أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أحمد زكارنه - وطن في مزاد علني














المزيد.....

وطن في مزاد علني


أحمد زكارنه

الحوار المتمدن-العدد: 1777 - 2006 / 12 / 27 - 06:56
المحور: القضية الفلسطينية
    


قال حكيم ذاتَ يوم اذا كنت لا تقرأ الا ما تقتنع به فقط فانك إذاً لن تتعلم أبدا... على هذه القاعدة حاولت قراءت ما قامت بنشره إحدى مواقع الشبكة العنكبوتية "الانترنت" العاملة باللون الحزبي الضيق القريب مما تسميه نفس هذه الأحزاب "بالإعلام الأصفر" تحت عنوان كبير جاء فيه إعترافات الأمن الوقائي بالصوت والصورة.
وكما دور العرض السينمائي الهابطة ذهب الموقع في مقدمة قصيرة يطالب بضرورة القاء القبض ومحاكمة من أسماهم بالمسؤولين عن مجزرة يوم الأحد الأسود الدامي 1/10/2006.. ما هي إلا كبسة زر وبدأ العرض الدرامي على الطريقة المكسيكية المملة ليتضح أن تلك الإعترافات المزعومة التي انتزعت عنوة من فتيية تتراوح أعمارهم ما بين الخمسة عشر عاما والعشرين عاما من المتدربين تحت بند التفريغ في الأجهزة الأمنية لا تمت لعناصر الأمن الوقائي بأية صلة ولا لأي من الأجهزة الأمنية، وما هي إلا عرضاً لمسرحيةٍ هابطة حاولت جاهدة خطف الأنظار بعيداً عما يدور من مساومات في مزاد علني على بيعِ الوطن بأبخس الأثمان في سباق محموم على تقديم فروض الطاعة والولاء كل على طريقته، تارة بتقديم مسودة وثيقة تفاهم بين حركة حماس والدولة العبرية أقل ما يقال عنها أنها اسواء الف مرة من اتفاقيات اوسلو بكل أخطائها وخطاياها، وآخرى عبر تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل لكبرى الصحف البريطانية والتي أشار فيها الى أن السلام بين الفلسطينين والإسرائيلين لا يمر إلا عبر حركة حماس، وثالثة من مساع حثيثة تبذل من جانب رئاسة السلطة لتسجيل نقاط لصالح موقفها وبرنامجها السياسي عبر إنتزاع بعض الحقوق المسلوبة بيد الاسرائيليين من بين شفتي رئيس الوزراء الإسرائيلي اولمرت لللإفراج عن بعض المعتقلين ظلما ، إلى جانب الإفراج عن أجزاء بسيطة من أموال السلطة التي سطت عليها الدولة العبرية بقوة السلاح .
بعيداً عن اتفاقنا او خلافنا مع هذه المساعي التي تقوم بها مؤسسة الرئاسة إلا أنني أرى أنها يجب أن تُحترم على أقل تقدير لأنها تأتي عبر وسائل علنية وقنوات رسمية وليست عبر لقاءات سرية تعقد في جنح الظلام.
المشاهد في بلادنا باتت تتشابه والخيوط تتشابك ولا أحد يستطيع أن يجزم أين هو الطريق الصحيح؟ وأين هي الإشارات الضوئية في خط التحرر الوطني المستقيم! الكل لايكذب ولكنه يتجمل ويعلنها صراحة من أجل تغليب المصالح الشخصية الضيقة أو الحزبية المقيتة عل حساب الوطن.. إنها المأساة التي انطلقت لتنتقل من الإنفلات الأمني الى الإنفلات السياسي فالصورة ما بين نتائج الإنتخابات التشريعية الأخيرة مرورا بالأحد الأسود الدامي وصولا إلى أيام الجمع الحزينة في كل من رام الله ونابلس لا تختلف كثيرا وكأنها مباراة سجلت جل أهدافها من وضع تسلل.
حقا إنني والعديد من أبناء شعبنا نتساءل بلهفة المحروم من أبسط متطلبات الحياة في وطنه وبين اهله أهذه هي مواقف وسياسات حركة حماس التي استبشر بها غالبية الناخبين في الإنتخابات الأخيرة خيراً ؟ وهل هذا كل ما تستطيع قيادات فتح الوفية تقديمه لتصحيح المسار الحزبي والوطني في آن؟ .
أمام هول هذه المشاهد الهزلية التي تعدو نكسة وطنية لكل ما تحمل الكلمة من معنى أتذكر ما كتبه الشاعر الثائر نزار قباني في قصيدته " الممثلون" قائلا:
حين يصيرُ الفكرُ في مدينةٍ .. مُسطحاً كحدوةِ الحصانْ
مُدوراً كحدوةِ الحصانْ
وتستطيعُ أيَ بندقيةٍ يرفعُها جبان.. أن تسحق الإنسانْ
حين تصيرُ بلدةً بأسرها مصيدةً .. والناسُ كالفئرانْ
وتصبحُ الجرائد الموجهةْ أوراقَ نعي تملأُ الحيطانْ
يموتُ كلَ شئْ ... يموتُ كلَ شئْ
الماءُ ، والنباتُ، والأصواتُ ، والألوانْ
تُهاجرُ الأشجارُ من جذورها.. يهربُ من مكانه المكانْ
وينتهي الإنسانْ.



#أحمد_زكارنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في إنتظار مجزرة جديدة من المسؤول؟
- إحتراف الصمت
- على هامش فضيحة نعلين: ظاهرة كلامية بين الشعار والممارسة
- تخصيب اليورانيوم الفلسطيني بين الهرولة والمراوحة
- إذا هبت رياحك فاغتنمها
- على بعد خطوات راقصة
- حصاد الفراغ
- الإسلام السياسي مطلب جماهيري أم خيار امريكي؟؟
- الدكتور حمد وطلاق العنف إلى الأبد
- الأدوار السياسية للوسائل الإعلانية
- دعوة للمصالحة أم باب دوار
- وكلاء الاحتلال نبت شيطاني
- -حماس ليست شيطانا.. وفتح ليست ملاكا-
- الكوميديا السوداء في روايات حماس
- سجل يا زمان
- اعلان توبة في الوثنية
- صرخة من أجل الحياة
- طنجرة الحكومة
- ضد الحكومة
- طلب الإنجاز وإنتاج الفعل


المزيد.....




- بعد ألفي عام.. علماء ينجحون في قراءة بردية أثرية طمرها ثوران ...
- -قد تزول من الوجود-.. ترامب يصعّد ضد إيران وغموض يلف مستقبل ...
- -انتهاك صارخ للسيادة-.. خارجية الكويت تعلق على الهجمات الإير ...
- توصلت أمريكا وإيران لاتفاق على الورق.. أما في البحر فوضع مضي ...
- دول الخليج في مرمى النيران مجددًا مع تصاعد التوتر بين أمريكا ...
- -بوليتيكو-: إسرائيل فقدت مكانتها كحليف استثنائي للولايات ال ...
- منتجات غذائية تخفض مستوى السكر في الدم
- هل يعزز الكاكاو وظائف الدماغ؟.. دراسة حديثة تقدم مؤشرات واعد ...
- لماذا تتدهور الرؤية بعد ليلة بلا نوم؟
- هل تستعد سوريا لمواجهة حزب الله؟


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أحمد زكارنه - وطن في مزاد علني