أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة ألأيام التي لن تعود .














المزيد.....

مقامة ألأيام التي لن تعود .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8035 - 2024 / 7 / 11 - 13:20
المحور: الادب والفن
    


مقامة الأيام التي لن تعود : الست سركول الجاف المحترمة.

هذا النص الجميل سيدتي هو ما تلهج به القلوب خصوصا ونحن نتأهب للمغادرة , وتلك الحياة التي تريدين أستعادتها هي التي قال مظفر النواب عنها جازما أنها (( ألأيام التي لن تعود )) ,عيبُ الحياة أنها تصنعُ الذكريات , وعيبُ الذكريات أنها لا تعود, لقد علمتنا الحياة مالم تعلمنا اياه مدرسة , علمتنا ان الأمنيات مشروعة ولو كانت مستحيلة, هناك من قال : لا تضيفوا سنوات إلى حياتكم , بل حياة إلى سنواتكم إسرقوا من العمر حياة , قبل أن يسرق العمر أجمل سنوات حياتكم .

لا أحد يشعر بأحد , ها هي الشمس تحترق من أجلنا ونحن نتغزل بالقمر, والذين ملوا انتظّار المواعيد أصّبحوا ينتُظرون الصُدف, الممثلة ألأيطالية صوفيا لورين قارب عمرها التسعين تقول : هناك ينبوع من الشباب : إنه عقلك , ومواهبك , والإبداع الذي تجلبه إلى حياتك .
يحدث سيدتي أن تنز الدموع من كل خلية فيك الا عينيك , وليل المشتاقين طويل سيدتي , فلا ينام من كان في صدره فجوة لايملأها الا رأس واحد, ان أوجع الجروح هي التي تكون في حنين الروح الذي يداعبك , الحنين الى الماضي البعيد واستعادة تلك الذكريات البريئة وألايام السعيدة , وتمنيات النفس ان تعود حاملة في طياتها عفويتها ونقائها .

التجاعيد هي تاريخ أجسادنا, تاريخ يومياتنا المليئة بألاحاسيس والمشاعر, والجمال الحقيقي هو (جمال الروح) الذي يبقى على الدوام نابضا بنبضاته الجميلة في أعماق القلب, وهو جمال الضمير, وجمال الحب, والفضيلة, والخير للجميع , كل خط من خطوط (التجاعيد) التي رسمها الزمن في وجوهنا , هي محطات من تاريخ أحاسيسنا, ومشاعرنا, وتجاربنا, وأوجاع الروح , وأوجاع القلب, وأوجاع الآلام على من فارقناهم في الحياة من أحبة وأصدقاء , اسمعي ماقالته الممثلة الرائعه ميريل ستريب وهي معمرة أيضا ولها تجاربها في الحياة : (( أبدا لن أسمح لأحد بإزالة تجاعيد جبيني فهم نتيجة دهشتي امام جمال الحياة , او تلك المحيطه بفمي لانهم يظهرون كم ضحكت وكم قبلت , ولا حتى البقع السوداء تحت عيوني , فخلفهم تختبئ ذكريات احزاني وبكائي , انهم جزء مني واحب جمالهم ...سأبقي على ملامحي لأنها دلالة على تجاربي في الحياة..)) .

لنستمر فالحياة جميلة رغم كل مآسيها , ولنبعد فكرة الموت الرهيبة , ولنقنع أنفسنا بما قاله الفلاسفة القدماء والمحدثون ومنهم أبيقور: (( ان الموت لا يعنينا , ذاك أنه طالما نحن أحياء, فإن الموت غير موجود, وعندما يأتي الموت, لا نعود نحن موجودين)) , اعتقد انه صحيح أننا لم نسمع يوما أحدا يشتكي من أنه ميت, فلنذهب ونبتكر غدًا بدلاً من القلق بشأن ما حدث بالأمس , ومن بنى لنا بالروح مقاما بنينا له بالقلب جنه.



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة الفجر الرصاصي .
- مقامة العطش ونقد النقد .
- مقامة الحسجة .
- مقامة الأمل و السعادة .
- مقامة ألأستشراق .
- مقامة الجواهري.
- مقامة كنكلي . الى الأستاذ محمد علي السعدي.
- مقامة الظل والضوء
- مقامة نيرون .
- مقامة الزماط .
- مقامة ألأساطير الصوفية .
- مقامة الأحفاد .
- مقامة جزيرة غوام .
- مقامة الباندورا .
- المقامة الكلازية .
- مقامة نصف العلم لا أدري .
- مقامة صوفية .
- مقامة الأعياد .
- مقامة انا أبن جلا وطلاع الثنايا .
- مقامة الخيال الفائق : دانتي والمتنبي.


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة ألأيام التي لن تعود .