أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - سيادة الكهرباء














المزيد.....

سيادة الكهرباء


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 7691 - 2023 / 8 / 2 - 11:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


د. علاء هادي الحطاب
كثيرة هي تعريفات السيادة، اذ لا تتعلق فقط بعلاقات الدولة مع محيطها الخارجي، بل هي مفهوم اعم واشمل يمكن السلطة الحاكمة على تسيير شؤون البلاد بشكل يمنع تدخل اي مؤثر خارجي بسلطتها في حكم البلاد هذا الحكم إن كان ملكيا من خلال مؤسسة الملك او الامير او جمهوريا من خلال سلطة حاكمة وصلت للسلطة بأنتخابات ديمقراطية يكون للشعب اثرا واضحا في اداء تلك السلطة وحتى سلوكها السياسي او حتى انتخابات شكلية تكون فيها السلطة دكتاتورية وصلت بالانقلاب او او غيرها، فكل انواع السلطات تسعى لتحقيق سيادتها الحاكمة بطريقة او بأخرى ويبقى المستهدف بحكم هذه السلطة وهو الشعب من يقرر صلاح او فساد تلك السلطة، لذلك السيادة لا تنفك عن حاكمية السلطة، وهنا باتت الدول الديمقراطية وغير الديمقراطية تحرص على ضمانة تلك السيادة.
كما ان الدول وسلطاتها الحاكمة تسعى لتأمين “ الامن الغذائي” لشعوبها، فأنها باتت تسعى اليوم لتأمين “ سيادة الطاقة” كونها المحرك الاساس للأمن الغذائي اذ ان غياب الطاقة من شأن ان يعرض ذلك الامن الى تصدع فتلجأ الدول الى دول اخرى لإسعافها في تأمين امنها من الطاقة الذي بدوره يحرك عجلة الزراعة والصناعة والعمل ومن ثم تأمين “ الامن الغذائي” ولو بحده الادنى لمواطنيها.
ما يجري في العراق ومنذ سنوات طويلة ام السلطة الحاكمة في العراق فشلت في تأمين “ سيادة الطاقة “ لأسباب كثيرة اهمها الفساد الذي وجد في هذا الملف الينبوع الذي لا ينضب ابدا فضلا عن غياب التخطيط والتنفيذ السليم لإنجاز مهمة التأمين بسبب غياب السياسات العامة اصلا في ادارة هذا الملف اذ تعرف السياسات العامة بالمحصلة انها معالجة لازمة معينة تعاني منها مجموعة كبيرة من الناس في دولة معينة.
اعتماد ذات الاساليب وتكرارها من قبيل استيراد الغاز وتأخر الصيانة وتعثر الجباية وسوء الاستثمار في هذا الملف سياسات اثبتت فشلها يكررها الحاكمون ويقع ضحيتها المواطن الفقير مع صيف لاهب ساخن وتصحر بيئي مخيف يضرب اطناب العالم اجمع فكيف ببلد تحول فيه المساحات الخضراء وسط المدن الى مجمعات سكنية ومولات؟
سيادة الكهرباء لا تنفصل عن سيادة البلد من اخطار التدخلات الخارجية اذ ان كل دولة تبحث عن مصالحها وهي بالنتيجة ليست منظمات خيرية تدفع دون مقابل فالطاقة اليوم باتت سلعة مهمة تُباع وتُشترى بل وانها تجارة رابحة لمن يمتلكها، فعلى راسم السياسيات العامة ان يجد حلولا خارج ذروة الازمة والتفكير خارج الصندوق في تأمين “ سيادة الطاقة” كما يؤمن حدوده الخارجية من الاعتداءات المتوقعة، وهناك حلول كثيرة انجزتها دول كثيرة لتجاوز هذه الازمة، لاسيما واننا بلد يمتاز بوفرة مشغلات الطاقة كالنفط والغاز، بل ان الغاز لدينا يُحرق في الهواء منذ سنوات وبالمقابل نستورد غاز دول الجوار.
الحلول تكمن في استغلال موارد الطاقة لدينا بشكل امثل كالغاز والنفط وبناء محطات تنسجم مع طبيعة مناخنا وسياسة صحيحة لإدارة هذا الملف في الاستثمار والجباية يكون للفقير الهدف الاكيد في تحقيقه.
الكهرباء ليست معضلة لا يمكن حلها مع توفر مشغلاته كالنفط والغاز وحتى الرياح والشمس فكلها متوفرة في العراق، ما نحتاجه اليوم ارادة سياسية حقيقية لوضع تلك السياسات والعمل على تنفيذها بلا اوامر خارجية ولا فساد داخلي.



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موائد المسرفين والفقراء
- حفلات تخرُّج
- دول المصالح أم الآيديولوجيات
- جفاف
- فزعة زلزال
- ما بعد البصرة
- فوز البصرة
- بصراااا
- الانسان
- النصر
- نور
- مرور.. مرور
- عراقي
- بلا تدقيق
- طفيليات
- مليارات سائبة
- التربية
- نخب العلاگة
- تخوين
- الكلمة


المزيد.....




- عاصفة نادرة مدمرة تضرب الغرب الأوسط الأمريكي
- -هناك من دخل إلى حسابي وحذفه-.. رئيس وزراء لبنان يُعيد نشر ب ...
- مقتل طاقم قطار ركاب بأوديسا في هجوم بمسيّرة روسية.. وزيلينسك ...
- استعراض للقوة واستفزاز لليابان.. بوتين يحضر مناورات بحرية قر ...
- -محاولات للقفز من على متنها-.. تقارير مقلقة عن أوضاع حاملة ا ...
- من هو محسن رضائي مسؤول الأمن الجديد في إيران الملاحق بمذكرة ...
- حصيلة زلزال كولومبيا ترتفع إلى 265 قتيلاً.. وعمليات الإنقاذ ...
- لليوم الثاني على التوالي.. قوات الدعم السريع تهاجم العاصمة ا ...
- وزير الشتات الإسرائيلي: سوريا -غزة المقبلة والحرب معها حتمية ...
- سوريا.. ضبط كمية كبيرة من المخدرات والقبض على شخصين في حلب


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - سيادة الكهرباء