أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد قنوت - -الكل, أو لا شيء-














المزيد.....

-الكل, أو لا شيء-


خالد قنوت

الحوار المتمدن-العدد: 8141 - 2024 / 10 / 25 - 14:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في كتاب مطارحات فكرية, يقول الراحل الياس مرقص: "إن معركتنا مع إسرائيل معركة قاسية جدًا جدًا، وبلا أدنى ريب فإن إسرائيل مدعومة جدًا، وبلا أدنى ريب أن إسرائيل قوية وليست ضعيفة. معركتنا مع إسرائيل يجب أن تتخذ الشكل التالي: إذا كانت إسرائيل مع الحرب فيجب أن نكون مع السلام. إسرائيل ضد الشرعية الدولية، إذًا نحن مع الشرعية الدولية."
في عام 2000, انعقدت محادثات سلام بين وزير الخارجية السوري آنذاك فاروق الشرع و رئيس الوزراء الاسرائيلي آنذاك إهود باراك برعاية رئيس الولايات المتحدة الامريكية آنذاك بيل كلينتون على ارضية وديعة رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحاق رابين الذي اغتاله أحد الصهاينة المتطرفين في 4 تشرين الثاني 1995 كانت الوديعة تتعهد بانسحاب اسرائيل من الجولان إلى حدود الرابع من حزيران 1967 شرط أن تلبي مطالب اسرائيل و هي محطة إنذار مبكر في الجولان و استمرار اعتمادها على بحيرة طبرية المعروفة بحر الجليل لتأمين احتياجاتها من الموارد المائية. طبعاً مع علاقات ثنائية و دبلوماسية كاملة.
رفض حافظ الأسد عرض رابين و بعث إلى وزير الخارجية الامريكي آنذاك وران كريستوفر بسؤالين هما: هل يكون الانسحاب الكامل الى حدود الــرابــع من حــزيــران 1967؟ ومــا هي الضمانات الأمنية التي يريدها؟ اذ ان رابين كان يتحدث عن الانسحاب الى الحدود الدولية التي رسمتها اتفاقية سايكس-بيكو والتي ثبتت في العام 1923. والفارق بين هذه الحدود وبين ما يطالب به السوريون، اي حدود الرابع من حزيران، ان الأخيرة تمنح السوريين حضوراً حتى شاطئ بحيرة طبرية على عكس الحدود الدولية. علماً ان الفارق لا يتعدى مئات الأمتار.
إن إحدى بديهيات السياسة أنها فن الممكن و كيف يمكنك أن تربط ذهنياً بين مقولة الراحل الياس مرقص السابقة و بين ما يمكن أن تحصل عليه من عدو يتفوق عليك بأجيال, علمياً و فكرياً و يرتبط بتحالفات دولية عضوية بينما لا نملك سوى حقيقة زائفة تسيطر على تفكيرنا نحن العرب و هي: "الكل أو لا شيء"
بعد اربع و عشرون سنة, و بعد أن ورث بشار الأسد سورية (سلطة و دولة و شعباً) و كيف حاول ذاك الشعب الموَرث أن يستعيد دولته و وطنه فدفع ثمن انتفاضته تدميراً شاملاً للوطن بنفس تلك الحقيقة "الكل أو لا شيء" أو "الأسد أو نحرق البلد"
اليوم, و بعد أن منح الرئيس الأمريكي السابق و ربما اللاحق دونالد ترامب الجولان السوري لاسرائيل و اعترف به رسمياً ارضاً اسرائيلية و كأن الجولان السوري كان ملكاً لعائلته, نقف أمام قضم اسرائيلي لما بعد الجولان و عدوان يومي على سيادة الوطن وسط صمت تام للأسد و لأجهزة سلطته الأمنية العسكرية الدموية تجاه السوريين, حصراً.
سؤال منطقي للتاريخ, هل لو قبل حافظ الأسد بالانسحاب الاسرائيلي حتى الحدود الدولية المعترف عليها دولياً, كان قد حصل كل الذي حصل و الذي يحصل و الذي سيحصل؟؟؟
يبدو أننا دائماً نحصل على اللاشيء.



#خالد_قنوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -جربناك .. جربناك-
- غبار الشرق السوري و شمس جبل العرب
- ساعة الحسم
- محنة روسيا اليوم.
- صيغ لقيامة وطنية سورية جديدة
- الحصان, أولاً
- الانتخابات الكندية و دور المواطن الكندي.
- حروب طالبان القادمة والمنفعة السورية
- بناء الذات, أولاً
- أسئلة عن الحلول الاستراتيجية للأزمة السورية
- ملفات النفايات النووية المخفية
- دولة فاشلة أم وصاية دولية؟
- لم يبدأ بعد...!
- وهم النفط و الغاز
- من حلم الدولة إلى دولة الخراب
- يا سفرجل...
- براميل الكورونا
- كورونا و الازمة الاقتصادية العالمية
- كورونا السياسة
- و كم من كوهين, وصل؟!


المزيد.....




- -تُبت عن أي حاجة غريبة-.. أحمد سعد يقص ضفائره أمام الكاميرا ...
- معاهدة صداقة -تاريخية- بين لندن وبرلين... طوي صفحة بريكست؟
- عقد على بريكست: تقارب جديد بين برلين ولندن يبدد إرث الانفصال ...
- روبيو: لا يحق لأي دولة فرض رسوم العبور في مضيق هرمز
- مشاهد صادمة تثير غضب المصريين بعد الفوزعلى نيوزيلندا.. ماذا ...
- أردوغان: تركيا وبولندا تؤيدان التوصل إلى تسوية سلمية عاجلة ف ...
- -إفريقيا قارة المستقبل- – ناميبيا
- الكشف عن هوية منفذ هجوم مكتبة كاليفورنيا -المأساوي والصادم-. ...
- رحلة البشر لتخفيف الألم.. بين الإيبوبروفين والباراسيتامول
- قرار دولي لمحاسبة مرتكبي الجرائم ضد قوات حفظ السلام الأممية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد قنوت - -الكل, أو لا شيء-