أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي مهدي الاعرجي - التُّرَّهَةُ في الشك وافكار انسانية














المزيد.....

التُّرَّهَةُ في الشك وافكار انسانية


علي مهدي الاعرجي
انسان

(Ali Mahdi Alaraaji)


الحوار المتمدن-العدد: 7192 - 2022 / 3 / 16 - 21:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


التُّرَّهَةُ هي الطريق الصغير المتشعب من الطريق الكبير .
لا اتحدث من باب المنطق ولا اجاور الفلسفة في نهج .كل ما ارغب ان اخوض فيه هو صوت عال للتفكير في دائرة العقل البشري .ربما لا يتسنى للبعض ان يأتي على ساحل أفكاره شيء من الشك لاعتبارات قيميه تربوية طبعت على قشرة الدماغ يتراكم عليها الصدأ . حيث لا مجال يمكن ان يتاح الى الشك او البحث في العقائد على انها من المسلمات . لهذا ايماني الفطري بوجود اله خالق هو قطعي يقف على يقين تربوي فاقد الى الاحساس الوجودي الفعلي للعلاقة الحسية و الارتباط الوهمي كما يسميه البعض مع الله .أن ذلك النداء الوجودي المبعوث في الفكر يتيح للإنسان البحث في ماهية الوجود من خلال السؤال عن المجهول وبتعبير آخر الشك . وهنا تبدأ مرحلة مختلفة فاقدة الى رتابة وثبات اليقين التراكمي . ان في مجتمعات الترديد و التلقين الفكري يصبح الخروج عن المألوف اشبه بخروج الروح من الجسد .لذلك ان أي محاولة لكسر القيد الثابت تعتبر انتحار ذاتي قبل ان يعتبر تكفير رفض جمعي قد يقود صاحبه الى التهلكة .ان الانبياء و الرسل و فلاسفة الازمان جميعهم من معتنقي مذهب الشك لهذا كان خروجه عن المألوف هو انتحار ذاتي قبل ان يكن انتحار جمعي . وهنا اما ان يتم رسالته او ان يستعد الى كفنه .هناك فرق بين الماء الجاري في أرض صخرية و الماء الجاري في ارض رملية او طينية . في الاولى يأتي بشكل نقي يهذب ماهيته و يصقل و ينعم الحجر او الصخر الذي ينساب عليه كذلك الشك هو مرحلة من مراحل التصفية والتنقية الذهنية للإنسان على العكس من المياه الجارية في رمل او طين فإنها متعكرة لا تمتاز بصفاء و تجرف كل من حولها وتكتسح بشدة الاماكن الملاصقة او المحاذية لها كذلك هو التيار الجمعي يمتاز بفوضوية عالية وغياب النقاء ومحمل بالشوائب ويتسع بقوة و يكتسح كل من حوله ومن يحاول ان يتخلف عنه تكن نتيجته الهاوية كما هو الجمع متجه الى الهاوية .

ان من اعظم فوائد الشك تتيح لك الاستدلال بقناعة فكرية بعيدة عن توليفات النقل الجمعي .الاعتقاد المحض المولود من نتاج الشك يمتاز بيقين واطمئنان تام يعطي لصاحبه الهدوء والهروب من ضوضاء التراكمات والترسبات البشرية المنزلة في العقل من الصغر. إذن هو أداة للتحرر من الموروث وفي ذات الوقت هو مصدر ازعاج للرتابة الانسانية المعتادة على نمطية التفكير .الهروب نحو المجهول او انعدام الامان الوجودي للإنسان هو من اصعب واخطر مراحل التحول في نقطة الشك .حيث يخرج الإنسان الى عالم غير متوازن وهذا يمكن ان يقع في مرحلة البدائية ومن ثم يسعى إلى الايمان بالولادات الجديدة من رحم الفكر الحديث ويسعى إلى ايجاد عالم فكري او نزعة خاصة اما أن تكون مزدوجة بين الماضي وقيم الحاضر كما هي جميع الديانات فهي نسج اخلاقي اجتماعي للأعراف السائدة مع تنصيص قانوني بعضه مرتبط بالماضي و الاخر حداثي او ان تكن تشكيل جديد مختلف بالمطلق عن ما وجد عليه كما هي الاعراف الوضعية الحديثة المخالفة الى نهج الديانات و الفكر الجمعي مثال ذلك ( زواج المثلية الخ ) .وهذا لن يدوم بشكل مستمر فبمجرد خروجه نحو الضغط الوجودي او نحو الانفراج الكمي يتخذ جانب التطرف فتجده ساخطا ناقم على الموروث او تجده عابثا في قيمه الاخلاقية غامر في مستنقع القدم ولا يتردد عن قتل من يخالفهم الفكر أي إما ان يتحرر بتطرف او يتحول الى رجعي متطرف . لذلك لابد من الدخول الى مفهوم الشك بمراحل متتابعة لا يمكن اجتياز أحدهم خوف من التشظي .

لهذا الشك هو مصدر الإيمان كما هو مصدر الرفض .فكيف يمكن ان يتعامل مع هذه الالة الانتاجية المزدوجة في الخط الانتاجي . لو لم يكن للشك صوت في العقل البشري لما كان الإنسان قادر على العمل و السعي في منافذ الحياة ولغرق بوحل الرتابة وفاض به عالم الموت الاجباري .يمكن لي ان اعتبر الشك مكنون الفكر المرسل عن الله نفسه او هو انعكاس للذات الوجودية بمنظورها الخاص الحصري للعقل البشري لا بمنظورها الحقيقي المطلق . الذات الاولى لا يمكن حصرها او استيعابها ضمن الفكر و العقل البشري و ما كم التصوير و التفسير والإيضاح الموجود هو الا صورة يمكن للعقل البشري أن يستوعبها .ان الشك في حد ذاته هو ذات باحثة عن توصيفها وانعكاس الى صورة الوجود او انعكاس عن الاله الفعلي سواء كان بجانب الإيمان او جانب الرفض .على الرغم ان الشك في الرفض يعطي الإثبات في النفي ,أي ان النفي بحد ذاته اثبات.! ان تنفي وجود الشخص هو إثبات لوجوده,!! انا اشك ان عمر جائع , انا اثبت من خلال الشك في نفي الجوع عن عمر على انه قد تعرض الى عارض الجوع من قبل,! و هنا اثبت ان الفعل موجود واثبت من خلال الشك بان نفي الجوع الان قد ذهب,! لكن انه حاصل . كذلك الشك في عدم وجود خالق هو إثبات أن الكون يحتاج الى خالق. ومن بعدها اعمل على اثبات وجوده من عدمه بالنسبة لي . أي أن الامر نسبي وليس مطلق .ان ما حصلت عليه من هذه المعادلة اني قد وضعت أسس الإثبات في الشك من خلال النفي .ان تنفي وجود الذات او وجود الاله هو بحد ذاته يثبت ان هناك اله تسعى الى نفي اثباته . لهذا اعتبر محور الشك هو محور الوجود الفعلي . هو من أكبر نعم الله على الإنسان .لو لم يكن الشك في الحياة لما كان هذا التلون و الاختلاف في الحياة الانسانية .لذلك اجد ان التلون والتنوع الناتج من الشك هو نابع من نفس المصدر المحرك للقوة الكونية صاحبة الوجود المطلق .والذي يمكن ان يصطلح عليه الإله في الديانات



#علي_مهدي_الاعرجي (هاشتاغ)       Ali_Mahdi_Alaraaji#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غويران الحسكة وحرير العراق اغرد خارج السرب
- ايران ما بعد سليماني والمد الافقي في العراق وشمال افريقيا
- التكوير و القيامة بين النص و العلم الجزء الثاني
- التكوير و القيامة بين النص و العلم الجزء الاول
- فكرة عن المشهد العراقي ولا يوجد عراق جديد
- خربشات, ديمقراطية العراق و الجهاز الهضمي مخرجات اجتماعية
- حديث عن المارثون الشعبي للتملق قبل الانتخابات
- خربشة عن غرابة طبقات المجتمع العراقي والصراع السياسي
- الدين والمذهب والمعتقد... القذف والشتم واللعن ! حتى اباحة ال ...
- نبوءة في الحرب القادمة اميركا إيران والسعودية
- صناعة المقدس .... و.ه.م قانون حكيم فهيم
- ... انا الله ....
- الانسان بين إيماءات الدين وصراع الوجود الجزء الخامس
- الانسان بين إيماءات الدين وصراع الوجود الجزء الرابع
- الانسان بين إيماءات الدين وصراع الوجود الجزء الثالث
- الانسان بين إيماءات الدين وصراعات الوجود الجزء الثاني
- الانسان بين إيماءات الدين وصراع الوجود - الجزء الأول
- شرذمة افكار لواقع نسجته الاحزاب الدينيىة في العراق
- العراق و الوثنية بين نباح الساسة ونكاح الحرائر
- الله و إبليس يتصارعون و نحن من يدفع الثمن الجزء الثاني


المزيد.....




- الاحتلال الإسرائيلي يعتقل سبعة أشخاص من باحات المسجد الأقصى ...
- اين انتم يا مسلمين... المسجد الاقصى المبارك يستغيث!
- شاهد.. الإيرانيون يؤكدون التمسك بثوابت الجمهورية الإسلامية
- إسرائيل تحكم إغلاق الأراضي الفلسطينية المحتلة في -يوم الغفرا ...
- الاحتلال الإسرائيلي يحاصر القدس ويغلق شوارعها ومستوطنون يقتح ...
- القوات الإسرائيلية تحاصر القدس وتغلق شوارعها.. ومستوطنون يقت ...
- الملتقى الوطني لدعم المقاومة والدفاع عن الوطن في الأردن: نشد ...
- الأقصى يواجه اقتحامات بالجملة في -عيد الغفران- اليهودي + فيد ...
- المغرب وإسبانيا يعتقلان 12 شخصاً يشتبه في ارتباطهم بتنظيم ال ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: توجيه اتهامات المغرب ضد الج ...


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي مهدي الاعرجي - التُّرَّهَةُ في الشك وافكار انسانية