أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوقية عروق منصور - أنا لا أثق ... آخ ياغزة














المزيد.....

أنا لا أثق ... آخ ياغزة


شوقية عروق منصور

الحوار المتمدن-العدد: 8146 - 2024 / 10 / 30 - 15:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أنا لا أثق ... آخ يا غزة
يصعد الحزن إلى رأسي، يفتت ما تبقى من صور الطفولة والموت، لماذا اجمع بين الطفولة والموت؟ لا أعرف؟ أشعر أن الرابط بينهما ليس قطار العمر الراكض، ولكن بينهما صوراً تاريخية سيحملها الغد للأجيال القادمة ، صوراً تلخص الدمار والحرائق والوجوه التي كانت تطل عبر الشاشات لا تعرض تسجل الشقاء الإنساني فقط ، ولكن تسجل عيوناً تتهم هؤلاء الذين يحملون على اكتافهم " شيزوفرانيا - انفصام " في المشاعر الإنسانية .
كيف أثق بمشاعر إنسانية تتضامن وتبكي ألماً على طفل يبكي لأن والده لا يملك ثمن الدراجة الفاخرة ، أو يبكي على طفلة لم يحضر أصدقائها عيد ميلادها الفاخر ، ولا تهتز إنسانيته شعرة وهي ترى طفلاً في غزة يحمل طنجرة ساعات طويلة منتظراً دوره ليأخذ حصته القليلة من الطعام والأصعب ما أن يصل دوره حتى نفذ الطعام وأعلن الرجل الواقف أن الطعام انتهى ..!! ويرجع الطفل خائباً خاوياً، وحين يسأل المراسل الصحفي يقول الطفل بكل الرجولة المهانة :
- وقفت حتى آخذ أكل و أطعمي أمي وأخوتي في الخيمة ..!!
وحين تتأمل طفولة هذا الطفل أو الصبي الرجل الذي كبر سنوات طويلة، يعجز الزمن أن يعدها ، تجده ضاقت عينيه وهو يتأمل حوله الفراغ يصهل موتاً وجوعاً وخوفاً .
الذي يتوقع أن يكون هذا الطفل في المستقبل رجلاً عادياً يخطئ ، لأنه سيكون مشروع رؤية جديدة لمجتمعات صَّدرت له مشاهد الدفن وانتظار طوابير الطعام .
كيف أثق بمشاعر إنسانية محملة بحرارة اللقاء، تصور وصول بعض الجنود - غالباً من أمريكا - إلى زوجاتهم في أماكن عملهم أو عند أطفالهم بالمدارس فجأة ، فيكون اللقاء مفعماً بالاستغراب وعدم التصديق وجنون العواطف والركض والاحتضان والفرح والدموع ، وفي ذات الوقت هناك آباء ينتشلون أشلاء أطفالهم من تحت الأنقاض، ومن يكون حظه جيداً يجد جثة أبنه كاملة ، والأصعب أن تنقص تلك الأجساد الغضة ساقاً أو يداً ، وقد رأينا بعض الآباء يحملون رؤوس أطفالهم ويبحثون عن باقي الأعضاء . حتى أصبحت الأكياس تئن من شدة ثقلها ، ولم يعد في الأرض متسعاً للدفن الجماعي .
وكيف نثق بأي خطاب سياسي فيه اللف والدوران ويكون نسخة كربونية عن الخطاب السابق والذي قبله وقبله حتى نصل إلى عقلية وايديولوجية الخطيب والذي نجدها قد كسرت كل ما هو سياسي وانساني .
كيف نثق برؤساء وقادة الدول أصحاب الأصوات الهامسة - تذكرني بصوت هيفاء وهبي وهي تقول بدلع " رجب حوش صاحبك عني - هذه الدول وهي تهمس بكل رقة لنتنياهو " عيب .. ما تمد ايدك أكثر ..( أضرب بس ما تعوروش ) .. على رأي الفنانة الراحلة " نبيلة السيد في فلم البحث عن فضيحة) - هل يوجد فضيحة للدول العربية والعالمية أكثر من رؤية أرقام القتلى والدم والجوع والأكفان ولا تتحرك.
العربي الجيد
هناك مقولة لدى اليمين الإسرائيلي - العربي الجيد هو العربي الميت - لكن اقول :
أ - العربي الجيد الذي يسوق بسرعة 20 في شوارع المدن اليهودية ، خاصة عندما يمر من أمام محطات الباصات . لعل وعسى تتعطل السيارة ويتحول التعطيل إلى اتهام .
ب- العربي الجيد الذي يخلع كل مظهر يؤكد أنه عربي .
ت- العربي الجيد هو الذي لا يظهر عليه أي انفعال أو ملامح تؤكد أنك متعاطف مع شعبك .
ث- العربي الجيد أن تبتسم عندما تشتمك امرأة يهودية وتقول لك بكل وقاحة " عربي قذر " ، وتقف مبتسماً عندما يشتمك رجلاً يهودياً ، لا يحق لك الاعتراض .
ج- العربي الجيد أن تسمع بن جفير وسموتطرش وغيرهم وتسبح بحمد حكومتك ليل نهار .



#شوقية_عروق_منصور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في غزة .. شكراً للهواتف وصفحات التواصل الاجتماعي
- لن يكون في غزة - اربز جوت تالنت -
- الصبي الفلسطيني ودراجة الانتصار
- المطر الأحمر والأطفال
- خيمة وزغرودة وساق رجل
- حياة الماعز وحياة العامل الفلسطيني العاجز
- زمن الأوزان تحت الأنقاض في غزة
- الطفولة والحصان في غزة
- في غزة : يخرج ن القهر الرقص والطناجر
- مدرستي ما أحلاها
- في غزة أصبح اللون الأبيض رمزاً للوداع
- ما معنى أن تكوني امرأة في غزة
- الجاحظ بدر ... وسيبقى المفتاح في جيبي
- رجيم على الطريقة الغزاوية
- خيمة عن خيمة تفرق
- القوي عايب
- الدمى مربوطة خلف الدبابات
- الطيران في سماء غزة
- الغزيات الماجدات
- في بيتنا راديو


المزيد.....




- -زوجتي ستطلقني-.. أوباما ساخرًا بعد سؤال عن الترشح للرئاسة م ...
- عقب مطالبة بكين بضمان سلامته.. طوكيو تفرج عن قبطان صيني بعد ...
- وزير خارجية مصر للجزيرة: عراقيل إسرائيلية تعطل تنفيذ المرحلة ...
- إنقاذ 4 أشخاص بعد غرق قارب جنوبي السودان والبرهان يتضامن
- إسرائيل تعلن قتل مسلحين شرقي الخط الأصفر في غزة
- إسرائيل تشن سلسلة غارات مكثفة على الجنوب اللبناني
- ماذا قال أوباما بأول مقابلة منذ نشر ترامب فيديو أظهره وزوجته ...
- كيف تحول إبستين من معلم بلا شهادة إلى -كاتم سر- الأثرياء؟
- أكسيوس: هذا ما اتفق عليه ترمب ونتنياهو أخيرا بشأن إيران
- رمضان في غزة -حاجة ثانية- والسر في التفاصيل


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوقية عروق منصور - أنا لا أثق ... آخ ياغزة