبل بينما كان جالساً في غرفة النُّزل و قال: " سيِّدي، هُناكَ مِسمارٌ ناقصٌ في حَدوة قدمِ حِصانك اليُسرى. هل تريدني أن آخذه إلى الحدَّاد؟"
" فلتدعه كما هو! سيصمد الحصان مسافة الميلين المتبقيين ولن يُضيره شيء..أنا في عجلةٍ من أمري وما من وقتٍ لدي لذلك". كان جواب التاجر.
تابع الرَّجلُ طريقَهُ لكن لم يمضِ وقتٌ طويل حتّى بدأَ الحِصانُ يعرج. و لم يمضِ وقتٌ طويل على عرجهِ حتَّى بدأ يتعثّر و يكبو. لم يدُمْ طويلاً على حاله تلك حتّى سقطَ أرضاً و كَسَر ساقَهُ. كان التَّاجرُ مُجبراً عند ذلك أن يتركَ الحصان حيثُ هو ثمَّ يَحلّ الصُّندوق عن ظهر الحصان و يرفعهُ على ظهرِه هوَ ثمَّ يُتابع طريقَه إلى المنزلِ سيراً على الأقدام. لم يصل الرجل بيتَه إلا مُتأخراً بعدَ مُنتصفِ الليل و قال في نفسه:" كُلُّ هذا بِسبب ذلك المِسمار جالب النَّحس".

"فلتكن سريعاً، لكن تقدّم ببطء".



#رامي_الابراهيم (هاشتاغ)       Rami_Ibrahim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة العجوز في الغابة
- اللغز
- القمر
- القطة و الفأرة في منزل واحد
- الضوء الأزرق
- الإوزة الذهبية
- لعبة المكان و الزمن
- دقيقةٌ من وقت الزّمان ووقفةٌ في ذهول
- غبار الطّلع
- قلا تجي
- أحلام اللحظة..و الشوق طليقٌ.. و الماضي توثب!
- انتماء
- فستان شعبي جداً
- هيكل لإله الحروف
- أحلام غرابة اللون..و العري
- يا عجاج الدير رفقا
- صباح الخير نوشاتل
- أحب أحب نوشاتل
- رحلة الروح الواعية
- توبة عاشق


المزيد.....




- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي الابراهيم - المسمار