أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة نيرون .














المزيد.....

مقامة نيرون .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8023 - 2024 / 6 / 29 - 17:45
المحور: الادب والفن
    


مقامة نيرون : صدى منفرد.

سلمت يداك سيدتي لما سطرت , نبال شعرك امطرت قلوبنا وأكلمتنا , وكأن المشاهد اليومية لذلنا لم تقض علينا , فتأتين أنت على البقية, تفاصيلك أحرقت كبودنا , ووصل أزيز دخانها الى القلوب , فرفقا.

لقد أحسنت أختيار نيرون عنوانا لنصك الحارق , فهذا الذي قتل أمه وزوجته وجلس يغني شعرا لحريق روما , خير وصف لما نعانيه من ظلم حكامنا أولياء ألأمور الذين خانونا وباعونا بسبب عمالتهم ورخصهم وأستهانتهم بنا.

يقول غسان كنفاني : ((ستصبح الخيانة فى يوم من الايام مجرد وجهة نظر)), من ينقذنا من سطوتهم وهم ملتزمون بما أوصى عبد الملك بن مروان ابنه وولي عهده الوليد وهو يحتضر قائلا له: ((ادع الناس اذا متّ الى البيعة, فمن مال برأسه هكذا فقل بسيفك هكذا)),
كم تساقطت رؤوس عبر الحقب في سبيلك أيتها الحرية ؟ وكم ترددت أصداء ضحكتك يانيرون في أرجائنا ؟ .

علمتنا التجارب ان ((من يتعامل مع أميركا كمن يتاجر بالفحم , ليس له من تجارته سوى سواد الوجه والكفين)) , هذا مانقوله لأولياءنا, ورغم ذلك ورغم لوعة مايحدث في غزة لازالوا يتوددون, ويبتسمون ويعانقون ,شاهت وجوههم وبأس أسيادهم , لقد روتنوا جرائم الاحتلال وتأقلموا معها , وتعودوا استقبالها كخبر يومي عادي سواء أكان ذلك على المستوى العربي , أو على مستوى المجتمع الدولي , الا الشارع العربي ( ألأمل ) وتحركاته الغاضبة في كافة العواصم العربية وتضامنه مع شعب فلسطين , رغم ان جرائم الحرب الاحتلالية مستمرة متعاظمة متكرسة تقترف مع سبق النية المبيتة والتخطيط وببالغ الإعداد والتصميم والترصد, وبأبشع الأشكال والصور.

آه من قهقهة هذا المجنون ,عندما انتحر نيرون , كانت آخر كلماته: ((يا له من فنان عظيم ذلك الذي يموت في داخلي)) , نعم فنان في ألأضطهاد والخنق والحرق , والذين احرقوا العراق , يخافون من المراجعة لأن تاريخا زائفا هو الذي منح للكثير من التافهين قيما اعتبارية تحولت فيما بعد الى مكاسب مادية بشكل او بآخر وخسرانها لا يتم بيسر, وهاهم يتربعون فوق الصدور.

دعيه يشد ازاره بغرور , ولنر من هم أهل الخلود؟ , يقول محمود درويش وقد صدق: (( نيرون مات , لم تمت روما, بعينيها تقاتل )) , هاهي روما شاخصة ملء الأبصار عاصمة العالم المسيحي , وأنتهى نيرون بأن أطلقوا أسمه على مستحضر أزالة الشعر من الجسم , وفي العراق لا يداوي الوقت الجروح , بل يدسّ الملح فيها, وتكمن متعة الكتابة في الاقتراب من جمر المحطات, وجمر خزي عدل القساة وكلاء الغازي الذين تركوا بصماتهم على مصائر الخرائط وسكّانها.
آه فلسطين, وآه بغداد , وآه وآه ,آه من ضحكة نيرون الرقيعة ,سيفنون ويصبحون سرابا في التاريخ , ويبقى المجد لمن ناصر بالوادي عبق التاريخ , وسقى من ماء العشق حبق الإصرار , وسنظل نكتب الأشعار لنصرنا ألآتي , ونسمعها في أهات مريدي الذكرالفقراء, وستلف أزهار البساتين خرير الماء , أما الخونة والمحتالون فستطاردهم أصوات الإعصارالآن وحين الإقبار.
شكرا سيدتي...نصك أستخرج حسرات لهب من الصدور, ولا زالت النفاهة حلم ألأنفاس.



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة الزماط .
- مقامة ألأساطير الصوفية .
- مقامة الأحفاد .
- مقامة جزيرة غوام .
- مقامة الباندورا .
- المقامة الكلازية .
- مقامة نصف العلم لا أدري .
- مقامة صوفية .
- مقامة الأعياد .
- مقامة انا أبن جلا وطلاع الثنايا .
- مقامة الخيال الفائق : دانتي والمتنبي.
- مقامة حمال الأسية.
- مقامة حمال ألأسية.
- مقامة ألألقاب .
- مقامة المكتبات .
- مقامة الجنسية .
- مقامة شيوعي أشهر أسلامه , كيف ؟
- مقامة القهوة .
- مقامة الدعاء .
- مقامة عرب الجنسية .


المزيد.....




- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...
- رحلة فنية تعانق قمم القوقاز.. افتتاح أول مهرجان للمسارح الإق ...
- كيت هارينغتون.. بطل -صراع العروش- يشارك في الموسم الثاني من ...
- لينفيلم تفتتح معرضا بمناسبة مرور 130 عاما على أول عرض سينمائ ...
- بوتين يكرّم شخصيات ومؤسسات بارزة في الثقافة والفنون الروسية ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة نيرون .