أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسان الجودي - ذكورية أغنية -أجمل الأمهات-














المزيد.....

ذكورية أغنية -أجمل الأمهات-


حسان الجودي
(Hassan Al Joudi)


الحوار المتمدن-العدد: 8062 - 2024 / 8 / 7 - 16:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


القصيدة التي يغنيها مرسيل خليفة للشاعر حسن عبد الله:
"أجمل الأمهات التي انتظرت ابنها…
أجمل الأمهات التي انتظرتهُ,
وعادْ…
عادَ مستشهداً.
فبكتْ دمعتين ووردة"
نموذج صارخ عن ثقافة ذكورية يتمتع بها أغلب شعراء المقاومة على كافة أشكالهم.
يفرض الشاعر علينا وعلى الملايين رأيه في ضرورة أن تتقبل الأم فقدان ولدها الشهيد، بما تحمله الشهادة من قيم شعبية وجدانية نبيلة، لتصبح أماً جميلة !. لا ينبغي لها رفض ذلك، ولا يجوز أن تعلن التياعها لتلك الكارثة الوجودية ، فقدان الابن.
الشاعر في نصه السابق لا يخرج عن كثير من النصوص التي تصور بطولة الأم وهي تقدم أولادها ضحايا لحرب لا تشبع ووقوداً لانتصار الوطن /الثورة.
لا يصور الشعر العربي ذلك الاحتراق الذاتي المستدام الذي يشتعل في قلب الأم . لا يشير أبداً إلى انتهاء حياة الأم مع فقدانها لأولادها. يتبجح الشعر العربي كما تتبجح وسائل الإعلام بتصوير تلك المرأة السوبر التي تضحي بجميع أولادها في سبيل قضيتها الوطنية أو أحلامها الثورية.
لقد صنع الإعلام بروبوغاندا تلك المرأة. صنعها رجال ذكور أشداء /محاربون/ قادة/ رجال سلطة/ يريدون جعل الحروب مقدسة .
****
عيد الأم في هذا العام هو عيد الأمهات الحزينات المكلومات اللواتي يفقدن الأطفال والأزواج في حرب ضروس غاشمة يتحالف العالم فيها مع القاتل ولا يلقي بالاً إلى الضحية.
من الجيد رؤية الرفض الذي بدأت تعلنه النساء في غزة لاستمرار الموت . هن يردن الحياة مع العائلة ، ولا يردن تقديم المزيد من الشهداء.
هذا ليس رأياً خاصاً، بل ظهر في عدة فيديوهات صحفية ، وظهر في تصريحات عديدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
***
ليسقط كل شعر ذكوري ! وليتفضل ذلك الشاعر الذي يمجد باسم الأم فقدان الولد شهيداً ، بكتابة قصيدة تمجد باسم الابن فقدان الأم شهيدة .
ما يطعن وجدان الإنسان ويمزقه كبتلات وردة هو فقدان الأم ، وفقدان الولد. وكل تجارة سياسية بهذا الفقدان مثيرة للغثيان.
الشعر الوطني ضروري، ويمكن أن يكون جميلاً دون اللعب بعواطف عائلات الضحايا وإيهامهم بضرورة الموت لصناعة الفجر القادم.
أي فجر قادم ! إن كان قتل نفس واحدة بالميزان الإلهي هو قتل الناس جميعاً؟
أي فجر قادم ، وشعب بكامله صار معاقاً بالنفس والجسد ؟
***
جميل ما كتبه محمود درويش عن الشهيد :
الشهيد يحاصرني كلما عشت يوماً جديداً/ ويسألني أين كنت؟؟ / الشهيد يوضح ﻟﻲ: لم أفتش وراء المدى/ عن عذارى الخلود، فإني أحب الحياة / ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ، وبين الصنوبر والتين، ﻟﻜﻨﻨﻲ / ما استطعت إليه سبيلا، / ففتشت عنها بآخر ما أملك: / الدم في جسد اللازورد...



#حسان_الجودي (هاشتاغ)       Hassan_Al_Joudi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوء تفاهم طويل
- آلهة
- السيد تروسكافكي
- مصباح في يقطينة
- بطاقة الهوية الطافية
- (قولة الحق)
- حوار افتراضي بين شيطانين
- هل العالم وطن؟
- مونودراما -قلب المدينة-
- صانع الغزالة
- آنا سارسكا والزرافة
- بعيداً عن الشكل
- سنة طحينة مباركة للجميع
- رحلة زمنية
- عن الشوكلاه والذات والصداقة
- فخ الأسماء
- النص المقدس
- بخاخ أنف للحياة
- عن الهوية السائلة
- اللغة بيت الموت


المزيد.....




- طالب يقتل والده إمام المسجد ويجلس بجوار جثته
- هل تُجبر زيورخ دور الرعاية المسيحية على التسامح مع الانتحار ...
- بزشكيان: نتواصل بشكل دائم مع المرشد الأعلى وآخر محادثة كانت ...
- -لماذا لسنا يهودا؟-.. واين روني يكشف سرا ظل مجهولا لعقود
- نتنياهو للشرع: اليهود في الجولان منذ أيام موسى ويمكنك قراءة ...
- نتنياهو يزعم: الوجود اليهودي في الجولان يعود إلى عهد موسى
- -ما بنغيرش دين حد-.. معلمة مصرية فتحت لطالبها المسيحي باب ال ...
- نتنياهو ومأساة اليهود العرب
- بساط الريح.. عملية نقل يهود اليمن إلى إسرائيل
- الذكاء الاصطناعي ونهاية الزمان: لماذا يعتقد بعض الناس أن هذه ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسان الجودي - ذكورية أغنية -أجمل الأمهات-