أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي مهدي الاعرجي - فكرة عن المشهد العراقي ولا يوجد عراق جديد














المزيد.....

فكرة عن المشهد العراقي ولا يوجد عراق جديد


علي مهدي الاعرجي
انسان

(Ali Mahdi Alaraaji)


الحوار المتمدن-العدد: 7066 - 2021 / 11 / 3 - 01:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اولي من بلادي قفرها وهجيرها....وزهرتُهــــا للعــابرينَ وظِلُّهـــــا
فلا لوم إنْ يومًا تمنَّيتُ هجرَها....فقد ملأَ الأحشاءَ بالضيمِ مَلُّهــا
الشاعر صيام المواجدة


الانجراف للعملية السياسية نحو التخندق المذهبي والعقائدي يعيد نفسه في كل انتخابات نيابيه ويأخذ العراق الى زاوية احادية تقع على طاولة الجهات الداعمة للقوائم و الاحزاب المتنازعة حتى تصل الى نقطة اتفاق تخدم من خلالها مصالح الراعي وليس مصالح الفاعل السياسي .
اليوم الخلاف بين الطبقات السياسية حول التمثيل الحكومي يرمي في اثره على صراع التناحر الاقليمي و الدولي في البلد فهناك المؤثر الاكبر الايراني والذي يقف على شقين انصار الولي الفقيه من المحافظين وانصار الاصلاح حيث ابرز تقدم واسع للإصلاحين في المشهد العراقي على المحافظين اصحاب النهج التقليدي في ادارة الملف .واكيد هذا الفراغ جاء نتيجة غياب سليماني عن المشهد العراقي وتعالي صوت تشرين الذي قلب موازين العراق . و ايضا الاعلام المضاد استطاع ان يرمي كرة تحت عنوان ايران فوبيا في المنطقة فأصابت الشعوب وكان للشيعة في العراق جانب كبير من التأثر في هذا الداء وبهذا استطاع تقييد انصار ايران من النفوذ الى البرلمان العراقي . في الجانب الاخر الداعم الامريكي الذي يقف مع الجميع بشكل مباشر وغير مباشر حيث تارة تجده يهدف الى ضرب القوى المسلحة وبسط سيطرته ونفوذه على المشهد العام وهذا نهج جمهوري يقابله المد الديمقراطي والذي يعمل على اتاحة النفوذ امام القوة المسلحة واضعاف الدولة ويقف متفرج على الجميع من سينتصر ليبارك له ويلعنه في السر و العلن .وفي الجانب الاخر الداعم العربي المتمثل في الجبهة القطرية حيث ينشطر الى اكثر من اتجاه اشبه بطلائعيات الأميبا حيث يجد المساحة في التعايش بالمستنقع السياسي السني والشيعي والقومي والمدني و يدعم الجميع ويضرب الجميع في ما بينهم ويقف مع الاقوى في الغالب .وفي الوقت ذاته هذا المحور يملك علاقات وطيدة مع المحور الايراني و اليوم يملك قاعدة جديدة مع المحور الخليجي و على راسهم السعودية و في النهاية تجده مناصر التيار الاقوى في التمرد على الهدوء السياسي. ايضا يوجد لدينا الداعم السعودي والذي يمتاز بالتردد والقلق والاضطراب حيث سبق وان تحرك في وسط سني فاشل ممن يملكون الصوت القومي وبقايا البعث وعدد من الزعامات الجديدة التي لا تملك تأثير على مستوى العائلة وليس القبيلة او العشيرة مع تردد وخوف من فتح ابوابه امام الوسط الشيعي حيث يتقدم خطوة ويعود ادراجه الف خطوة على الرغم من دعمه الى بعض فواعل الساسة الشيعة الا انه لم يستطيع ان يوحدهم في السبق الانتخابي وضرب احد الاطراف على الرغم من الحنكة السياسية التي يمتلكها الفاعل الف بالمقارنة مع الفاعل باء واستطاع في الفترة الاخيرة من خلال تغيير الاتجاه السياسي او النهج السياسي للمملكة وبمساعدة قائد محور الانفتاح و التطبيع العربي الامارات ان يمد بعض الجسور من خلال محور التغيير وفتح ابواب تواصل مع الكورد !! وان كانت خجولة الا انها تفي بالغرض حيث اجيز لقطر بعد تقاربها مع المملكة السعودية ان تحمل ادارة هذا الملف .فعند النظر الى هذا التشظي السياسي في ادارة الملف العراقي مع محاولة طرح فكرة القائد والزعيم الاوحد للمكون نستطيع ان ندرك ان الخلاف خارجي قبل ان يكن داخلي . وان ادارة ملف الوساطة والتهدئة لابد ان تقع على كاهل شخص يمكن ان يوحد الصف السياسي الشيعي مستصحب معه بعض المتحولون الجدد من السنة والذي يذهب نحو المحور الايراني والذي سبق وان خاض هذه التجربة معهم في الانتخابات السابقة لذلك ذهب التيار الشيعي لاختيار المالكي بديل لسليماني لا سيما معرفتهم بضعف قاآني و ايضا وجود عنصر اللاعب الحر من قبل المحور السني الذي يلعب مع فريقه و فريق الخصم محاول منه ان يصل الى الجمعة الا انه يقف عند الخميس .ولا يمكن لنا ان نتجاهل الجانب السني حيث اليوم له زعامة شابة جديدة تحاول ان تجد لها مكان على الساحة بين الاسماء .الا انه يواجه رفض خارجي قبل الرفض الداخلي واصبحت فرصه ضعيفة جدا في استلام القيادة التشريعية. وبهذا الوضع تحول الصراع الى تنازع بين زعامات ثلاثية تتمثل بالمالكي والصدر وصاحب القرار في نزول كفة القبان الى واحدة من الجهات هو البرزاني. وهنا تبدأ عملية المكاسب والتنازلات أمام المنصب الا ان البرزاني يعلم ان الزعامة الشيعية لا تقف عن الرقم الانتخابي بقدر ما تقف على الروابط العميقة و القديمة التي تربطهم لأكثر من اربعة عقود .بالإضافة ادراكه التام بان ايران لن تصمت امام هذا التغيير لاسيما وان دائرة الكورد تقع في محور من الصراعات الاقليمية متمثلة في ايران وتركيا وعرب العراق و شيء من حكومة الاسد لذا من الحنكة ان يقف مع انصار ايران في العراق لكن في استثمار المشهد بشكل تام و استحصال مكاسب سياسية جديدة لحكومة الاقليم .وفي النهاية ما يحدث من تغيير في المسرح السياسي لا ينتج لنا عراق جديد .



#علي_مهدي_الاعرجي (هاشتاغ)       Ali_Mahdi_Alaraaji#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خربشات, ديمقراطية العراق و الجهاز الهضمي مخرجات اجتماعية
- حديث عن المارثون الشعبي للتملق قبل الانتخابات
- خربشة عن غرابة طبقات المجتمع العراقي والصراع السياسي
- الدين والمذهب والمعتقد... القذف والشتم واللعن ! حتى اباحة ال ...
- نبوءة في الحرب القادمة اميركا إيران والسعودية
- صناعة المقدس .... و.ه.م قانون حكيم فهيم
- ... انا الله ....
- الانسان بين إيماءات الدين وصراع الوجود الجزء الخامس
- الانسان بين إيماءات الدين وصراع الوجود الجزء الرابع
- الانسان بين إيماءات الدين وصراع الوجود الجزء الثالث
- الانسان بين إيماءات الدين وصراعات الوجود الجزء الثاني
- الانسان بين إيماءات الدين وصراع الوجود - الجزء الأول
- شرذمة افكار لواقع نسجته الاحزاب الدينيىة في العراق
- العراق و الوثنية بين نباح الساسة ونكاح الحرائر
- الله و إبليس يتصارعون و نحن من يدفع الثمن الجزء الثاني
- الله و إبليس يتصارعون و نحن من يدفع الثمن الجزء الأول
- الله , انا ,حريتي و الأمانة
- الارهاب ينكح في كل مؤسسات الدولة و المالكي يفكر في سورية
- العراق بين استمناء النظام و الصراعات العرقية والدينية
- الاسلام الحديث تارك الصلاة يجوز قتله و أكل لحم جسده من غير ط ...


المزيد.....




- المؤتمر الدولي السادس والثلاثون للوحدة الإسلامية سيعقد بطهرا ...
- مصارع ياباني اعتنق الإسلام وتعادل مع محمد علي واحترف السياسة ...
- اللواء حسين سلامي: العدو كان يريد ان يرسخ الاسلام فوبيا لدى ...
- مدفعية القوات البرية لحرس الثورة الاسلامية في ايران تستهدف ب ...
- محمد بن زايد انقلب على الشريعة الإسلامية كمصدر للتشريعات في ...
- السيد نصر الله: الجمهورية الاسلامية الايرانية بقائدها العظيم ...
- السيد نصر الله: الجمهورية الاسلامية في ايران لا تريد شيئا من ...
- السيد نصر الله: الجمهورية الاسلامية في ايران كانت حاضرة للدف ...
- قائد حرس الثورة الاسلامية في ايران اللواء سلامي: الانتقام لد ...
- السيد نصر الله: كل يوم جمعة يتم تفجير المساجد في افغانستان ل ...


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي مهدي الاعرجي - فكرة عن المشهد العراقي ولا يوجد عراق جديد