أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي مهدي الاعرجي - العراق، سياسة متخبطه وضعف بناء الدولة الحديثة














المزيد.....

العراق، سياسة متخبطه وضعف بناء الدولة الحديثة


علي مهدي الاعرجي
انسان

(Ali Mahdi Alaraaji)


الحوار المتمدن-العدد: 8173 - 2024 / 11 / 26 - 17:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من أعجب برأيه ضل ....... الامام علي بن ابي طالب .

في المشهد السياسي المضطرب الذي مر به العراق لأكثر من عقدين، تظهر بوضوح أزمة بنيوية تتجاوز المظاهر السطحية إلى جذور المشروع الوطني المنشود. حيث النهج الذي تتبعه القيادات السياسية العراقية، والذي يبدو غير معني ببناء دولة حديثة، أسهم في تآكل أسس الدولة وإهدار الموارد الاقتصادية بشكل واضح، حتى أصبح العراق مسرحًا للفرص الضائعة.
من يحاول النظر بتمعن إلى السلطة في العراق يلاحظ أن النظام السياسي يعاني من هيمنة قوى متنفذة تُحكم سيطرتها على مفاصل الدولة (وهنا اشير الى سلطة المال والسلاح والمفهوم الديني العقائدي سابقا، قبل ان يسقط من العقل الجمعي العراقي الذي ادرك حجم هذه الخدعة) ، مما يعيق التحول الديمقراطي الحقيقي ويمنع دخول الأجيال الشابة إلى الساحة السياسية. هذا الوضع يفرض قيودًا ثقيلة على طموحات الشباب وحراكهم، رغم أنهم يمثلون الفئة الأكثر ديناميكية وحيوية والقادرة على تقديم أفكار ورؤى جديدة قادرة على انتشال البلاد من أزماتها المتكررة التي اورثها لهم شيوخ السياسة بقصر وعيهم وانعدام المستوى الإدراكي للعمل والنهج السياسي الصحيح وعدم قدرتهم على القيادة.
لا يتوقف الأمر عند هذا الحد رغم كل الهفوات والفشل الناجم عن سوء التخطيط والتشبث في المنصب نجدهم سفاحين في افتعال الازمات وخلق المشاكل من اجل الاستمرار في المنصب و يتطور لديهم مستوى الضحك على العقل العراقي الى ابتداع فكرة التجديد في القانون حيث تغيير هذه الطغمة الحاكمة قوانين الانتخابات بشكل مستمر، وهي ظاهرة تنفرد بها الساحة السياسية العراقية. من سخريات القدر العراق البلد المشرع لأول قانون في العالم هو( البلد الوحيد الذي يشهد تعديل القانون الانتخابي قبل كل دورة انتخابية) ، بالتاكيد هذا الفعل يعكس رغبة القوى المهيمنة في تأطير المشهد السياسي بما يضمن بقاءها في السلطة، متجاهلة ضرورة استقرار القوانين الانتخابية كأساس لخلق بيئة ديمقراطية سليمة. هذه التغييرات المتكررة تُعزز الشكوك حول نزاهة العملية السياسية وتعمق الفجوة بين الشعب وممثليه.
لابد ان ندرك إن ضعف الدولة لا يُقاس فقط بغياب الهيئات الرسمية أو البنية التحتية، بل أيضًا بعدم قدرتها على استغلال مواردها الطبيعية والبشرية بفعالية، في القوة الشبابية التي تعتبر واحدة من أهم مصادر الثروة في البلد تعاني من ازمات متعددة من بطالة و جهل و تفاقم استخدامهم الى المخدرات.. الخ... لك أن تتخيل في بلد غني بالثروات النفطية والزراعية، باتت ظاهرة هدر الموارد وتبديد الثروات من أبرز مميزاته، في المشاريع التنموية الكبرى تُفشل قبل أن تُنفذ نتيجة سياسات اقتصادية تعتمد على المصالح الضيقة بدلاً من الرؤى الاستراتيجية.ويد عاملة شابة تعاني من البطالة يصاحبها جهل قيادي في المشهد الإقتصادي. حقيقة امر غريب. هذا البلد اشبه في سيرك لاعبيه لايجيدون فن الحركات البهلوانية وحرس الحيوانات المفترسة لا يملك خبره والابواب لا تملك اقفال والجمهور دفع سعر تذكرة الدخول ولم يجد ما يمتع ناظره بل وقع في تحت مطرقة الخطر.
الخلاصة
إن الحاجة إلى مراجعة النهج السياسي أصبحت ضرورة ملحة، مما يتطلب تغييرًا جوهريًا يتجاوز السياسات التقليدية ويصل إلى إصلاحات تستهدف جوهر العملية السياسية. يجب الدفع نحو تشريع قانون انتخابي ثابت وعادل يتيح تداول السلطة بطريقة تحقق الطموحات الشعبية وتعيد الثقة بالنظام السياسي.إن عدم إدراك القيادات لأهمية إشراك الشباب والاستفادة من خبراتهم المتجددة سيظل عائقًا أمام بناء دولة حديثة تتجاوز إخفاقات الماضي. إن حل الأزمة العراقية يتطلب إرادة وطنية حقيقية نابعة من الداخل، تُعيد رسم مسار الدولة نحو احترام إرادة مواطنيها واستثمار مواردها لصالح الأجيال القادمة.



#علي_مهدي_الاعرجي (هاشتاغ)       Ali_Mahdi_Alaraaji#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هرمينوطيقا المجتمع بين الحداثة و التاويل 2
- هرمينوطيقا المجتمع بين الحداثة و التاويل
- معركة الاسابيع الخمسة
- هستيريا سياسية ومفهوم الدولة
- أكره الله
- التحليل السياسي بين الرقص و التطبيل
- هستيريا الديمقراطية التوافقية
- تجارة التحليل السياسي وتلون الحديث الإعلامي
- تصدعات فكرية لمجتمعات ما بعد الحروب
- الله,انا ,الوهم,و الوجود
- الأنظمة السياسية تنتج معارضة شبيهتها
- ثرثرة سياسية
- غباء شعب
- مبادرة الشرق للانسداد السياسي في العراق
- كيف تصنع صنم مقدس
- التُّرَّهَةُ في الشك وافكار انسانية
- غويران الحسكة وحرير العراق اغرد خارج السرب
- ايران ما بعد سليماني والمد الافقي في العراق وشمال افريقيا
- التكوير و القيامة بين النص و العلم الجزء الثاني
- التكوير و القيامة بين النص و العلم الجزء الاول


المزيد.....




- أدلة تاريخية وأركيولوجية: هل وصل المسلمون إلى أمريكا قبل كول ...
- ساويرس يزور المسجد الأموي بدمشق ويوجه رسالة عن سوريا الجديدة ...
- -تسنيم-: مسلحون يفتحون نيران أسلحتهم قرب المسجد الكبير في سر ...
- -كل اليهود سئموا منك-.. مكالمة هاتفية حادة بين ترمب ونتنياهو ...
- مصدر مقرب من فريق التفاوض الايراني: الجمهورية الإسلامية لن ت ...
- سوريا.. تأجيل محاكمة مفتي الجمهورية السابق بعد توجيه تهم ثقي ...
- علاء مبارك يعلق على فعاليات مقززة وغريبة قبل مباراة مصر وإير ...
- الاحتلال يستولي على أرض كنسية في سلوان وتصاعد قياسي للاعتداء ...
- إعدامات ميدانية في الضفة.. الاحتلال يقتل شابين في جنين وسلفي ...
- حين لم تعد اليهودية تكفي.. البدائل الدينية الجديدة في إسرائي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي مهدي الاعرجي - العراق، سياسة متخبطه وضعف بناء الدولة الحديثة