أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - الردُّ الإيراني وما بعده














المزيد.....

الردُّ الإيراني وما بعده


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 7979 - 2024 / 5 / 16 - 16:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في إطار الرد الإيراني على قصف الكيان الصهيوني لقنصليتها في دمشق، صار واضحاً أنَّ إيران لأول مرة قد نفذت تهديداتها المستمرة منذ انطلاق السابع من أكتوبر العام الفائت مع بداية هذه الحرب، حتى وإنْ لم تحقق طائراتها المسيرة وصواريخها أهدافها الماديَّة من مؤسسات خدميَّة أو مجمعات سكنيَّة، وهذا ما تدركه إيران وما تريده قبل غيرها، فهي لا تريد كما الصهاينة إيقاع أكبر عددٍ من القتلى المدنيين وإنْ كانوا إسرائيليين، كما يفعل الكيان منذ أشهر في قطاع غزة، بل أرادت من خلال هذا الكم الكبير من الطائرات المسيرة والصواريخ إيصال مجموعة رسائل الى داخل الكيان في تل أبيب، وخارجها من دولٍ في المنطقة والعالم، وأهم تلك الرسائل أو الأهداف التي أرادت إيران إيصالها هو امتلاكها هذا الكم الكبير من الطائرات المسيرة والصواريخ، وامتلاكها القدرة التكنولوجيَّة لذلك والقرار الداخلي في استخدامها متى شاءت وأين شاءت، وأنَّ إيران بإمكانها خلق حالة مستمرة من الرعب والخوف والهلع في الداخل الإسرائيلي، الأمر الذي ينتج حالة خلق "توازن الرعب ما بين الكيان الصهيوني ومقاوميه وهذا ما تحقق الى حدٍ ما فجر الأحد، إذ عاش الصهاينة خوفاً ورعباً بالغين وهذا أحد أهداف العمليَّة.
لأول مرة بعد 7 أكتوبر، شعر أهالي غزة بنصرة عسكريَّة من قبل دولة وليس فقط نصرة من قبل فصائل مقاومة أو مجرد نصرة إعلاميَّة، ولأول مرة منذ سنوات طويلة وتحديداً منذ تشرين الأول عام 1973 يواجه الكيان الصهيوني دولة محوريَّة مواجهة عسكريَّة، إذ دخلت المواجهة بين الطرفين الاستهداف المباشر لكليهما، فقد أخطأ رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو في تقديراته بجر إيران الى حربٍ في منطقة الشرق الأوسط، فهو بذلك يسهمُ في تخلي حلفائه عنه شيئاً فشيئاً حفاظاً على مصالحهم، وما حدث في احتجاز السفينة قبل عدة أيام مؤشرٌ على ذلك، فالدول بالتالي تبحث عن مصالحها وسيواجه مشكلات داخليَّة أكبر من السابق نتيجة غياب الاستقرار الأمني وتراجع الاستثمار والسياحة والأمان داخل الأراضي المحتلة نتيجة هذا الرد الإيراني الذي سيتكرر إنْ تكرر الفعل الصهيوني ضد مصالح إيران، من جانبه سيبقى الموقف الأميركي متفرجاً من دون تدخلٍ مباشرٍ ما دام الفعل ورد الفعل مُرضياً للطرفين حتى الآن، فالجو السياسي في واشنطن محتدمٌ نتيجة الانتخابات المقبلة، وأي خطوة ممكن أنْ تؤثر في إدارة بايدن التي تعاني أصلاً من تبعات أحداث حرب غزة. من جانبهم ولأول مرة من حرب السابع من أكتوبر الغزاويون تنفسوا الصعداء، فهناك دولة تمتلك ترسانة عسكريَّة تقاتل من يقتلهم يومياً، بعد تخلي العرب "الحكومات" وليس "الشعوب" عنهم، فضلاً عن البروبغندا التي صنعتها إيران قبيل الرد والتي هي بالحقيقة أكبر من الفعل، وهذا يندرج في إطار الحرب النفسيَّة التي لطالما نجحت فيها إيران على الأقل عربياً وشرق أوسطياً.



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم يأتِ الرئيس
- سيادة الكهرباء
- موائد المسرفين والفقراء
- حفلات تخرُّج
- دول المصالح أم الآيديولوجيات
- جفاف
- فزعة زلزال
- ما بعد البصرة
- فوز البصرة
- بصراااا
- الانسان
- النصر
- نور
- مرور.. مرور
- عراقي
- بلا تدقيق
- طفيليات
- مليارات سائبة
- التربية
- نخب العلاگة


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-كمين حزب الله لدبابات إسرائيلية-.. ما حقيقته ...
- زيلينسكي: خبراء أوكرانيون شاركوا في إسقاط مسيّرات إيرانية بع ...
- تقييمات استخباراتية إسرائيلية: القيادة الإيرانية الجديدة أكث ...
- في مواجهة -سياسة العزل- الغربية.. الصين تشيد بـ-النجاحات- ال ...
- عاصفة في الإعلام الأميركي: ميغين كيلي تتهم نتنياهو بالتلاعب ...
- تمرد أم حماية؟ ميلانيا ترامب تهدد مروجي -أكاذيب إبستين-
- بعد فقدان الوزن.. كيف نعيد شباب الوجه ونحد من الترهل؟
- اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران: هل تنجح إيران في جعل لبنان - ...
- إسطنبول.. لائحة اتهام لـ35 إسرائيليا بقضية الاعتداء على -أسط ...
- دروس حرب إيران تصل إلى كوريا الشمالية


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - الردُّ الإيراني وما بعده