أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خديجة آيت عمي - المتشرد














المزيد.....

المتشرد


خديجة آيت عمي
(Khadija Ait Ammi)


الحوار المتمدن-العدد: 8160 - 2024 / 11 / 13 - 20:47
المحور: الادب والفن
    


كان الجو جافا. هرول الرجل في ساعة متأخرة من الليل نحو المحطة بخطى ثقيلة و فارغة. فقد تسلل الليل رغما عنه و تسلل البرد كذلك. حمل الرجل حقيبة أكبر حجما منه. أسرع الرجل في إتجاه واحد و بدا فرحا إذ إستطاع إقناع العامل كي يسمح له بالدخول رغم صعوبة القانون. و لحسن الحظ كذلك فلقد كان العمال منهمكين في التنظيف و آخرون يغلقون ستائر الحديد و هم يتحدثون عبر هواتف العمل بلغات هندية أخرى. لم ينظر الرجل في عيني أحد و بدا مسرعا و على إدراك جيد للمكان.
تمكن الرجل في إيجاد كرسي في مكان أدفأ من ذي قبل مقابل سكة القطار.
أخذ الضجيج في الارتفاع بعد أن ركب الإفريقي ماكينة التنظيف، فالليل وقت مناسب لأعمال ثقيلة يصعب القيام بها في النهار بسبب الحركة و الإزدحام. لمح الرجل فأرا صغيرا يتجول في ثقة أمامه، لم يرتبك بل كان يأمل في الحصول على أقصى قسط من النوم. و خطرت بباله فكرة ثم قال متحسرا: " لو كان النوم رجلا لقتلته، فهو منغص الحياة." ارتفع الضجيج و هبت الريح و مر القطار المتجه نحو المطار. هرول الناس بأمتعتهم إذ لا يتمنى أحد تفويت موعد القطار أو الطائرة. كانت الشوارع فارغة بسبب الليل و البرد أما في فصل الصيف فيكثر النائمون في الشوارع. زادت وثيرة البرد داخل المحطة أكثر من ذي قبل. رفع الرجل عينيه إلى السقف و مال قليلا و شعر ببرد يقرض الأصابع. جلس رجل أحمر العينين إلى جانبه، إهتدى بدوره إلى المكان الأكثر دفئا. فالكل يهرب من النوم خارجا بسبب انخفاض درجة الحرارة. اشتدت الريح في المحطة و شعر المسافرون ببرد شديد لا يحتمل، إذ عوض تشغيل المدافئ يتم فتح المكيفات الهوائية عن آخرها لحرمان المتشردين من النوم داخل المحطة.



#خديجة_آيت_عمي (هاشتاغ)       Khadija_Ait_Ammi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكهربائي
- العمل
- السوبرماركت
- برترابد
- حُطام
- المحكمة
- الجلسة
- السلطة أو الأرض
- القفص
- بائعة رأس السّنة
- هرقنة القضية الأمازيغية*
- يا عآشق قلبي . تمهّل
- أي إله خلق هذا النوع من الدّين ؟؟
- شكرا أيتها الحياة
- عيد الأضحى
- الإحتفال برحيل هيلين بامبر Helen Bamber Memorial
- العيد
- السعادة
- السودان
- تمرّدت عليّ نفسي


المزيد.....




- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟
- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خديجة آيت عمي - المتشرد