أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوقية عروق منصور - مقابر جماعية - هنا غزة














المزيد.....

مقابر جماعية - هنا غزة


شوقية عروق منصور

الحوار المتمدن-العدد: 8153 - 2024 / 11 / 6 - 15:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ظهرت نتائج الانتخابات الامريكية ، سيغيب وجه كامالا هاريس الذي كان جالساً على حافة الأنوثة والتساؤل كيف يمكن أن تصبح أكبر وأقوى دولة تحت رحمة امرأة ..؟؟ عدا عن أنها أمريكية وتعتز بوطنها ، لكن الامريكان ما زالوا ينظرون إليها أنها من عرق المهاجرين ، والدها من جامايكا من أصل أفريقي ووالدتها هندية ، ورجع دونالد ترامب الأمريكي الثري ، صاحب العرق الأبيض ، الأشقر . الذي يتكلم بصورة صاحب " الكازينو " الذي يريد أن يبقى العالم تحت سيطرة " القبضاي"
بعد صراع وصولات وجولات واحتفالات وتصريحات، كامالا هاريس تحمل على ظهرها وجه " بايدن العجوز الخرف " وترامب يحمل الوعود في جعل أمريكا أقوى بجيشها وقدراتها التكنولوجية وسيطرتها ، ويفوز " ترامب " ولكن حسب ما تداول في وسائل التواصل الاجتماعي لا فرق بين ( " أبو لهب " و " حمالة الحطب " ) . بالنسبة لنا أمريكا " رأس الحية " أو أمريكا الطاعون حسب رؤية شاعرنا محمود درويش " .
أثناء هوس أخبار الانتخابات الامريكية ، والتعليقات والحوار والتحليلات ، أنا كنت ملتصقة بأخبار " غزة " و " لبنان" الحمقى فقط من يمشون على رؤوس أصابعهم ويتوقعون أن يطير الرئيس الأمريكي خارج السرب .، ويمد أجنحته لكي يعالج جراحنا أو يغطي ويدفئ اجسادنا .
أثناء نشرات الأخبار تتنهد العبارات فوق أرقام الشهداء التي تقفز وتتصاعد ببرود إلى حد صمت الحبر أو انتحاره على ورق الحزن ، كأن هؤلاء الشهداء مجرد جدراناً قد أزيلت ، أو طرقاً قد أغلقت.
طوال عمري أكره الأرقام وأتعامل معها كواجب، اعتبرها محطات رقمية تكتب أقدارنا وتتواصل معنا في معيشتنا ، و لا أدخلها في عواطفي أو تشاطرني أحاسيسي ، ولكن حين اقرأ وأسمع تصاعد أرقام الشهداء أشعر أن قطرات من ماء النار الكاوية تحرقني ، تصب في قلبي وروحي ، أحاول معانقة الأمهات والآباء و الشباب و الأطفال والشيوخ والرضع ، لكن عناقي يصطدم بواقع استفزازي يؤكد أن هؤلاء تأملوا الحياة ولكن في لحظة توقفت الحياة وعبث معهم الرصاص والتفجيرات، حتى أصبحت أرقام الشهداء وجبات إعلامية و رسائل تتصدر الشاشات، و تصرخ وتتدلى من أعلى القهر إلى صمت القهر .
من بين شاشات الفضائيات تطل الأكفان البيضاء المربوطة بحرص كأن الذين قاموا بربطها يخافون أن يمزق أصحابها البياض ويهربون ، هذه الأكفان المصفوفة جنباً إلى جنب تنتظر الدفن السريع، هي ليست صورة عادية ، هي أبجدية التساؤل في غزة ومحيطها ، تلك الحفر الطويلة ، عشرات الأمتار تحفر في عمق الأرض ، حيث يقومون بوضع الجثث جنباً إلى جنب ثم يهيلون التراب عليها ، يسمونها " مقابر جماعية " ، ولكن انسانياً هي خيانة الانسان للإنسان ، هي مقياس وحشية الحروب ومدى الاستخفاف بحياة وقيمة وفكر وأحلام وأمنيات انسان .
ما يُسمى" مقابر جماعية " هي العنوان الواضح لمرحلة تختم ذاكرة التاريخ الفلسطيني بوجع الدموع وصدى النوافذ التي كانت مشرعة للحياة ولكن هناك من أصر على اغلاقها .
المقابر الجماعية هي المجهول الذي يراقص الأيام ويحولها إلى تثاؤب ويهيل عليها التراب .



#شوقية_عروق_منصور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا لا أثق ... آخ ياغزة
- في غزة .. شكراً للهواتف وصفحات التواصل الاجتماعي
- لن يكون في غزة - اربز جوت تالنت -
- الصبي الفلسطيني ودراجة الانتصار
- المطر الأحمر والأطفال
- خيمة وزغرودة وساق رجل
- حياة الماعز وحياة العامل الفلسطيني العاجز
- زمن الأوزان تحت الأنقاض في غزة
- الطفولة والحصان في غزة
- في غزة : يخرج ن القهر الرقص والطناجر
- مدرستي ما أحلاها
- في غزة أصبح اللون الأبيض رمزاً للوداع
- ما معنى أن تكوني امرأة في غزة
- الجاحظ بدر ... وسيبقى المفتاح في جيبي
- رجيم على الطريقة الغزاوية
- خيمة عن خيمة تفرق
- القوي عايب
- الدمى مربوطة خلف الدبابات
- الطيران في سماء غزة
- الغزيات الماجدات


المزيد.....




- خبير أوروبي: كالاس غاضبة من دعوة واشنطن الرئيس بوتين إلى قمة ...
- بعد هجمات الحوثيين .. هل تتحول فرنسا إلى شريك السعودية الأمن ...
- ألمانيا واستخدام الذكاء الاصطناعي لمواجهة الطقس المتطرف
- التحالف بقيادة السعودية يقول إنه اعترض مسيرات وصواريخ أطلقها ...
- خريطة ترامب الجديدة للخليج.. -مضيق ترامب- وغياب قطر والبحرين ...
- هابل يتجاوز توقعات ناسا ويكمل 200 ألف دورة حول الأرض
- أربعة سيناريوهات للحكومة الإسرائيلية المقبلة.. ماذا إن عاد ن ...
- بزشكيان لـ -سي بي إس-: سنلتزم باتفاق هرمز إذا قبلته واشنطن و ...
- العاهل السعودي يوجه بإطلاق اسم الملك المؤسس على جامع سيتم بن ...
- أطفال غزة لا يخشون سيارة الإسعاف هذه.. إنها -حافلة الأحلام- ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوقية عروق منصور - مقابر جماعية - هنا غزة