أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الحكمة .














المزيد.....

مقامة الحكمة .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8040 - 2024 / 7 / 16 - 19:59
المحور: الادب والفن
    


مقامة الحكمة :

عندما صحوت هذا الصباح , انشرحت وأنا أقرأ مقالك الأنيس , وشعرت بما سرني ودفعني لأدبج تعليقا يليق بعقلك الراجح :
يوم رفضت السلطات الأميركية منح تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة للكاتب الكولومبي )غابرييل غارسيا ماركيز( قال قولته المشهورة : ((هؤلاء الأغبياء لا يعرفون بأن تأثير الكاتب ليس بجسده بل بأفكاره , وأفكاري دخلت بلادهم دون تأشيرة دخول)) , و عندما اصبح بل كلنتون رئيسا , رفع منع دخول الكاتب الكولومبي لانه أعجب بحكمته عندما قرأ روايته ( مئة عام من العزلة ) , والتي أَهّلَته للفوز بجائزة نوبل للآداب.

قرأت مرة لكاتبة أسمها ضحى سعيد (وكُن يا صديقي خفيفَ المقالِ عظيمَ المقامِ بليغَ الأثر), من المعروف أن أولئك الذين يملكون نفس قوية ونبيلة لا يغيرون البتة من مزاجهم أمام ما يحصل لهم من نجاحات وازدهار أو معاكسات وفشل, ومن لا حكمة له لا حُكْمَ له, ومن لا معرفة له لا علم له, ويأتي من الإصغاء تعلم الحكمة, ومن الكلام تأتي الندامة, كما أنه ليس من الحكمة أن يكون الإنسان متأكد من حكمته, إنه أمر صحي أن يتم تذكيره بأنّ الأقوى يمكن أن يضعف, والأكثر حكمة يمكن أن يخطئ , ومن لم يكن حكيماً لم يزل سقيماً, ولو تأملنا في طريقة سير الرجل الضرير, لتعلمنا منه الحكمة لأنه لا يضع قدمه على الأرض , إلا بعد أن يختبر الطريق بعصاه, ومثلما تفضلت يمكننا الأستنتاج أن أجمل رسم ھندسي يقوم به الإنسان أن يبني جسرين من الأمل فوق بحر من اليأس والإحباط.

أؤيدك في أن الواعين لايغضبون , ومن يملكون الحكمة يملكونها لأنهم يحبون , والحمقى حمقى لأنهم يظنون أنهم يفهمون الحب, أمران سيجعلانا أكثر حكمة :الكتب التي نقرؤها والأشخاص الذين نلتقي بهم , وهذا مافعله مقالك هذا الصباح بعث فينا شعورا بسعادة التعلم من الأنصات للأخرين , إنّ أرفع درجات القيادة البشرية هي معرفة مسايرة الظروف وخلق سكينة وهدوء داخليين على الرغم من العواصف الخارجية.

والغضب أعدى أعداء المرء , ولازلت أحفظ ماقاله ابو العتاهية :
(( ولم أر فضلاً تمّ إلا بشيمةٍ ولم أر عقلاً صحَّ إلا على أدب
ولم أرَ في الأعداءِ حين خبرتُهُم عدّواً لعقلِ المرء أعدى من الغضب)) .

يقول دوستويفسكي: قد تدعي الهدوء بينما في عقلك احتفال صاخب, وأن المشاكل تحتاج إلى الروية والتفهّم لحلّها, وعادة ما تتعقّد بسبب سوء التعبير عن ما يزعجنا, فنتخذ الموقف بعصبية, لتكون النتيجة عكسية, لذلك علينا دوماً أن نكون أكثر تفهماً وروية, وكما قال طه حسين : طوبى لمن جمع بين همة الشباب وحكمة الشيوخ.

أعجبتني تعريفات حكيمة للمصطلحات التالية :
الوفاء : طبع في الكلاب , تنازل عنه أغلب البشر .
القلب : حجرة جسدية يحتلها البعض دون سبب مقنع .
الأحول : شخص يعرف جيدا معنى تقليب وجهات النظر .
المال : شيء لانتوقف عن القول بأنه ليس كل الدنيا , ولكننا نقلب الدنيا بحثا عنه .
الروح الرياضية : مصطلح وضعه رجل لم يسمع يوما عن داحس والغبراء .
اسحاق نيوتن : شخص يدين بشهرته لتفاحة .
داروين : شخص عجزت البشرية عن أقناعه بأنه ليس قرد .
سندباد : محظوظ عاش قبل أختراع جوازات السفر .
مركز التجميل : ورشة حدادة نسائية .
التقاليد : مجموعة محرمات وضعها أجدادنا بعد ان اشبعوها انتهاكا .
الأرض : ذلك الكوكب الذي يدور على حل شعره , البسناها خطوط الطول والعرض قميصا مقلما , جعلها تصيب المجرة كلها برعب تام .



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة التطاول .
- مقامة قلم الكتابة الأحمر.
- مقامة ألأجازة .
- مقامة البلاغة .
- مقامة ألأيام التي لن تعود .
- مقامة الفجر الرصاصي .
- مقامة العطش ونقد النقد .
- مقامة الحسجة .
- مقامة الأمل و السعادة .
- مقامة ألأستشراق .
- مقامة الجواهري.
- مقامة كنكلي . الى الأستاذ محمد علي السعدي.
- مقامة الظل والضوء
- مقامة نيرون .
- مقامة الزماط .
- مقامة ألأساطير الصوفية .
- مقامة الأحفاد .
- مقامة جزيرة غوام .
- مقامة الباندورا .
- المقامة الكلازية .


المزيد.....




- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الحكمة .