أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - البرابرة ومخيّمات رفح














المزيد.....

البرابرة ومخيّمات رفح


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 8029 - 2024 / 7 / 5 - 20:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يترك الكيان الصهيوني فعلا إجرامياً إلا وقام به في غزّة وضواحيها، ولم يترك أداة قتل إلا واستخدمها ضد من يقاوم وجوده، ضارباً عرض الجدار القرارات الدولية والفعاليات الشعبية.
إن القصف البربري الإجرامي لمخيّمات نازحين في رفح- نعم مجرّد نازحين من الحرب لا يمتلكون سلاحاً ولا يقاومون، هربوا من جحيم الحرب والقتل والدمار، والمفترض في كل الأعراف الإنسانية والقانونية والدينية والأخلاقية أن مثل هؤلاء لا تشملهم دائرة الحرب كونهم قرّروا الخروج منها والهروب بعيداً عن ساحتها، وأغلبهم نساء وأطفال وشيوخ عجزة، الأمر الذي أدى إلى كارثة إنسانية أخرى تُضاف إلى سلسلة الكوارث التي حلت في قطاع غزة، وسط صمت دولي غربي وعربي عجيب ما عاد يُحتمل من قِبل من لديهم بقايا ضمير.
هذه الجريمة البربرية جاءت بعد أفعال وفعاليات المفترض أنها مهمة وتدفع باتجاه تقويض آلة القتل الإجرامية الصهيونية، تظاهرات واعتصامات وصدامات في جامعات أميركا وأوروبا ضد الكيان الصهيوني، أعقبها قرار لمحكمة العدل الدولية، واستياء شعبي غربي، إعلان بعض دول أوروبا التزامها قرار محكمة العدل ومنها القرار القاضي باعتقال النت ياهو إن دخل أراضيها، وغيرها من المواقف والفعاليات التي بدت داعمة ومؤيدة للموقف الفلسطيني الغزاوي، ومع كل ذلك نجد أن الكيان يُثبت لكل العالم أنه يتحدى هذا العالم، فلا احترام فضلا عن الالتزام بقرارات محكمة دولية عليا، ولا خشية من أفعال جماهيرية أوروبية غاضبة ومنددة بما يقوم به هذا الكيان الغاصب، فلا رادع لهم بما يجرمون.
كل ما يحدث وسط صمت عربي مع الأسف الشديد، صمت الأنظمة السياسية، وصمت حتى الشعوب العربية في الضغط على حكوماتها في الأقل في رفض التطبيع والاعتراف بهذا الكيان البربري البغيض، الذي يقتل بطريقة وحشية ولا يقيم وزناً لدولة أو قرار أو فعالية أو موقف، كيان جن جنونه، وأصبح القتل له تنفيساً عن عقده وضغوطاته الداخلية، كيان أدمن رؤية دم الأطفال والنساء يُراق على الأرض كل حين، كيان مجرم استنفد كل خياراته في تحقيق نصر، فوجد في الإيغال بقتل الأبرياء تعويضاً لفقدانه مبادرة حسم المعركة.
الجرائم فاقت حدود التصور، وصمتنا كذلك فاق حدود الخنوع، ودماء الأبرياء لا تزال تراق بلا توقف.



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ستأتي - مبكرة - ؟
- الردُّ الإيراني وما بعده
- لم يأتِ الرئيس
- سيادة الكهرباء
- موائد المسرفين والفقراء
- حفلات تخرُّج
- دول المصالح أم الآيديولوجيات
- جفاف
- فزعة زلزال
- ما بعد البصرة
- فوز البصرة
- بصراااا
- الانسان
- النصر
- نور
- مرور.. مرور
- عراقي
- بلا تدقيق
- طفيليات
- مليارات سائبة


المزيد.....




- -المفاوضات عادت-.. مصدر يعلن لـCNN عن تطورات جديدة بين أمريك ...
- هجمات روسية على أوكرانيا تقتل 5 أشخاص على الأقل بعد تحذيرات ...
- غوتيريس يدعو إلى إبقاء وجود عسكري أممي في لبنان بعد انتهاء م ...
- القضاء الوظيفي والحق النقابي
- -استخدم عبارات نابية-.. مصدران يكشفان لـCNN تفاصيل اتصال -غا ...
- مصدر يكشف لـCNN عن -جهود- قطر مع إدارة ترامب لمنع هجوم إسرائ ...
- تحليل: ترامب يحتاج إلى أن تنتهي هذه الحرب، لكن إيران لا تترا ...
- خوارزميات تشعر بك.. هل تجاوز الذكاء الاصطناعي اختبار الوعي ا ...
- روسيا تعزز إمدادات حميميم وسط استمرار وجودها في سوريا
- العراقي محمد باقر الساعدي يؤكد براءته أمام محكمة أمريكية


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - البرابرة ومخيّمات رفح