أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي مهدي الاعرجي - الله,انا ,الوهم,و الوجود















المزيد.....

الله,انا ,الوهم,و الوجود


علي مهدي الاعرجي
انسان

(Ali Mahdi Alaraaji)


الحوار المتمدن-العدد: 7331 - 2022 / 8 / 5 - 01:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ان ما اكتبه من افكار لنفسي لا اجبر احد على تصديقها او دحضها الا انها قناعتي الخاصة .

لا احاول ان ابحث في عمق الذات الإلهية. ولا يسعني الحديث عنها في شيء انا اكتفي بما اعيه، الا أني ابحث عن الله بين الوجود و الإحساس. ان من يحاول اثبات وجود الله ينفيه بنفسه فموارد الإثبات ذاتها مصادر للنفي لذلك يجب أن يتولد لديك الإيمان والعقيدة قبل أن تبحر معي حيث انا اذهب الى ايجاد نفسي فيه او تغادرني كما غادر موسى لصاحب.
إذن هو الله ,هو ذلك العشق المجهول الذي يضرب بين نبضات القلب ليسافر بين الخلية و نواتها في الجسد ,ويرقص على اوتار الحياة ليهب الوجود من العدم ويهب العدم من الوجود .ويبدأ من حيث انتهى وانتهي من حيث هو يبدأ .هو انا وانا صورة منه في جزئي وكلي ,*1 هو الكل في كلي و انا جزء من جزئه *2.لي فيه بقدر ما يملك وانا ملك له *3 ولي في ملكه ما أتاح الي وهو مالك الملك *4.لربما اكون على وقع الكفر او على وقع التطاول في القاعدة الفقهية للديانات حيث نقلي الى صورة خارجة عن النمطية المتوارثة في النسخ الديني من حيث الادعاء بصورتها السماوية المقدسة المصنوعة من التفاسير البشرية او وضعيتها الفعلية, الا اني ارى الله كما اريد وافهم الله بالشكل الذي انا عليه .لا يمكن لأي دين او مذهب ان يصور لي خالقي بالشكل الذي هو يعتقد . محال أن تجد تطابق ذهني وفكري بين اثنين من البشر فكل عقل يمتلك بصمة لا يمكن للأخر ان يتطابق معها. وبذلك أصبح مفهوم الله انطباع لصورة وذهن الفرد لا ذهن الجمع ومن هنا أستطيع ان انفي كل ما جاء من صور نمطية عن الله لأنها لا تتطابق مع الصورة التي في مخيلتي كما يحق لهم انكار ما اجدها من صورة لي تختلف عما هم يعرفون. هذا هو مفهوم التضاد.
ما اريد ان اشير اليه قبل ان أبدأ مشواري في مرحلة البحث عن الله بين الوجود المادي والإحساس. ان ما أجده من صورة ذهنية عن هذا الوجود المبهم والذي يحمل عنوان ومسمى الله تختلف عما تجدها انت. لذلك سأتحدث عن اختلاج روحي من خلاله تستطيع ان تبحث عنه في داخلك. لربما تجد باب ترشدك حيث ان ولربما تجدني مخالف لنهجك وتكفرن، إلا أننا في النهاية نقف على نقطة واحدة هي الإيمان بوجود الله.
هل الله وهم ام وجود؟ سؤال بدائي يطرح من قبل اي طفل على والديه. وهنا نسأل هل الحب وهم ام وجود؟ كيف لنا ان نحب اناس لم نراهم ولم نعاشرهم! انا عن نفسي أهيم حب في أبو ذر واعشق ابراهام لينكولن ومتيم في بشار بن برد. جميعهم لم ارهم او اعرفهم الا انهم لامسوا شغاف القلب. واصبح لحبهم في داخلي وجود .اذن هل الحب وهم أم وجود .كم عاشق راح يذوب في خصال انسان او رمز تاريخي أو رمز لقصة اسطورية وبزغ نور العشق في قلبه وراح يضرب مثل قدم الراقص الاسباني على الأرض. ومحلق مثل عصفور يغادر عشه لأول مرة بين تلهف الطيران وخوف المرتفعات بمجرد ان أقرأ عنه او سمع به والاذن تعشق قبل العين احيانا.

يا قَومِ أَذني لِبَعضِ الحَيِّ عاشِقَةٌ ......... وَالأُذنُ تَعشَقُ قَبلَ العَينِ أَحيانا
قالوا بِمَن لا تَرى تَهذي فَقُلتُ لَهُم..........الأُذنُ كَالعَينِ تُؤتي القَلبَ ما كانا
هَل مِن دَواءٍ لِمَشغُوفٍ بِجارِيَةٍ..............يَلقَى بِلُقيانِها رَوحاً وَرَيحانا
إذن هذا الامر هو حسي أكثر مما هو مادي. إثبات وجود الله من عدمه يعتمد على مستوى احساس القلب فهو عرش الله الفعلي. من الصعب او من المستحيل ان نملك صورة فعلية عن الموجد او الخالق سواء كان الموجد المذكور في الرسم البياني للديانات السماوية او الوضعية او من خلال الصورة المتفردة في الذهن الإنسانية. ان الوهم الموجود في الحب أوجده الله في قلوبنا ,لنعطي مساحة من التقبل الى مجاهيل الامور ونتعلق بها شغفا. نعم هناك الاختلاف بين الحب المادي بين البشر الا أنه وجود حتى وان كان ضرب من الخيال كذلك الحب المرتبط بين عالم المادة وعالم اللامحسوس هو شعور وجودي إلى مالك حسي. يثبت بوجوده وينتفي بإظهار خصاله .لا اعلم كيف لي ان اهبط في وحي ايصال هذه الفكرة لكن لنذهب بها حيث إرهاصات عصر المراهقة الإنساني. كم من فتاة رسمت في مخيلتها صورة لفارس احلامها وعشقته وهامته به وفي كل ليلة تبلل وسادتها من فرط عقد حبات الماس المتساقط من عيونها الناعسة على خديها محملة بالحرقة ونار الشوق ولهيب الانتظار .هنا نسال هل عرفت فارسها ما اسمه ما لون شعره ما شكله الخ إلا أنها عشقته .اذن هو الاحساس هو الصورة الوجدانية الانطباعية الى صفاء السريرة ونقاء النفس هذا العشق لا يتخلله مفسده او مصلحة لأنه طاهر .هذا عشق أبو ذر و سليمان و ابن الفارض لكنه ليس عشق علي .لقد ادرك هذا الفتى الحب بطريقه لا يمكن لغيره ان يستوعبها .ان تعاملي الفعلي مع هذا الرب المجهول او كما يسميه بعض انصار العالم المادي الكائن الخرافي .نعم تعاملي مع هذا الكائن الخرافي بين عالم المادة لأنه موجود وكيف لي ان انفي وجوده وهو يحيط بي في كل جانب وفي عالم اللامحسوس اثبته لان الحب الذي يضرب مفاصل اجزائي ويجعلني ارتعد هو دليلي على وجوده. يعتقد البعض ان هذه الصورة تقود الى الكفر او تقود الى النكران حيث خصال الله واسعة .نعم انا اكفر بالإله الانسان صاحب السمع والبصر الإله الذي وجدناه في مخيلتنا واعطيناه صورة رجل .هل لك أن تتخيل الله على صفة امرأة هل لك ان تتخيل الله لا يسمعك ويراك هذا الرب انا اكفر به .لا يمكن لمن أوجد هذا الكون أن يتجسد في صورة العقل البشرية لذلك كل يوم أغادر هذا المنطوق واذهب نحو قباب علي حيث وجد الله بالشكل الذي لم نفهمه ولم نعهده .انا اعرف الله من خلال علي و رب علي هو من أجده يستحق العبادة .

*1هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ ۚ, سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ
*2وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا
*3إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
*4 قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ



#علي_مهدي_الاعرجي (هاشتاغ)       Ali_Mahdi_Alaraaji#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأنظمة السياسية تنتج معارضة شبيهتها
- ثرثرة سياسية
- غباء شعب
- مبادرة الشرق للانسداد السياسي في العراق
- كيف تصنع صنم مقدس
- التُّرَّهَةُ في الشك وافكار انسانية
- غويران الحسكة وحرير العراق اغرد خارج السرب
- ايران ما بعد سليماني والمد الافقي في العراق وشمال افريقيا
- التكوير و القيامة بين النص و العلم الجزء الثاني
- التكوير و القيامة بين النص و العلم الجزء الاول
- فكرة عن المشهد العراقي ولا يوجد عراق جديد
- خربشات, ديمقراطية العراق و الجهاز الهضمي مخرجات اجتماعية
- حديث عن المارثون الشعبي للتملق قبل الانتخابات
- خربشة عن غرابة طبقات المجتمع العراقي والصراع السياسي
- الدين والمذهب والمعتقد... القذف والشتم واللعن ! حتى اباحة ال ...
- نبوءة في الحرب القادمة اميركا إيران والسعودية
- صناعة المقدس .... و.ه.م قانون حكيم فهيم
- ... انا الله ....
- الانسان بين إيماءات الدين وصراع الوجود الجزء الخامس
- الانسان بين إيماءات الدين وصراع الوجود الجزء الرابع


المزيد.....




- زوجة خليل عواودة تخشى على حياته بعد إضرابه عن الطعام بسجن إس ...
- الإفتاء المصرية: تنظيم النسل جائز شرعا ولا حرج فيه بشرط مواف ...
- الاحتلال يخطط لإقامة تكتل استيطاني جديد في سلفيت
- أوروبا المَسيحية خَلَقَت كراهية اليهود في العصور الوسطى
- القضاء الأميركي يحقق في مزاعم باتهامات جنسية في أكبر كنيسة ب ...
- وكالة شؤون المسجد النبوي تنهي المرحلة الأولى لمشروع دار ضياف ...
- القضاء الأميركي يحقق في مئات اعتداءات جنسية تُتهم بها أكبر ك ...
- القضاء الأمريكي يحقق في قضايا اعتداءات جنسية بأكبر كنيسة برو ...
- خامنئي علق مؤخرا على فتوى إهدار دم سلمان رشدي
- خامنئي علق مؤخرا على فتوى إهدار دم سلمان رشدي


المزيد.....

- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر
- ميثولوجيا الشيطان - دراسة موازنة في الفكر الديني / حميدة الأعرجي
- الشورى والديمقراطية من الدولة الدينية إلى الدولة الإسلامية / سيد القمني
- الدولة الإسلامية والخراب العاجل - اللاعنف والخراب العاجل / سيد القمني
- كتاب صُنِع في الجحيم(19) / ناصر بن رجب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي مهدي الاعرجي - الله,انا ,الوهم,و الوجود