أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإلاه خالي - رُقيَّة














المزيد.....

رُقيَّة


عبدالإلاه خالي
(Abdelilah Khali)


الحوار المتمدن-العدد: 8121 - 2024 / 10 / 5 - 18:48
المحور: الادب والفن
    


مساءً، خرجتُ صوب الملّاح قِبلة البغايا والساقطين. كانت جالسة بمفردها في الحديقة، تتأمل الأشجار والمارة. تتبَّعتُ حركاتها طويلا لأستشف بعضا من ملامح شخصيتها. جمالها هادئ ورقيق، في رقته غموض مثير يدفعك إلى السؤال والتساؤل. ما الذي يجعل فاتنة كهاته أن ترهن جسدها لكل من يضع في يدها نقوذا؟ وجه أبيض نحيل وشعر ذهبي ناعم ينسدل فوق رأسها كقش القمح المبتل. عينان خضراوان في لون الربيع . شفتان رفيعتان عاطفيتان ترتعشان دائما كأنهما تخافان أن تجرحهما لمسة.
اقتربْتُ منها وجَلَسْت. رأتني فابتَسَمَتْ، كأنها تعرفني أو توَدّ أن يحصل ذلك. اسمها رقية. سألتُها عن قصتها فأخبرَتني أنها سليلة عائلة محافظة، من أضخم عائلات فاس عراقة وثراء. تعرَّفَتْ في شبابها على فتى كان يدرس معها بالكلية. أحبَّتْهُ حبا جنونيا، لكنه تصرف معها بنذالة إذ دفعها إلى عالم الليل والانحراف وراح يستغل جمالها وجسدها بعد أن احترف القوادة وفضّلها على الدراسة. كان يدفعها لتدخين الحشيش وشرب الخمر وتناوُل حبوب الهلوسة، حتى إذا ما أحس أنها فقدتْ شعورها بآدميتها أدخلها سوق المزاد وتركها فريسة لمن يدفع أكثر! هكذا بدأت رقية حياتها الواعية.
منذ أعوام وهي تحمل في صدرها قلبا جريحا، طافت به كل المدن، إلى أن استقرت في مدينة الرباط. أغواها جو العاصمة الدافئ ولياليها الراقصة فانخرطت فيها وتاهت بين مقاهيها وعُلبها الليلية. تبدأ ليلتها في "باليما" وتنهيها في "جور إي نوي". أدمنَتْ هذه الحياة وأصبح الخمر والحشيش وممارسة الجنس مع أول عابر سبيل هواياتها المفضلة.
مات أبوها فعادت إلى فاس واستقرت في الملّاح. هكذا مرت حياة رقية..
داخل حجرة نومها وقفَتْ بجانبي. تركتْ شعرها ينسدل. فتحتْ سحاب ثوبها الأمامي فبدا صدرها ناصعا كالحليب. رجوتُها أن تقف أمامي عارية: جدعها ممشوق ولحمها يغلي الشهوة في الأوصال. استلقينا في الفراش. احتضنتُها واشتعَلْت!



#عبدالإلاه_خالي (هاشتاغ)       Abdelilah_Khali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العرب وذات الفخذين
- ربيعة وحكام العرب
- -تفكرت ولاد الناس- أبناء الأصول من أهل السودان
- -دوماج- قصيدة تختزل معاناة صديقي براء
- نادية في -رهائن العبث- -7-
- نادية في -رهائن العبث- 6
- نادية في -رهائن العبث- -5-
- نادية في -رهائن العبث- -4-
- من -رهائن العبث- 3
- من -رهائن العبث- 2
- من -رهائن العبث-
- وداعا سيد القمني.. يا مُعَلِّم المسلمين..
- -عبدالعلي حامي الدين- وتقديس النص القرآني
- أخطاء القرآن وأثرها في تحريف ترجماته -ترجمة بيرغ نموذجا- الج ...
- أخطاء القرآن وأثرها في تحريف ترجماته -ترجمة بيرغ نموذجا- الج ...
- أخطاء القرآن وأثرها في ترجمته إلى اللغات الأجنبية -ترجمة بير ...
- أخطاء القرآن وأثرها في ترجمته إلى اللغات الأجنبية -ترجمة بير ...
- أخطاء القرآن وأثرها في ترجمته إلى اللغات الأجنبية -ترجمة بير ...
- أخطاء القرآن وأثرها في ترجمته إلى اللغات الأجنبية -ترجمة بير ...
- إلى حبيباي


المزيد.....




- الفنان الأمريكي ماكلمور يفتتح جولة «فلسطين حرة» من دبلن ويتع ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإلاه خالي - رُقيَّة