أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ادم عربي - طلّقها يا بني!














المزيد.....

طلّقها يا بني!


ادم عربي
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8008 - 2024 / 6 / 14 - 21:26
المحور: كتابات ساخرة
    


قصة ساخرة
كَانَ هُنَاكَ شَخْصٌ أَنْهَى زَوَاجَهُ لَيْسَ لِعَيْبٍ فِي شَرِيكَتِهِ، بَلْ لِاعْتِقَادِهِ بِأَنَّهَا تَجْلِبُ لَهُ نَحْسًا. أَمَامَ الْقضَاءِ، شَرَحَ الزَّوْجُ دَوَافِعَهُ بِالتَّفْصِيلِ، فِي حِينِ وَقَفَتِ الزَّوْجَةُ صَامِتَةً.

أَفَادَ الزَّوْجُ: "تَصَوُّرْ يَا سِيَادَةَ الْقَاضِي، فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ الَّذِي قَابَلْتُهَا فِيهِ، كُنْتُ قَدْ رَكَنْتُ سَيَّارَتِي وَذَهَبْتُ لِأَرَاقِبَهَا مِنْ بَعِيدٍ. وَبَغْتَةً، اصْطَدَمَتْ شَاحِنَةُ الْقُمَامَةِ بِسَيَّارَتِي وَحَطَّمَتْهَا. وَعِنْدَمَا ذَهَبَتْ عَائِلَتِي لِطَلَبِ يَدِهَا، تُوُفِّيَتْ أُمِّي، وَتَحَوَّلَ الْمشْوَارُ مِنْ مَنْزِلِ الْعَرُوسِ إِلَى مَدَافِنِ الْعَائِلَةِ! وَفِي فَتْرَةِ الْخِطْبَةِ، كُلُّ زِيَارَةٍ لِلسُّوقِ مَعَهَا كَانَتْ تَنْتَهِي بِمُخَالَفَةٍ مرُورِيَّةٍ. هَلْ هَذَا مِنَ الطَّبِيعِيِّ، سِيَادَةَ الْقَاضِي؟

وَفِي يَوْمِ زِفَافِنَا، انْدَلَعَ حَرِيقٌ فِي مَنْزِلِ الْجِيرَانِ وَامْتَدَّ إِلَى بَيْتِنَا وَامْتَدَّتِ النِّيرَانُ إِلَى مَنْزِلِنَا وَالْتَهَمَتْ جُزْءًا كَبِيرًا مِنْهُ. وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي جَاءَ وَالِدِي لِزِيَارَتِنَا، أُصِيبَ وَالِدِي بِكَسْرٍ فِي سَاقِهِ وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مُصَابٌ بِالسُّكَّرِي، رَغْمَ تَمْتُعِهِ بِصِحَّةٍ جَيِّدَةٍ، وَأَخَذْنَاهُ لِلْعِلاَجِ فِي الْخَارِجِ وَلَمْ يَعُدْ حَتَّى الْآنَ. وَكُلُّ زِيَارَةٍ مِنْ أَخِي وَزَوْجَتِهِ كَانَتْ تَنْتَهِي بِشَجَارٍ بَيْنَهُمَا، كَانَتِ الْعَائِلَةُ تهْمِسُ لِي بِأَنَّ زَوْجَتِي هِيَ سَبَبُ الْمَصَائِبِ الَّتِي تَنْزِلُ عَلَيْنَا، لَكِنَّنِي لَمْ أَكُنْ أُصَدِّقُ فَهِيَ زَوْجَةٌ رَائِعَةٌ وَبِهَا كُلُّ الصِّفَاتِ الَّتِي يَتَمَنَّاهَا كُلُّ شَابٍّ. لَكِنْ يَا سِيَادَةَ الْقَاضِي، بَدَأْتُ أَلاَحِظُ أَنَّ حَالَتِي الْمَادِيَّةَ فِي تَدهُورٍ مُسْتَمِرٍّ، وَأَنَّ رَاتِبِي بِالْكَادِ يَكْفِي مَصَارِيفَ الشَّهْرِ. بِالْأَمْسِ فَقَطْ، فَقَدْتُ وَظِيفَتِي، فَقَرَّرْتُ أَلاَّ أَبْقِي هَذِهِ الزَّوْجَةَ عَلَى ذِمَّتِي!"

أَصَرَّ الْقَاضِي عَلَى عَوْدَةِ الزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا، مُؤَكِّدًا أَنَّ الْأَحْدَاثَ كَانَتْ صُدَفًا وَلَيْسَتْ بِسَبَبِهَا. وَلَكِنْ قَبْلَ أَنْ يغَادِرَ الرَّجُلُ الْقَاعَةَ مَعَ زَوْجَتِهِ، تَسَلَّمَ الْقَاضِي رِسَالَةً بِإِنْهَاءِ خِدْمَاتِهِ، فَعَادَ وَنَادَى عَلَى الرَّجُلِ وَقَالَ لَهُ: "أَقُولُ لَكَ، طَلِّقْهَا يَا ابْنِي، طَلِّقْهَا."



#ادم_عربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فسادُ الكتابة!
- القيمة وأهميتها الإقتصادية عند ماركس!
- أسباب وأوجه الأزمة في تعريف -الحقيقة-!
- أحْكَم الناس في الحياة أناس علَّلوها، فأحسنوا التعليل!
- الطبيعة كما تقدم نفسها إلينا!
- كيف تكون -الوحدة الجدلية العليا- بين الفلسفة والعلم
- الإرادة ما بين المثالية والمادية في الفهم والتفسير!
- نسبية الحقيقة لا تتعارَض مع موضوعيتها!
- الوحدَّةُ بينَ الفلسفةِ والعلم!
- شيءٌ في الديالكيك!
- التقويم الجدلي للتناقض في الشكل الهندسي لحركة التاريخ!
- كيف نتعلم الحوار!
- الأخلاق تتغير وفق نمط العيش!
- ما المنطق ومن أين جاء؟
- الفكرُ الماركسي في المنهجيةِ لا في الدغمائية!
- في جدل هيجل!
- الماركسية والالحاد!
- دَحْضَاً لحُجَج مُنكري ماركس!
- نظرية ُدارون من وجهة نظر الفلسفة!
- الاحتجاجات في الجامعات الامريكية!


المزيد.....




- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ادم عربي - طلّقها يا بني!